في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رغم الهدنة التي جرى تمديدها برعاية أمريكية، يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على جنوب لبنان، مركزا على نسف المربعات السكنية في أكثر من موقع، وخاصة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني وبلدة البياضة، وعلى دفع الناس إلى النزوح من بيوتهم ومساكنهم.
وعرضت الخريطة التفاعلية التي قدمها عبد القادر عراضة مشاهد بثها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تظهر عمليات نسف في البياضة، قائلا إنه نفق لحزب الله يبلغ طوله نحو 140 مترا، كما طالت عمليات النسف المكثفة عددا آخر من المواقع، أبرزها -كما تظهر الخريطة التفاعلية- بنت جبيل في محافظة النبطية (أكثر من مرة) والقنطرة جنوبي لبنان.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية مختلف المناطق شمال نهر الليطاني، والمناطق الجنوبية وصولا إلى بنت جبيل والمناطق الغربية وأيضا البياضة وقضاء صور.
يأتي ذلك في ظل تأكيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه نفذ أمس الخميس غارات جوية على أكثر من 40 موقعا تابعا لحزب الله في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، مما أسفر عن تدميرها، مشيرا إلى أن الأهداف شملت مراكز قيادة ومنشآت عسكرية وبنية تحتية أخرى، متوعدا بأنه "سيواصل عملياته ضد التهديدات الموجهة ضد الجنود والمدنيين الإسرائيليين، وفقا لتوجيهات القيادة السياسية".
وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري لبناني للجزيرة إن إسرائيل احتلت نحو 600 كيلومتر مربع في الجنوب، وإن الجيش اللبناني أعاد انتشاره في نحو 20 نقطة جنوبي الليطاني.
وفي المقابل، يستمر حزب الله في عملياته ضد الاحتلال الإسرائيلي، مستخدما -بحسب ما جاء في الخريطة التفاعلية- مسيّرات انقضاضية، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه جرى اعتراض 3 مسيّرات أُطلقت من لبنان قبل وصولها إلى الأجواء الإسرائيلية، موضحا إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه مسيّرة اقتربت من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
من جانبها، قالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوت في رأس الناقورة بالجليل الغربي عقب رصد مسيّرة من لبنان.
ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن حزب الله بات يعتمد على الاستنزاف الناري، من خلال التركيز على الطائرات المسيّرة التي تستهدف تجمعات وآليات قوات الاحتلال، موضحا أن مسيّرات حزب الله تعتمد على الألياف الزجاجية وعلى التوجيه بالأسلاك والألياف الضوئية، ما يجعل الاحتلال يعجز عن اعتراضها، وقال أيضا إن هذه المسيّرات ورغم خفتها تستطيع إصابة الهدف.
ورجّح أن حزب الله ربما كان يملك هذه المسيّرات لكنه يستخدمها الآن لتحسّن حالة الطقس، بالإضافة إلى أن هذه الطائرات موجهة سلكيا، ما يعني أن اعتراضها من الحرب الإلكترونية يشكل تحديا كبيرا.
وبخصوص عمليات النسف والتفجيرات التي ينفذها جيش الاحتلال في القرى والبلدات اللبنانية، قال العقيد أبو زيد إن الاحتلال يستهدف 3 مناطق رئيسية، الغربية، الوسطى، والشرقية.
وأضاف أن جيش الاحتلال بات يركز ليس فقط على التحديات التي تحدّث عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهي الطائرات المسيّرة والصواريخ 122 ملم، بل على ما يقول إنها أنفاق تهديد جديد لجيش الاحتلال.
ويخشى الاحتلال الإسرائيلي -يضيف الخبير العسكري والإستراتيجي- من وصول الطائرات المسيّرة لدى حزب الله إلى بعض المستوطنات الإسرائيلية التي لا تزال ضمن حالة الطوارئ المفروضة على المناطق الشمالية، ولذلك بدأ يرفع من مستوى عملياته الجوية في محاولة لإدخال القوات.
وتحدّث العقيد أبو زيد عمّا أسماها نماذج مكررة من العمليات العسكرية التي كان يتبعها جيش الاحتلال في قطاع غزة، في ظل ضيق الخيارات العسكرية الموجودة لديه، مشيرا إلى أنه سحب إلى الخلف لواء نظاميا من الفرقة 91، ولواء من الفرقة 162 مدرعة والفرقة 146، ما يعني أن الاحتلال بدأ يعتمد بشكل رئيسي في جنوب لبنان على ألوية الاحتياط غير النظامية.
يُذكر أن سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، بدأ في 17 أبريل/نيسان الجاري لمدة 10 أيام، وجرى تمديده حتى 17 مايو/أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقه يوميا عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن نسف منازل بجنوب لبنان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة