أحصى تحليل إخباري، نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عدد المرات التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الاتفاق مع إيران بات وشيكا.
وقال التحليل إنه منذ أكثر من شهرين أعلن ترمب وقفا لإطلاق النار مع إيران، مؤكدا آنذاك أن الطرفين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق.
وفي 7 أبريل/نيسان، كتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة جدا، لكنها تحتاج إلى أسبوعين إضافيين من أجل "استكمال الاتفاق وإبرامه". وختم بالقول إن "من المشرف أن تكون هذه المشكلة طويلة الأمد على وشك الحل".
لكن لم يتحقق أي اتفاق، ورغم ذلك أمضى ترمب الشهرين التاليين وهو يكرر الإيحاء بأن الاتفاق بات قاب قوسين أو أدنى، مرات كثيرة.
ويقول التحليل الإخباري إنه باحتساب الفترة التي سبقت إعلان وقف إطلاق النار، فإن الرئيس الأمريكي أكد 37 مرة بشكل مباشر أن الاتفاق مع إيران بات وشيكا أو أنها متلهفة لإبرامه، سواء عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو خلال مقابلات عامة أو اتصالات هاتفية مع وسائل الإعلام.
وبحسب ما نشرته "سي إن إن"، فإنه لا توجد مؤشرات على أن تصريحات ترمب بشأن الاتفاق أكثر صحة مما كانت عليه في 7 أبريل/نيسان الماضي.
ومع ذلك، يواصل ترمب ترديد هذا الكلام، إما لأنه مقتنع به، أو لأنه يحاول طمأنة الأسواق المالية، أو لأنه يعتقد أن تكرار الأمر قد يجعله يتحقق.
ولا تزال الهدنة التي تُوصف بأنها هشة بين واشنطن وطهران عرضة للانهيار بسبب الخروقات المستمرة، وذلك بعد حرب بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، دفعت إيران إلى فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وكان الرئيس الأمريكي كرر -في مناسبات عدة- أن الولايات المتحدة الأمريكية دمرت الجيش الإيراني والبحرية بشكل كامل، وأن إيران لم يتبق لديها أي قدرات عسكرية.
ورغم التوصل إلى هدنة في أبريل/نيسان الماضي، تتعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة من أجل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
وتوقفت المحادثات المباشرة -التي بدأت في أبريل/نيسان- بوساطة باكستانية، فيما يتواصل تبادل الرسائل عبر الوسطاء، وسط تهديد الاشتباكات المتكررة في الخليج للهدنة.
المصدر:
الجزيرة