في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يُؤسس البيان المشترك الأول من نوعه بين واشنطن وبغداد، غداة محادثات المبعوث الأمريكي الخاص توم براك ورئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، لمرحلة جديدة من العلاقات المتبادلة المقيدة بشروط أمنية واقتصادية.
ووضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ملف الشراكة الاقتصادية والتجارية ورقة ضغط لحصر السلاح بيد الدولة وتفكيك الفصائل، قبيل زيارة الزيدي المرتقبة للبيت الأبيض في منتصف يوليو/تموز المقبل.
وأوضح المحلل السياسي حمزة مصطفى أن زيارة براك لبغداد تأتي غداة إعلان التوصل لمذكرة تفاهم أمريكية إيرانية في جنيف، مؤكدا أن نمط العلاقة الجديد يمنح الولايات المتحدة "اليد الطولى" لا سيما في ملف حصر السلاح الذي يُطرح لأول مرة بجدية عملية، حيث بدأت فصائل بالفعل بتسليم مقارها وسلاحها.
وبيّن مصطفى – خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" – أن واشنطن تمارس ضغوطا علنية عبر سفيرها وبراك وتصريحات ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، لربط الاستحقاقات الاقتصادية الحيوية كالشراكة على مستوى الشركات ومشروع خط (كركوك-بانياس) بنزع السلاح لإنهاء النفوذ الإيراني.
"طهران أبقت الملف العراقي مسكوتا عنه في تفاهماتها وركزت على جبهة لبنان، مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أسهل لحسم السلاح بدعم من قوى سياسية أساسية داخل الإطار التنسيقي"
بواسطة حمزة مصطفى
واستند مصطفى في حديثه إلى أن الوجود العسكري للجيش الأمريكي سينتهي في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يسحب الذرائع من الفصائل الرافضة التي تعللت بالاحتلال.
من جانبه، أكد بول ديفيس، كبير محللي الاستخبارات السابق بقسم العراق في وزارة الدفاع الأمريكية، أن واشنطن تسعى لعلاقة مفتوحة ومفيدة تحرر العراق من قيد الفصائل التي تخضع لسيطرة إيران وتسييرها بدلا من بغداد.
وأشار ديفيس إلى أن زيارة براك بحثت سبل نزع سلاح المليشيات المسلحة، أو تقليص قدراتها العسكرية، أو دمجها في القوات الأمنية العراقية، رغم إقراره بقلة قدرة واشنطن على الضغط المباشر على بغداد في هذا الملف.
"بقاء هذه المليشيات المسلحة يمثل خطرا يهدد رغبة الشركات الأمريكية بالعمل الاستثماري المشترك"
بواسطة بول ديفيس
واعتبر أن حماية البعثات الدبلوماسية والقنصليات والقوات الأمريكية من اعتداءات الفصائل المسلحة واجب قانوني على الحكومة لحماية ضيوفها الأجانب، لافتا إلى أن مسألة السيادة على الأجواء العراقية ستبحث بين واشنطن وبغداد ضمن ترتيبات إقليمية أشمل.
في المقابل، فند المحلل السياسي علي فضل الله الطروحات الأمريكية، واصفا إياها بـ"سياسة الغطرسة" والشيطنة المتعمدة للفصائل عبر صبغها بالتبعية المطلقة لإيران.
"السلاح شأن داخلي محض بين الحكومة والمقاومة، ولا يمتلك الجانب الأمريكي وصاية دولية لإملاء الشروط في وقت ينعم فيه العراق باستقرار أمني كبير"
بواسطة علي فضل الله
واتهم المحلل السياسي فضل الله واشنطن بتغليف مشروع "الشرق الأوسط الجديد" بستار سياسي واقتصادي لتأمين شركاتها بعد فشلها أمام إيران، مذكّرا بمصادرتها للاتفاقية الإطارية لعام 2011 وإبقائها على الشق العسكري فقط.
ودعا حكومة الزيدي – التي جاءت نتاج ضغوط أمريكية على الإطار التنسيقي شملت تغريدة لترمب منعت تكليف نوري المالكي – للاستثمار في هذا التراجع وتقليل فروض الطاعة لواشنطن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة