أصر رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر على أنه باق في منصبه، مؤكدا رغبته في خوض الانتخابات المقبلة، في وقت يتزايد الضغط عليه للاستقالة بعد النتائج الكارثية الأخيرة.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت فترة ولايته كرئيس للوزراء قد انتهت فعليا، قال ستارمر يوم الاثنين خلال زيارة إلى شمال غرب لندن: "لا، لا يزال أمامنا الكثير من العمل للقيام به. أنا أركز جدا على ما أعتبره مسؤوليتي، وواجبي تجاه البلاد".
وعندما سُئل عما إذا كان لا يزال ينوي الفوز بولاية ثانية، أجاب: "أرغب في خوض الانتخابات المقبلة. من الواضح أنني أدرك، بعد نتائج الانتخابات المحلية، وانتخابات ويلز واسكتلندا أيضا، أن المهمة الأولى هي بالطبع تحويل الأمور والتأكد من أن تركيزي في المكان الصحيح".
وكان ستارمر قد صرّح في وقت سابق قائلا: "لقد رأينا ما حدث مع الحكومة السابقة من فوضى التغيير المستمر للقادة، وكلف هذا البلاد الكثير. لن يغفر لنا التاريخ أبدا إذا فعلنا ذلك".
في غضون ذلك، قال آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، إنه يسعى للعودة إلى وستمنستر "لتغيير حزب العمال". ويأمل بورنهام في أن يكون مرشح الحزب في الانتخابات الفرعية لدائرة "ميكرفيلد"، والتي قد توفر له طريقا للعودة إلى البرلمان للتنافس على زعامة الحزب.
وأضاف بورنهام أن العرض الذي يقدمه الحزب للناخبين "لم يكن جيدا بما فيه الكفاية"، قائلا في خطاب ألقاه: "إذا تمكنت من الترشح، فإن التصويت لي سيكون تصويتاً لتغيير حزب العمال، لأنه يحتاج إلى التغيير إذا أردنا استعادة ثقة الناس".
وأكد وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ في عطلة نهاية الأسبوع أنه سيخوض أيضا أي انتخابات محتملة لزعامة حزب العمال، حيث قال: "نحتاج إلى منافسة حقيقية تضم أفضل المرشحين في الميدان، وسأكون أحدهم".
يأتي هذا في وقت كشفت فيه تقارير أن ما يقرب من 70 إلى 90 نائبا عماليا دعوا ستارمر إلى ترك منصبه، أو وضع جدول زمني لاستقالته.
ولفرض إجراء انتخابات على الزعامة، يجب أن يحصل مرشح بديل على دعم 20% من نواب الحزب، أي ما يعادل 81 نائبا من أصل 403 نواب من حزب العمال.
إذا تم إجراء انتخابات على الزعامة، يمكن لمرشحين آخرين الانضمام إلى المنافسة إذا حصلوا أيضا على 81 داعما. لن يُطلب من ستارمر جمع الدعم لأنه سيكون تلقائياً على ورقة الاقتراع وسيستمر في منصبه كرئيس للوزراء خلال أي منافسة.
ويتعرض ستارمر لضغوط متزايدة للتنحي بعد النتائج السيئة في الانتخابات المحلية التي أجريت في 7 مايو، حيث خسر حزب العمال ما يقرب من 1500 عضو مجلس في جميع أنحاء إنجلترا، بينما حقق حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج مكاسب كبيرة.
كما أدت الخسائر إلى استقالات عدد من الوزراء الرئيسيين، وكانت استقالة وزير الصحة ويس ستريتينغ بمثابة ضربة موجعة لرئيس الوزراء.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم