آخر الأخبار

سلاح حزب الله "القاتل" يجبر الجيش الإسرائيلي على تغيير الإجراءات

شارك

في أعقاب الضربات التي وصفها الإعلام العبري بـ"القاتلة" والتي وجهتها طائرات "حزب الله" المسيرة المففخة في لبنان، غير الجيش الإسرائيلي إجراءاته في محاولة لتفادي هذا الخطر.

لقطة من عملية نفذها "حزب الله" ضد الجيش الإسرائيلي / RT

وحسب صحيفة "معاريف"، حدد الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة سلسلة من التدريبات والأوامر للقوات العاملة في لبنان، بهدف منع إصابة المقاتلين بتهديد الطائرات المسيّرة المفخخة.

وضمن الفرقة 91، تم في الأسابيع الأخيرة إنشاء "منظومة المسيرات"، وهدفها فحص كل حادثة استهداف بطائرة مسيرة مفخخة في عموم قطاع لبنان والحدود الشمالية، وكذلك دراسة طريقة عمل خلايا المسيرات التابعة لحزب الله.

وبعد الحادثتين اللتين قُتل فيهما جنديان من الجيش الإسرائيلي - الضابط أوري يوسف سيلفستر، طبيب كتيبة شاكيد التابعة للواء جفعاتي، والرقيب نهوراي، مقاتل الكتيبة 601 التابعة للهندسة القتالية - وفي أعقاب إصابة ستة مقاتلين آخرين، من بينهم قائد الكتيبة ، تقرر في الجيش الإسرائيلي حظر نوم المقاتلين داخل المركبات المدرعة في الأراضي اللبنانية. ففي إحدى الحوادث، اخترقت رؤوس حربية لصاروخ مضاد للدروع من نوع آر-بي-جي (RPG)، كانت مثبتة على طائرات مسيرة، دروع ناقلة الجنود المدرعة من طراز "نميرا" التابعة للجيش الإسرائيلي.

وفي أعقاب مقتل جنديين آخرين، الرقيب أول ميخائيل تيوكين من وحدة استطلاع جفعاتي، والرقيب أول آدم تسرافاتي من وحدة ماجلان، في حادثتين وقعتا الأسبوع الماضي في منحدرات البوفور نتيجة ضربات طائرات مسيرة في ساعات الليل، أدرك الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" لم يستخدم طائرات مسيرة مزودة بكاميرات رؤية ليلية، بل استغل الضوء الذي أحدثه القمر في ليالي اكتمال القمر.

وبناء على ذلك، سيقوم الجيش الإسرائيلي بتقييد حركة القوات في تلك الليالي، ولن تُنفذ سوى الأنشطة العملياتية فقط، تماما كما هو محدد بشأن الحركة في ضوء النهار.

كما تقرر في الجيش الإسرائيلي تكثيف المحاولات للتزود بمنظومات كشف الطائرات المسيرة، حيث اشترى الجيش الإسرائيلي ونشر كمية كبيرة من منظومات الرادار المحمولة المرتبطة بأنظمة الإنذار التابعة للجبهة الداخلية.

وتطرق مصدر أمني في حديثه لـ"معاريف" إلى التعقيد الكامن في إيجاد منظومة اعتراض للطائرات المسيرة قائلا: "الحديث يدور عن أداة كهربائية ذات بصمة رادارية منخفضة. هي لا تنبعث منها حرارة، أو ومضات ضوء، أو ذيل من اللهب، وليس لها ضوضاء مصاحبة. هذا يجعل من الصعب تطوير منظومة تنجح في التعرف عليها عبر الرصد البصري، الحراري، أو بواسطة منظومات الاستشعار الصوتي".

هذا وشكل استخدام "حزب الله" في هذه المواجهة للطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف البصرية مصدر قلق جدي للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية .

وهذا السلاح، الذي تصفه الدوائر الإسرائيلية بـ"التكتيكي"، يستمد خطورته من مرونته الفائقة في التسلل وإصابة الأهداف بدقة مباشرة مع تعذر رصده أو إسقاطه، وهو ما يجعله أداة استنزاف قاسية ضد القوات المتواجدة في الجنوب اللبناني.

ويمثل دمج تقنية التصوير الحراري بهذه المحلقات المتفجرة لتنفيذ الهجمات عبرها تحولا نوعيا في مسار المواجهة، وهو ما تجسد في الخسائر البشرية الأخيرة التي أقر بها الجيش الإسرائيلي.

المصدر:"معاريف" + RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا