آخر الأخبار

إيران تقصف قواعد عسكرية أمريكية في دول المنطقة، والقيادة المركزية الأمريكية تعلن انتهاء جولة التصعيد الأخيرة

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن الإنتهاء من موجة ضربات جديدة ضد إيران، عقب أن شنت هجمات بعد منتصف الليلة الماضية على عدة أهداف في البلاد، واصفة إياها بـ "الدفاعية".

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية في بيان على منصة إكس بأن "وحدات من مشاة البحرية (المارينز) والقوات الجوية والبحرية الأمريكية، أطلقت ذخائر دقيقة التوجيه لضرب أهداف إيرانية كانت تشكل تهديداً للقوات الأمريكية وللسفن التجارية الدولية التي تعبر المياه الإقليمية".

من جانبها أعلنت إيران استهداف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بطائرات مسيّرة، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم 18 موقعاً عسكرياً أمريكياً في قاعدتي علي سالم وأحمد الجابر الجويتين في الكويت، وقاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.

وأعلن الجيش الكويتي في بيان الخميس، أن منظوماته الدفاعية تتصدى لأهداف جوية "معادية". كما أعلنت الكويت إغلاق أجوائها "مؤقتاً" أمام الرحلات الجوية في أعقاب الهجمات الإيرانية. في حين حثت وزارة الداخلية البحرينية بعد إطلاق صافرات الإنذار، المواطنين والمقيمين على "التوجه لأقرب مكان آمن.

وكانت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية قد نقلت عن مصدر عسكري قوله إنه إذا هاجمت الولايات المتحدة البلاد مرة أخرى، فإن إيران ستهاجم أهدافاً جديدة. ونقلت عن مقر خاتم الأنبياء -أعلى قيادة عسكرية في إيران- أن أي سفينة تعبر مضيق هرمز ستستهدف.

كما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي، ووكالة مهر للأنباء، عن البحرية الإيرانية قولها، إنها استهدفت سفينتين "كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز بشكل غير قانوني". في وقت نفت فيه (سنتكوم) إغلاق مضيق هرمز، وقالت إن عبور السفن التجارية للمضيق مستمر هذه الليلة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بسماع دوي انفجارات في جنوب إيران قرب مضيق هرمز. كما تحدثت وكالات أنباء إيرانية رسمية عن سماع دوي انفجارات في مناطق مثل ميناب، غرب بندر عباس، وسيريك، وجزيرة قشم.

ترامب: الإيرانيون طلبوا مني وقف الضربات

مصدر الصورة

وبعد جولة ضربات جديدة على إيران صرح ترامب مساء الأربعاء، بأن قادة إيرانيين اتصلوا به مباشرة على الهاتف وطلبوا منه وقف موجة القصف الأمريكي التي كانت جارية، وفق ما أفادت شبكة "فوكس نيوز".

وصرح ترامب لفوكس نيوز إن القوات الأمريكية قصفت إيران ب49 صاروخ توماهوك في موجة القصف الجديدة فجر الخميس بتوقيت إيران.

ونقل مراسل الشبكة تراي ينغست، عن ترامب قوله إنه إذا لم تقبل إيران بشروط الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، فإنه "سيقصفهم بقوة غداً مساء".

لكن الحرس الثوري الإيراني نفى أن تكون طهران قد طلبت من ترامب وقف القصف، وفق ما ذكرت وكالة "إرنا" الرسمية، وصرح مقر خاتم الأنبياء بأن "وقف" الهجمات الأمريكية على مناطق في جنوب إيران، كان بسبب رد إيران "القوي".

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول إيراني قوله إن "ادعاء ترامب الكاذب" بشأن الاتصال بمسؤولين إيرانيين هو "غطاء لتجنب الحرب ضد إيران".

وكان الرئيس الأمريكي قد صرح الأربعاء، بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة"، بعد أن تبادل الجانبان الضربات خلال الليلة الماضية.

وصرّح ترامب متحدثاً للصحفيين في المكتب البيضاوي: "لقد وجهنا لهم ضربة قوية أمس، وسنوجه لهم ضربة قوية أخرى اليوم". كما جدّد دعوته لإيران "للتوقيع على اتفاق".

من جهته، قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في منشور على منصة إكس، نشره عقب تصريحات ترامب، إن إيران "ستقف بحزم في وجه أي ضغط أو تهديد".

وشنت الولايات المتحدة ضربات على إيران بعد منتصف الليلة الماضية بتوقيت طهران، بعد أن اتهم ترامب إيران بإسقاط مروحية تابعة للجيش الأمريكي.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد بشن ضربات على قواعد أمريكية في المنطقة.

وقبل الإعلان عن شن الهجمات الجديدة، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الأربعاء بأن الضربات المقبلة ضد إيران ستكون "قوية" و"واضحة"، مشيراً إلى أن العمل العسكري قد يمتد إلى ليلة ثانية.

وقال هيغسيث في تصريح لصحافيين في مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا في ولاية فلوريدا "إن الضربات التي ستحدث الليلة ستكون قوية، وستكون واضحة. وإذا حدثت ليل غد، فستكون قوية، وستكون واضحة"، وفق ما نقلت فرانس برس.

لماذا تجدد التصعيد؟

مصدر الصورة

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "استغرقوا وقتاً طويلاً جداً للتفاوض على صفقة كانت ستكون رائعة بالنسبة لهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن!"

وقال إن إيران "هُزمت تماماً" عسكرياً.

في الوقت نفسه، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة بـ "الإضرار بهذه العملية الدبلوماسية من خلال الرسائل المتناقضة التي ترسلها، وتحولاتها المتكررة في المواقف والمطالب، والأسوأ من ذلك كله، من خلال الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار"، على حدّ قوله.

وقال إن إيران بحاجة إلى إعادة تقييم الوضع، مضيفاً أن أي عملية دبلوماسية تتطلب حداً أدنى من الاستقرار.

في سياق متصل، قال الجيش الأمريكي، الأربعاء، إنه ضرب ناقلة نفط في خليج عُمان كانت قد "انتهكت الحصار بمحاولتها نقل النفط من إيران".

وأعلنت الحكومة الهندية أن ثلاثة بحارة هنود في عداد المفقودين، فيما أُنقذ 21 من أفراد الطاقم بعد هجوم على سفينة "سيتيبيلو" قبالة سواحل سلطنة عمان.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز الملاحي الحيوي رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على طهران في فبراير/شباط الماضي. وتُعدّ السفينة "سيتيبيلو" ثامن سفينة تطلق عليها الولايات المتحدة النار.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، إن الضربات الأمريكية التي شنتها الليلة الماضية على إيران استهدفت أنظمة دفاع إيرانية ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادار بالقرب من مضيق هرمز.

بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات على 21 هدفاً في قواعد أمريكية في المنطقة، واحدة في البحرين والأخرى في الأردن، فيما قال الجيش الكويتي إنه اعترض هجوماً استهدف أراضي البلاد.

ونقلت وكالة رويترز، الأربعاء، عن مسؤول أمريكي قوله إن جميع الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية التي أُطلقت على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط اعتُرضت، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووصفت القيادة المركزية الأمريكية، ضرباتها على إيران بأنها "رد متناسب" على إسقاط مروحية الأباتشي، يوم الاثنين.

وصرّح ترامب على منصة "تروث سوشيال" في وقت سابق بأن المروحية "أُسقِطت" أثناء قيامها بدورية في مضيق هرمز. ونقلت قناة فوكس نيوز عن ترامب، قوله إن طائرة إيرانية مسيّرة أصابت المروحية دون أن تنفجر، بينما كانت تحلق على ارتفاع منخفض للغاية.

ونجا طاقم المروحية المكون من فردين، إذ أُنقذا بواسطة قارب مسير أمريكي.

وأفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية بأن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن إسقاط المروحية.

وبدأت الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للبلاد، علي خامنئي.

وردّت إيران بشنّ هجمات على إسرائيل ودول حليفة للولايات المتحدة في الخليج. وتصاعدت حدة القتال بسرعة في جميع أنحاء المنطقة، وانخرط لبنان في الصراع في مارس/آذار.

وفي أبريل/نيسان، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يستمر لمدة أسبوعين.

ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان إطلاق النار بشكل متقطع، دون العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة.

وفي الوقت نفسه، انخرط ممثلو الدول في مفاوضات شاقة، بما في ذلك اجتماع في باكستان، في محاولة لإيجاد حل دائم للصراع.

وقال ترامب خلال مؤتمره الصحفي، المنعقد الأربعاء، إن الاتفاق المعروض على إيران "لا يمنحهم الحق في امتلاك سلاح نووي، بل إنه يمنعهم تماماً من امتلاك سلاح نووي".

وعلى صعيد آخر، وافقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة الرقابة النووية التابعة للأمم المتحدة، على قرار مدعوم من الولايات المتحدة يطالب إيران بتقديم تفاصيل عن مخزونها من اليورانيوم ومنشآت الإنتاج.

وانتقدت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا، حيث مقر الوكالة، هذه الخطوة، بقولها إن "القرار يعبر بشكل منافق عن دعمه للحل الدبلوماسي، بينما تنخرط الولايات المتحدة في الوقت نفسه في المزيد من أعمال العدوان بما في ذلك ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية".

ويُعد البرنامج النووي الإيراني محورياً في المفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين قادتا المعارضة الغربية للبرنامج، بدعوى أن إيران تسعى إلى تطوير قنبلة نووية.

فيما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي تماماً وتنفي سعيها لتطوير أسلحة نووية.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا