آخر الأخبار

كاميرا الجزيرة توثق دمارا واسعا في النبطية وقرى الجنوب اللبناني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يظهر المشهد الميداني في مدينة النبطية جنوبي لبنان دمارا واسعا خلفته الغارات الإسرائيلية المتكررة على المربعات السكنية، حيث تحولت أحياء بكاملها إلى أنقاض بعد استهداف ممنهج للمنازل وممتلكات المدنيين.

وأسفر قصف المقاتلات الحربية والمسيرات الإسرائيلية عن دمار واسع في بلدة النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، تاركة وراءها أبنية مدمرة بالكامل وشوارع خالية من أي حياة.

ونقلت كاميرا الجزيرة مشاهد الدخان الكثيف من بلدة زوطر الشرقية، حيث تتمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي عند تخومها وتقوم منذ ساعات بقصفها بشكل متقطع بالمدفعية، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة.

ويقول مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن القصف المدفعي الإسرائيلي لم يتوقف عند محيط النبطية فقط، بل طال بلدات يحمر الشقيف وأرنون وكفر تبنيت، في مؤشر على أن إسرائيل تحاول تثبيت واقع ميداني جديد قبل أي التزام كامل بالهدنة.

ويضيف إبراهيم أن القصف المدفعي استهدف أيضا فرق الدفاع المدني اللبناني التابعة لوزارة الداخلية عندما حاولت التقدم نحو الحرائق لإخمادها، مما يعكس نية إسرائيلية واضحة لمنع أي عودة للحياة الطبيعية في هذه المناطق.

وبدأ بعض النازحين في العودة إلى بلدة زوطر الشرقية والنبطية الفوقا على متن السيارات والدراجات النارية لتفقد منازلهم وممتلكاتهم رغم تحذيرات الأجهزة الأمنية اللبنانية.

ويفيد أحد السكان -الذي تحدث معه مراسل الجزيرة- بأن الوصول إلى زوطر صعب للغاية بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل والحرائق المنتشرة، وأن الدمار الذي حل بالمنطقة هائل ولا يمكن وصفه بسهولة.

عودة النازحين

وفي السياق ذاته ينقل إبراهيم عن مصادر أمنية لبنانية أن على السكان التروي في العودة إلى بلداتهم الواقعة في تخوم "المنطقة الصفراء"، لأن القوات الإسرائيلية تواصل منع العودة عبر القصف المدفعي المتقطع بهدف الإبقاء على المنطقة خالية من المدنيين.

إعلان

وبشأن تحديات مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار يلفت المراسل إلى تقارير ميدانية تسلط الضوء على تحديات كبرى تواجه لبنان في المرحلة المقبلة، أبرزها عودة النازحين الذين غادروا قرى جنوبي لبنان بمئات الآلاف، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ومنع إسرائيل من استخدام ما تسميه "حرية الحركة" لتنفيذ اغتيالات أو خروقات.

ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي فجر آلية مفخخة على الطريق بين بلدتي حاريص وتبنين بقضاء بنت جبيل، في استمرار للتصعيد رغم الحديث عن هدوء نسبي.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية، ويتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان يوميا، في خرق لوقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/نيسان 2026، الذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، وقد توغلت خلال العدوان الراهن مسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا