في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفضت باكستان، اليوم الخميس، تصريحات هندية بشأن منع تدفق المياه إلى أراضيها، معتبرة أن أي خطوة من هذا النوع تمثل انتهاكا للالتزامات الدولية وتهديدا لاستقرار المنطقة، ولوّحت بالتعامل معها باعتبارها "عملا حربيا".
وخلال مؤتمر صحفي، قال الناطق باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام آباد اطلعت على التصريحات الصادرة عن وزير الموارد المائية الهندي، والتي تحدث فيها عن عدم السماح بوصول "أي قطرة مياه" إلى باكستان تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء الهندي.
وأضاف أندرابي أن أي محاولة لمنع وصول المياه إلى باكستان، باعتبارها موردا أساسيا للحياة والزراعة واستمرار المعيشة، تعد "عملا غير مسؤول" وتمثل انتهاكا للواجبات الدولية المتعلقة بالأنهار العابرة للحدود والاتفاقات القائمة بين البلدين.
وأكد أن بلاده ترفض استخدام المياه كأداة ضغط أو كسلاح للإكراه السياسي، معتبرا أن مثل هذه السياسات تهدد أمن واستقرار جنوب آسيا، وأن المسؤولية عن تداعياتها ستقع على عاتق الهند إذا أقدمت على تنفيذها.
وشدد المتحدث على أن باكستان لن تتنازل عن حقوقها ومصالحها، وستدافع عنها عبر الوسائل الاقتصادية والقانونية والسياسية وغيرها من الإجراءات التي تتوافق مع القانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية إن أي محاولة لعرقلة تدفق المياه إلى بلاده ستكون خطوة خطيرة ذات تداعيات وخيمة، مضيفا أن القيادة الباكستانية أوضحت في أعلى مستوياتها أن مثل هذا الإجراء سيُتعامل معه، وفقا للمادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة، باعتباره عملا حربيا يتيح حق الدفاع عن النفس.
وتابع أن باكستان ستتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات للحفاظ على مصالحها الحيوية وحقوق مواطنيها، داعيا الهند إلى التصرف بمسؤولية والالتزام بتعهداتها الدولية، والامتناع عن أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر في المنطقة.
وختم أندرابي بالتأكيد أن بلاده ستواصل مراقبة التطورات الميدانية في جامو وكشمير والمناطق التي تنبع منها هذه الموارد المائية، مؤكدا جاهزية باكستان للدفاع عن مصالحها.
وكان وزير المياه الهندي سي. آر. باتيل قال في تصريح نقلته وكالة أنباء آسيا الدولية الهندية في وقت متأخر مساء الثلاثاء إن بلاده تعمل على عدم تدفق المياه، ومنع وصول ولو "قطرة ماء واحدة" إلى باكستان، بعد أن علقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.
وقال باتيل "من المؤكد أنه لن تذهب قطرة ماء واحدة (إلى باكستان) في السنوات القادمة"، مضيفا أن الهند "تعمل جاهدة على ذلك، بناء على توجيهات رئيس الوزراء ناريندرا مودي".
وتنظم معاهدة مياه نهر السند استخدام المياه المتدفقة من 6 أنهار تنبع من الهند وتصب في باكستان ضمن حوض نهر السند، وهو مورد يعتمد عليه مئات الملايين.
ويمر نهر السند من خطوط ترسيم بالغة الحساسية بين الهند وباكستان في كشمير، التي تشكل محور نزاع بين البلدين منذ أن قُسمت بينهما عند استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947.
ووفرت معاهدة المياه قناة نادرة للانخراط الدبلوماسي بين الجانبين إلى أن علقت الهند عضويتها فيها في مايو/أيار 2025، عقب هجوم دامٍ على سياح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.
وخاضت وقتها الجارتان قتالا عنيفا استمر 4 أيام، استخدم فيه الجانبان طائرات مسيرة وصواريخ ومدفعية، مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا على الأقل من الجانبين.
وظلت قضية المياه نقطة خلاف حادة بين البلدين منذ ذلك الحين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة