آخر الأخبار

ماكرون يحذر من خطأ الاعتماد المنفرد.. هل تتجه أوروبا نحو جيش ودفاع مشترك؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اجتمع قادة الدول الأوروبية الخمس في برلين اليوم الأربعاء لرسم ملامح موقف موحد قبل القمة المرتقبة لحلف شمال الأطلسي في أنقرة، وسط مساعٍ لتأكيد أن أوروبا تريد لعب دور أكبر في حماية أمنها، وتعزيز قدراتها العسكرية، والحفاظ على تماسك التحالف عبر الأطلسي.

الاجتماع الذي جمع قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا، ركز على ثلاثة ملفات رئيسية:


* مستقبل الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا.
* تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.
* التنسيق مع الولايات المتحدة وحلف الناتو في مرحلة تشهد إعادة تعريف لمعادلات الأمن الدولي.

القادة الأوروبيون أكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال أوروبا من موقع الاعتماد الكامل على الحلفاء إلى امتلاك قدرة أكبر على الدفاع عن نفسها، مع الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى مستويات غير مسبوقة، وتعزيز الصناعات العسكرية الأوروبية لمواجهة تحديات الحروب الحديثة.

المستشار الألماني أولاف شولتس افتتح المؤتمر الصحفي بالتأكيد على أهمية روح الفريق والتعاون الأوروبي، مشيدا بالدور الذي تقوم به الدول الحليفة في دعم أمن أوروبا وحلف الناتو.

وشدد شولتس على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التنسيق بين الدول الأوروبية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة، مؤكدا أن اجتماع برلين يأتي في إطار التحضير لقمة أنقرة ورسالة واضحة حول وحدة الموقف الأوروبي.

وأشار إلى أن أوروبا تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية، بما يشمل زيادة الاستثمار في القطاع العسكري والصناعات المرتبطة به، باعتبار أن الأمن الأوروبي أصبح مرتبطا بشكل مباشر بقدرة القارة على إنتاج أدوات دفاعها.

التحضير لقمة الناتو

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أكدت أن الاجتماع يأتي في سياق التحضير لقمة الناتو المقبلة، مشيرة إلى أن الأمين العام للحلف مارك روته شارك في اللقاء قبل توجهه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إعلان

وقالت ميلوني إن القادة الأوروبيين يريدون إيصال رسالة واضحة إلى شركائهم بأن أوروبا ملتزمة بحلف أطلسي متماسك قادر على حماية الأمن في المنطقة الأوروبية الأطلسية.

وأكدت التزام الدول الأوروبية بما تم الاتفاق عليه في قمة لاهاي، وخاصة رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2029، مشيرة إلى أن دولا مثل فرنسا وبولندا وألمانيا بدأت بالفعل الاستثمار في تطوير صناعاتها الدفاعية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ركز في كلمته على ضرورة بناء دفاع أوروبي مشترك، محذرا من أن اعتماد كل دولة على قدراتها الخاصة سيكون "خطأ جسيما".

وقال ماكرون إن أوروبا بحاجة إلى تعاون أعمق على المستوى الأوروبي والأطلسي، مشيرا إلى أن قوة ألمانيا الدفاعية المتزايدة يجب أن تكون مصدر طمأنة لجيرانها وليس مصدر قلق.

وأكد أن التحديات الجديدة لا تقتصر على الأسلحة التقليدية، بل تشمل مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والقدرات الفضائية والتكنولوجيا العسكرية، ما يتطلب تطوير الصناعة الدفاعية الأوروبية بشكل جماعي.

وفي الملف الأوكراني، قال ماكرون إن القادة الأوروبيين يريدون إرسال رسالة واضحة من أنقرة مفادها أن أوكرانيا ستبقى قوية طالما استمر دعمها، داعيا روسيا إلى الدخول في مفاوضات جدية وبناءة لإنهاء الحرب.

الملف الإيراني

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أكد أن القضية الأوكرانية كانت المحور الأساسي للنقاشات، إلى جانب الملف الإيراني وقضايا الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة أصبحت أكثر تقاربا في موقفها تجاه أوكرانيا، مؤكدا أن قمة مجموعة السبع الأخيرة في إيفيان شكلت محطة مهمة لإظهار وحدة الموقف الغربي.

وقال توسك إن واشنطن أكدت دعمها لسيادة أوكرانيا، كما وافقت على استمرار الضغط على روسيا عبر العقوبات، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالطاقة الروسية.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، تحدث توسك عن دعم الدول الأوروبية لأي خطوات دبلوماسية تخفف التوترات، مشيرا إلى المشاركة في "مهمة هرمز" التي تهدف إلى تقديم الدعم دون الانخراط في عمليات عسكرية، إضافة إلى دعم لبنان والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.

وأكد أن قمة أنقرة ستكون فرصة لإظهار أن الناتو ليس مجرد تحالف عسكري، بل إطار سياسي وإستراتيجي يحافظ على وحدة الغرب.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد أن بلاده تعمل على تعزيز علاقتها مع أوروبا وحلفائها، مشددا على أن بريطانيا تقف إلى جانب احترام القانون الدولي.

وقال ستارمر إن دعم أوكرانيا سيبقى في مقدمة أولويات بلاده، مؤكدا أن موسكو تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة بسبب العقوبات المرتبطة بالحرب.

وأشار إلى أن قمة الناتو المقبلة تمثل فرصة لتعزيز الدور الأوروبي داخل الحلف، مع الحفاظ على التعاون مع الولايات المتحدة، معتبرا أن قوة الردع هي الأساس في مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية.

وكشف أن بريطانيا تستعد لأكبر زيادة في الاستثمارات الدفاعية منذ نهاية الحرب الباردة، ليس فقط من أجل رفع الإنفاق العسكري، بل لإعادة تطوير طريقة استخدام هذه الأموال بما يخدم الابتكار والصناعات الدفاعية.

إعلان

وأكد أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على التفوق في ساحات القتال، بل على التفوق في التكنولوجيا والإنتاج والقدرة الاقتصادية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا