في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انطلقت في مدينة إسطنبول التركية فعاليات معرض "ساها 2026" الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء، بمشاركة واسعة من شركات محلية ودولية، وسط مساعٍ تركية لتعزيز صادراتها الدفاعية ورفع قيمة العقود إلى نحو 8 مليارات دولار خلال هذه النسخة.
ويستمر المعرض حتى التاسع من مايو/أيار الجاري، على مساحة تُقدّر بنحو 400 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 1700 شركة من بينها 263 شركة أجنبية، إلى جانب حضور وفود من أكثر من 120 دولة، وما يزيد على 200 ألف زائر و30 ألف متخصص في القطاع الدفاعي.
ويستعرض المعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الدفاعية والتكنولوجية، بما في ذلك الطائرات، والمروحيات، والمسيّرات، والمركبات العسكرية، إلى جانب أنظمة الصواريخ والرادارات والسفن الحربية.
ومن موقع الحدث، أشارت مراسلة الجزيرة مباشر رقية تشيليك إلى أن نسخة هذا العام تشهد الكشف عن تقنيات جديدة تعرض للمرة الأولى، في إطار توجه متصاعد نحو دمج الأنظمة الدفاعية وتطوير حلول متكاملة للعمليات البرية والجوية.
وفي جولة داخل المعرض، عرضت شركة "باسيفك تكنولوجي" نماذج لمروحيات من دون طيار مثل "إيه بي 1" و"إيه بي 2″، حيث أوضح الرئيس التنفيذي للشركة أيكوت فرح أن هذه الأنظمة تعتمد على دمج تقنيات متعددة، بما يسمح لها بالتعامل مع أهداف جوية، من ضمنها اعتراض المسيّرات الانتحارية.
كما جرى استعراض مركبات برية غير مأهولة مزودة بأنظمة متكاملة للعمليات القتالية، إلى جانب منصات هجومية قادرة على تنفيذ مهام دقيقة عبر تنسيق جماعي بين الأنظمة المختلفة.
وفي هذا السياق، أشار مدير المنتجات بالشركة إلى أن هذه التقنيات تمثل جيلا جديدا من الأنظمة الدفاعية، مؤكدا أن تطورات البيئة الإقليمية تدفع نحو تسريع وتيرة الابتكار في هذا المجال.
وشهد المعرض حضورا لافتا لوفود رسمية وتجارية من مختلف أنحاء العالم، خاصة من دول أفريقيا وجنوب شرق آسيا، إضافة إلى وفود عربية وأوروبية وأوكرانية.
ومن المقرر عقد مئات الاجتماعات الثنائية بين الشركات والدول المشاركة، بهدف تعزيز الشراكات وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجية.
ويتضمن برنامج المعرض الكشف عن 203 منتجات جديدة في مجالات متعددة، تشمل الطيران والفضاء والأنظمة البرية والبحرية، إلى جانب حلول متقدمة في مجالات الاستشعار والرادارات وأنظمة الإنذار المبكر.
كما عُرضت نماذج لأنظمة رادارية متطورة قادرة على الكشف المبكر عن التهديدات، في ظل توجه متزايد لتعزيز القدرات الدفاعية، خاصة في المناطق الحدودية.
وتسعى تركيا من خلال تنظيم هذا المعرض، الذي يقام كل عامين، إلى رفع قيمة صادراتها الدفاعية من نحو 6.2 مليارات دولار في نسخة عام 2024 إلى ما لا يقل عن 8 مليارات دولار في النسخة الحالية.
ويأتي ذلك في سياق إستراتيجية أوسع لتعزيز الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية، وهو ما أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة، مشددا على أهمية تقليل الاعتماد على الخارج في هذا القطاع الحيوي.
ومن المتوقع أن يشهد المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات الجديدة بين تركيا ودول أوروبية وعربية وأفريقية، في مجالات الصناعات الدفاعية والتعاون العسكري والربط الصناعي.
وكذلك، يبرز المعرض كمنصة رئيسية لعرض المنتجات التركية أمام الأسواق العالمية، خاصة في مجالات السفن الحربية والمركبات العسكرية والطائرات المسيّرة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة