آخر الأخبار

رئيس الموساد الجديد.. مستشارون خارجيون وإعادة هيكلة ومهمة جديدة تتجاوز إيران

شارك

أجرى الرئيس الجديد لجهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، سلسلة تغييرات واسعة داخل المؤسسة بوتيرة سريعة عقب توليه المنصب، واضعا نصب عينيه إعادة تقييم شاملة لمرتكزات عمل الجهاز.

وشرع غوفمان -وفقا لصحيفة معاريف الإسرائيلية- في مراجعة معمقة للمهام والهيكلية التنظيمية وأساليب العمل وآليات الإدارة، في إطار مساع لإعادة صياغة نهج عمل المؤسسة الاستخبارية وتطوير أدائها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نتنياهو الخاسر الأكبر.. كيف هز اتفاق إيران التحالف الأمريكي الإسرائيلي؟
* list 2 of 2 كيف حوّل اتفاق إيران أكبر أوراق قوة ترمب إلى نقاط ضعف؟ end of list

ووفقا لمصادر مقربة من الموساد نقلت عنها معاريف، فإن غوفمان لا يرى نفسه ملزما بالإرث المؤسسي أو بمفاهيم العمل التي حكمت الجهاز في السابق، ويعتزم إخضاع جميع المسلمات والآليات القائمة لمراجعة شاملة وإعادة تقييم من الصفر.

وأثارت هذه التحركات حالة من الجدل داخل الموساد؛ فبينما يرى مؤيدوها أنها فرصة طال انتظارها لتحدي الافتراضات الراسخة وإعادة بناء منظومة العمل، خصوصا في أعقاب الإخفاقات المرتبطة بالملف الإيراني، يحذر آخرون من أن الإفراط في المراجعات قد يستنزف الوقت والموارد ويؤثر سلبا في الأداء العملياتي.

مصدر الصورة رئيس الموساد الجديد شكّل مجلسا استشاريا يضم خبراء من خارج الموساد (مواقع إلكترونية)

مجلس استشاري من خارج الجهاز

وفي هذا السياق، شكّل غوفمان مجلسا استشاريا يضم خبراء من خارج الموساد، كلفهم بإعداد توصيات في مجالات متعددة، تشمل تعريف مهام الجهاز، وأساليب عمله، وآليات تخصيص الموارد وإدارة العمليات.

ويضم المجلس خمسة أعضاء لم يعملوا في الموساد من قبل، وتتمثل مهمتهم في دراسة بنية المؤسسة وأساليب إدارتها وتقديم تصورات لإعادة النظر في مختلف جوانب عملها.

وقال مصدر مطلع على الملف "بما أن الاستعانة بشركة استشارية خارجية داخل الموساد أمر غير وارد، فإن هذا النموذج يُعد الأقرب إلى ذلك".

وبحسب مصادر مطلعة، يتمتع أعضاء المجلس بحرية واسعة في الوصول إلى مختلف أقسام الجهاز ومراكزه، كما يشاركون في مناقشات إستراتيجية إلى جانب غوفمان.

إعلان

وأثار ذلك استياء عدد من رؤساء الأقسام وكبار المسؤولين، في ظل تقاليد راسخة من السرية والانغلاق المؤسسي.

وقال أحد المصادر "لا أحد يعرف كيف يتعامل مع هذا الواقع الجديد. فالموساد لم يعتد على وجود أطراف خارجية بهذا المستوى من الحضور والتأثير".

كما يدفع غوفمان باتجاه استحداث منصب معاون لكل رئيس قسم أو مسؤول رفيع، على غرار النموذج المعمول به في الجيش الإسرائيلي. ويقضي التصور بأن يتولى هذا الدور مسؤول سابق يتمتع بخبرة تراكمية، يعمل مستشارا ونائبا مقربا من المسؤول المعني، بما يوفر دعما مهنيا وإداريا إضافيا.

وتُعد هذه الآلية مألوفة في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لا سيما خلال فترات الطوارئ والحروب، إلا أنها تمثل تغييرا غير مسبوق في البنية التنظيمية للموساد.

تحقيق جديد في هجوم 7 أكتوبر

وفي ملف مراجعة الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لا يكتفي غوفمان بالتحقيقات الداخلية التي أُجريت في عهد سلفه ديدي بارنيع، ويطالب بإجراء تحقيق مستقل جديد.

وأثار إشراك أعضاء المجلس الاستشاري في بعض النقاشات المتعلقة بهذا الملف موجة انتقادات داخل الجهاز، بعدما شاركوا في اجتماعات ضمت كبار المسؤولين ورؤساء الأقسام.

وفي الوقت نفسه، يعتزم غوفمان إعادة تقييم أولويات الموساد وتحديد نطاق مهامه المستقبلية.

مصدر الصورة غوفمان يدرس توسيع عمل الموساد لمواجهة ما تصفه إسرائيل بحملات نزع الشرعية عنها في الساحة الدولية (رويترز)

مهمة جديدة

ووفقا لمصادر مقربة من الجهاز، فإن الملف الإيراني سيبقى في صدارة الاهتمامات، سواء على مستوى متابعة البرنامج النووي أو مراقبة النظام الإيراني، مع توقع توجيه الجزء الأكبر من الموارد والجهود إلى هذا المسار.

لكن غوفمان يطرح أيضا تساؤلات حول طبيعة المهام التي ينبغي أن يضطلع بها الموساد خارج الملف الإيراني، معتبرا أن الوقت قد حان لإعادة رسم خريطة اختصاصات الجهاز، وإضافة مجالات جديدة والتخلي عن أخرى لم تعد تحظى بالأولوية.

ومن بين الأفكار المطروحة، توسيع دور الموساد في مواجهة ما تصفه إسرائيل بحملات نزع الشرعية عنها في الساحة الدولية، مقابل دراسة تقليص أو إلغاء أنشطة أخرى ظل الجهاز ينفذها منذ عقود.

كما يجري غوفمان مراجعة شاملة لآليات إقرار العمليات الاستخبارية وتنفيذها.

ووفقا لمصادر عدة، فقد أوقف بالفعل عددا من العمليات التي كانت في مراحل متقدمة من التحضير، بسبب تحفظات تتعلق بأهدافها أو أساليب تنفيذها أو جدواها العملياتية.

ومن الملفات التي أثارت نقاشا واسعا داخل الموساد، قرار غوفمان تعيين مسؤول بارز في قسم العمليات، يُشار إليه بالحرف "ك"، ليكون بمثابة ذراعه اليمنى والمشرف المباشر على مجمل العمليات التنفيذية للجهاز، وهو تعيين قُوبل بردود متباينة بين مؤيدين ومنتقدين.

ورغم الجدل الذي يحيط بهذه التغييرات، تؤكد مصادر مطلعة أن خطوات غوفمان تحظى أيضا بدعم وتأييد داخل الموساد وخارجه. ونقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول سابق رفيع في الجهاز قوله إن المؤسسة بحاجة إلى مراجعة شاملة لمسلماتها التنظيمية والمهنية، معتبرا أن المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة تستدعي إصلاحات عميقة وإعادة بناء لآليات العمل بما يتلاءم مع التحديات الجديدة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا