آخر الأخبار

أي دور لروسيا والصين في اتفاق أمريكي إيراني محتمل لإنهاء الحرب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبدو التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة قريبا جدا من وجهة نظر الإيرانيين، بسبب تزايد دور روسيا والصين في تقريب وجهات النظر، فضلا عن العوائق القانونية التي تمنع إدارة الرئيس دونالد ترمب من مواصلة الحرب.

فمع انقضاء السبل القانونية أمام ترمب لمواصلة الحرب، وتدخل روسيا والصين كضامنين لأي اتفاق محتمل، وتزايد احتمال نشوب حرب أوسع بسبب اعتراض السفن، ترى إيران أن ملامح المسار السياسي باتت أكثر قوة ووضوحا، كما يقول مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير.

وقد نشرت صفحة تابعة للحرس الثوري، اليوم الأحد، تغريدة تحدثت فيها عن شروط دفعت طهران لقبول ما وصفته بـ"الاتفاق السيئ مع الولايات المتحدة"، مشيرة إلى تدخل الصين وروسيا من أجل التوصل لاتفاق.

كما أشارت التغريدة – وفق الدغير – إلى احتمالية نشوب حرب بسبب اعتراض السفن وعن انقضاء السبل القانونية أمام ترمب لمواصلة العمليات ضد إيران.

وعلى هذا، فإن كافة المستويات في إيران، سياسيا وعسكريا وأمنيا، تعتقد أن ملامح الاتفاق السياسي قد تشكلت، وأن خطوات قد اتخذت فعليا في هذا الاتجاه الذي قال الدغير إنهم "يرونه انتصارا لطهران في هذه الحرب".

دور روسي صيني

ومع ذلك، يبدو البحث عن توافق بين الأمريكيين والإيرانيين أكثر أهمية في الوقت الراهن من البحث عن النصر، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، الذي قال إن الحديث يدور عن دور روسي صيني متزايد لإنهاء الحرب.

ولتحقيق هذا الهدف، قدمت موسكو مقترحا استجابت له طهران، وخصوصا ما يتعلق منه بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تتقدم الصين بقوة لتكون ضامنة مع روسيا لأي اتفاق محتمل.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد زار روسيا الأسبوع الماضي، وربما يزور الصين خلال الأيام المقبلة كونها لاعبا رئيسيا في صياغة الاتفاق المحتمل، حسب وصف الدغير.

إعلان

ومن بين الأمور التي تدفع الإيرانيين للاعتقاد بأن الاتفاق بات قريبا، حسب الدغير، رسالة أوصلتها لهم موسكو ومفادها أن المهلة القانونية لاعتراض القوات الأمريكية السفن الإيرانية أوشكت على الانتهاء وهو ما دفع واشنطن للبحث عن أي اتفاق مقبول.

بيد أن إيران لا تزال "تتعامل بحذر شديد مع مجريات الأمور، وتتوقع عملية أمريكية محدودة على جزيرة قشم المطلة على مضيق هرمز لتحقيق نصر رمزي"، وفق مدير مكتب الجزيرة الذي قال إن الحرس الثوري "أكد جاهزيته للتعامل مع هذه المغامرة التي قد توسع رقعة الحرب".

كما أشار الدغير إلى أن اتصال عراقجي الأخير مع مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس "كان يهدف لإحضار الاتحاد في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة".

وإلى جانب ذلك، فإن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني مع نظرائه في مصر وتركيا وقطر والسعودية وسلطنة عمان، تشير إلى حضور هذه الدول بقوة في صياغة الاتفاق المحتمل، ودورها في ضمان تنفيذه، وفق الدغير.

لكن هذه الرؤية الإيرانية لوقف الحرب لا تزال بعيدة عما تريده الولايات المتحدة، حيث تريد طهران إرجاء المفاوضات النووية بينما تضعها واشنطن على رأس الأولويات.

فبعد أن رفض الرئيس دونالد ترمب مقترحا إيرانيا الأسبوع الماضي، قدمت طهران مقترحا معدلا من 14 بندا للتفاوض على إنهاء الحرب وفك الحصار الأمريكي المفروض عليها وفتح مضيق هرمز ثم التفاوض على برنامجها النووي لاحقا.

وبهذا المقترح الجديد، ترى إيران أنها خطت خطوة متقدمة في الإجابة على مخاوف الأمريكيين عبر صفقة تنهي الحرب والحصار رسميا مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، كما يقول الدغير.

مصدر الصورة مروحيات عسكرية أمريكية تحلق فوق مضيق هرمز (سينتكوم)

إنهاء الحرب

وتريد إيران تغيير مسمى وقف إطلاق النار إلى إنهاء الحرب بضمانات من مجلس الأمن الدولي إلى جانب الدول الأخرى المنخرطة في تقريب وجهات النظر، وخصوصا روسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

ولإزالة العقبات، عرضت طهران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأمريكي المفروض عليها وإنهاء تجميد جزء من أموالها في الخارج، وهو ما قال الدغير إن واشنطن تريد ربطه باتفاق نووي نهائي.

وتقوم خطة إيران الجديدة على رفع الحصار وإنهاء الحرب في أنحاء الإقليم (لبنان، العراق، اليمن) في غضون شهر، ثم الدخول في مفاوضات نووية تستغرق شهرا، حسب مدير مكتب الجزيرة في طهران.

لكن الأمريكيين يريدون رفع الحصار وإنهاء الحرب خلال شهرين، وربما يتم التوافق على إنهائها خلال 45 يوما كحل وسط، وفق الدغير الذي لفت إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في معارضة الأمريكيين رفع العقوبات المفروضة على إيران أو دفع تعويضات لها.

فدفع التعويضات – كما يقول مدير مكتب الجزيرة في طهران – سيظهر الولايات المتحدة كطرف مهزوم، بينما يرى الإيرانيون أن عدم حصولهم على تعويضات يعني أنهم الطرف المهزوم أيضا.

لا سقف زمنيا للرد

وحتى الآن، لا يوجد سقف زمني للرد الأمريكي على هذا المقترح، رغم حديث ترمب عن أن الإيرانيين قطعوا شوطا في اتجاه الحل، وإن لم يصلوا للمطلوب، بحسب مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم.

إعلان

فالولايات المتحدة – والحديث لهاشم – قد لا تكون بحاجة لعقد اتفاق مكتوب مع إيران كما قال ترمب، الذي يفكر في مواصلة الحصار لأشهر مقبلة، إلى جانب النظر في خيارات عسكرية للحصول على مزيد من التنازلات.

ويعتقد الأمريكيون أن المقترح الإيراني المعدل متأخر عن المطلوب حيث تتمسك واشنطن بجعل مناقشة الملف النووي أولوية في أي مقترح للتفاوض، حسب هاشم.

بدوره، قال جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني إن مساحة اتخاذ القرار لدى الولايات المتحدة أصبحت محدودة، وأوضح في تغريدة على منصة إكس أن "على ترمب الاختيار بين عملية عسكرية مستحيلة واتفاق مع إيران".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا