في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعاد الهجوم الذي استهدف مطار "ديوري هاماني" الدولي وقاعدة عسكرية مجاورة له في العاصمة نيامي صباح الخميس الماضي طرح الأسئلة حول مسار الاستقرار الأمني في النيجر، بعد أن تبنت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة العملية في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وأعلنت وزارة الدفاع النيجرية في بيان، مقتل 11 جنديا ومدنيين اثنين و22 مهاجما، وتوقيف نحو 20 مشتبها بهم، وإصابة 4 أشخاص وفق حصيلة أولية. وأضاف البيان أن "عملية واسعة النطاق" ينفذها الجيش جارية، وأن المطار الدولي "مؤمن بالكامل ولا يزال مفتوحا أمام الحركة الجوية".
وكان الهجوم بدأ نحو الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش) على يد مسلحين منتمين إلى جماعة مسلحة. وقال مصدر لوكالة فرانس برس إن المسلحين وصلوا إلى نقطة تفتيش أمنية قرب المطار "بسيارة أجرة"، ثم واجهوا "مقاومة شرسة" من قوات الأمن.
وذكر شاهد لوكالة رويترز وساكنان قريبان من الموقع أن الوضع عاد هادئا في معظمه بحلول الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش)، مع إطلاق نار متقطع ربما يرتبط بعمليات التمشيط. ولم تُعلن مسؤولية فورية عن الهجوم، قبل أن تتبناه لاحقا جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التي قالت في بيان، إنها نفذت "هجوما انتحاريا" على المطار والقاعدة العسكرية المجاورة.
وربط نصيبية الهجوم بنمط إقليمي أوسع لتوسع الجماعات نحو المراكز السكانية الكبرى والبنى التحتية الحساسة، مستشهدا بالهجوم المنسق الذي شنته "نصرة الإسلام والمسلمين" في مالي يوم 25 أبريل/نيسان الماضي واستهدف مطار باماكو ومدينة كاتي وبلدات أخرى. وأشار إلى أن العملية "تشير كذلك إلى التوسع المتوازي لجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" وتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، حيث يدفع تنافسهما الطويل على الهيمنة الإقليمية إلى هجمات متزايدة التواتر وعالية الأثر ضد أهداف إستراتيجية ورمزية".
ويعد مطار نيامي أحد أبرز المواقع العسكرية الإستراتيجية في البلاد، إذ يستضيف وحدات عسكرية أجنبية، بينها قوات روسية ووحدات للطائرات المسيرة، إضافة إلى مخزونات إستراتيجية من اليورانيوم تسعى النيجر إلى بيعها. وكانت السلطات بدأت في الأسابيع الأخيرة هدم آلاف المنازل المبنية بصورة غير قانونية قرب المطار في إطار ما وصفته بمواجهة خطر "إرهابي"، مع تمديد السياج الأمني وتركيب أكثر من 350 كاميرا مراقبة داخل المحيط وخارجه.
ويأتي هجوم يونيو/حزيران بعد أشهر من هجوم استهدف المجمع نفسه يوم 29 يناير/كانون الثاني الماضي، تبناه فرع تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة، وأسفر وفق السلطات، عن مقتل 20 مقاتلا وإصابة 4 جنود. وكان قائد المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني قد اتهم رؤساء فرنسا وبنين وكوت ديفوار برعاية هجوم يناير/كانون الثاني دون تقديم أدلة، وهو اتهام قوبل بالرفض من باريس والعاصمتين المعنيتين.
وتواجه النيجر، مثل جارتيها مالي وبوركينا فاسو، صعوبات في احتواء هجمات جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية أوقعت آلاف القتلى وملايين النازحين في البلدان الثلاثة، في وقت أعادت فيه الدول الثلاث ترتيب تحالفاتها بعد انسحابها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ( إيكواس).
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة