آخر الأخبار

أوكرانيا تتهم روسيا بـ"الإرهاب النووي" ومحطة زابوريجيا في مرمى النيران

شارك

أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تليغرام، أن قوات الدفاع الجوي أسقطت 74 من أصل 94 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال الهجوم الليلي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.

شنت القوات الروسية، فجر الاثنين، هجوماً واسعاً بطائرات مسيّرة على أوكرانيا، أسفر عن إصابات وأضرار في عدة مدن، مع تركيز على البنية التحتية الحيوية.

ففي مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، أعلنت السلطات المحلية إصابة 14 شخصاً على الأقل جراء الهجمات التي استهدفت المدينة خلال الليل. وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية، سيرهي ليساك، عبر تطبيق تليغرام، إن مبنى سكنياً وعدة مواقع مدنية تعرضت للقصف. كما أفاد حاكم المنطقة، أوليه كيبر، بوقوع أضرار في البنية التحتية للميناء.

وتُعد أوديسا أحد أهم الموانئ الأوكرانية، وتقع على بعد نحو 100 كيلومتر من خط الجبهة، وقد استُهدفت مراراً خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

صور الهجوم على أوديسا

وفي مدينة سومي شمال أوكرانيا، قُتل شخصان وأُصيب 3 آخرون جراء 150 غارة جوية شنتها القوات الروسية خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق وكالة الأنباء الأوكرانية.

أما في مدينة دنيبرو، فقد أدت ضربات روسية بطائرات مسيّرة وصواريخ إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل، حسب مسؤولين محليين.

وفي منطقة زاباروجيا جنوب شرق البلاد، قُتل رجل (59 عاماً) جراء قصف روسي، وفق الحاكم إيفان فيدوروف، الذي أوضح أن القوات الروسية شنت 629 هجوماً على 45 بلدة وقرية في المنطقة خلال يوم واحد، ما أسفر عن أكثر من 50 بلاغاً عن أضرار في منازل وبنية تحتية.

الدفاع الجوي الأوكراني يسقط 74 مسيّرة من أصل 94

أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تليغرام، أن قوات الدفاع الجوي أسقطت 74 من أصل 94 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال الهجوم الليلي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.

وقال البيان إن المسيّرات كانت من طرازات "شاهد"، و"غيربيرا"، و"إيتالماس" وطرز أخرى، أُطلقت من مناطق روسية عدة، منها كورسك، وأوريل، وشاتالوفو، وبريمورسكو-أختارسك، وكذلك من هفارديسكي في شبه جزيرة القرم.

وجرى التصدي للهجوم بالتنسيق بين وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة.

أوكرانيا ترد

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية، الاثنين، مقتل شخص وإصابة أربع نساء في هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منطقة بيلغورود الحدودية، مع تضرر مبانٍ ومركبات.

كما قُتل رجل في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

وفي تطور لافت، أعلنت أوكرانيا استهداف مصفاة نفط في منطقة ياروسلافل غرب روسيا، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المنشأة التي تنتج وقوداً يستخدمه الجيش الروسي.

كما أصابت مسيّرة أوكرانية مصنع أسمدة في منطقة فولوغدا، ما تسبب في تسرب محدود وإصابة خمسة أشخاص، وفق السلطات الروسية.

وبشكل عام، أسفرت الهجمات المتبادلة خلال الساعات الماضية عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، بحسب حصيلة غير نهائية.

هجوم على محطة زابوريجيا للطاقة النووية

في حادثة منفصلة، قُتل موظف في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف قسم النقل في المنشأة، وفق إدارة المحطة التي عينتها موسكو.

وتُعد محطة زابوريجيا الأكبر في أوروبا، وتسيطر عليها القوات الروسية منذ مارس 2022، وتقع على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو الذي يشكل خط جبهة طبيعياً بين طرفي النزاع.

وقال مسؤولون روس في بيان إن "أي هجوم على المحطة النووية هو بمثابة تهديد ليس للأفراد فحسب بل أيضاً للأمن الوطني". وتتبادل كييف وموسكو الاتهامات باستهداف المحطة منذ بدء الحرب.

زيلينسكي يتهم روسيا بـ"الإرهاب النووي"

اتهم الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي ، روسيا بـ"الإرهاب النووي"، تزامناً مع الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل، محذراً من أن موسكو "تعيد العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان".

وأشار إلى أن طائرات مسيّرة روسية تحلق بشكل متكرر فوق موقع تشيرنوبيل، وأن إحداها أصابت الغلاف الواقي للمفاعل العام الماضي.

من جهته، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، خلال زيارة إلى كييف، عن قلقه، داعياً إلى بدء إصلاح الغلاف الخارجي المتضرر للمفاعل فوراً، محذراً من أن التأخير قد يزيد المخاطر على الهيكل الأصلي.

كوريا الشمالية: تعاون عسكري طويل الأمد مع روسيا

في تطور جيوسياسي، أشاد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون ، الاثنين، بالقوات من بلاده التي قاتلت إلى جانب روسيا في منطقة كورسك، وذلك بعد وصول وفد روسي إلى بيونغ يانغ لحضور افتتاح مجمع تذكاري لقتلى دعم الغزو الروسي لأوكرانيا.

وخلال محادثات في بيونغ يانغ، اتفقت روسيا وكوريا الشمالية على تعاون عسكري "طويل الأمد"، وفق وزير الدفاع الروسي، أندريه بيلوسوف، الذي قال إن الاتفاق سيغطي الفترة بين 2027 و2031.

يُذكر أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود، إضافة إلى صواريخ وذخائر، لدعم الحرب الروسية، في مقابل دعم مالي وتكنولوجيا عسكرية وغذاء وطاقة من موسكو، وفق محللين.

كما يُذكر أن أوكرانيا شنت في عام 2024 هجوماً مفاجئاً على منطقة كورسك، سيطرت خلاله على أكثر من ألف كيلومتر مربع من الأراضي الروسية، قبل أن تُدفع لاحقاً إلى التراجع.

تعثر دبلوماسي ووساطة أمريكية

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب متعثرة، مع تصاعد الصراع الأميركي–الإسرائيلي على إيران منذ 28 فبراير الماضي.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ، إنه أجرى "محادثات جيدة" مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني ، معرباً عن أمله في التوصل إلى تسوية.

وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: "الكراهية بين بوتين وزيلينسكي أمر لا يُصدق. الكراهية شيء سيئ عندما تحاول حل النزاعات، لكن ذلك سيحدث في النهاية".

من جانبه، قال زيلينسكي إنه وقع خلال زيارة إلى باكو اتفاقيات تعاون في الأمن والطاقة مع أذربيجان، مشيراً إلى بحث إمكانية عقد محادثات مستقبلية مع روسيا هناك.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا