أعلنت السلطات السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، وهي المجزرة التي كُشفت عبر مقطع مصور مسرب أثار صدمة واسعة بسبب توثيقه عمليات قتل جماعي لمدنيين.
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق، أصبح في قبضة السلطات السورية بعد "عملية أمنية محكمة”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا”. وذكر مصدر أمني للوكالة أن عملية القبض على يوسف تمت في سهل الغاب بريف حماة.
وتعد مجزرة التضامن من أبرز الجرائم التي وُثقت خلال الحرب في سوريا، بعدما أظهر مقطع فيديو مسرب مسلحين تابعين للنظام السوري السابق وهم يقتادون مدنيين معصوبي الأعين إلى حفرة معدة مسبقاً، ثم يطلقون النار عليهم ويحرقون الجثث لاحقاً. ويعود تاريخ تصوير الفيديو إلى 16 نيسان/أبريل 2013، بحسب تحقيقات وتقارير صحفية سابقة تناولت المجزرة.
وكان باحثان هما أوغور أونغور وأنصار شحود قد عملا على تتبع تفاصيل الفيديو والتعرف إلى المتورطين فيه. وخلصت تحقيقاتهما إلى أن أمجد يوسف كان من أبرز الظاهرين في التسجيل، وكان يعمل ضمن أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري السابق. كما أشار تحقيق نشرته مجلة "New Lines” إلى أن المقاطع المسربة أظهرت عمليات قتل موثقة لمدنيين في حي التضامن عام 2013. وكانت صحيفة الغارديان قدذكرت أن الفيديو كان موجوداً على حاسوب تابع لجناح أمني، وأنه يُظهر إعدام معتقلين معصوبي الأعين في حي التضامن بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2013، ثم وصل لاحقاً إلى الباحثين اللذين عملا على التحقيق فيه وتحديد أمجد يوسف.
ويعيد الإعلان عن القبض على يوسف ملف مجزرة التضامن إلى الواجهة، لا سيما أن الفيديو اعتُبر من أوضح الأدلة المصورة على جرائم ارتُكبت بحق مدنيين خلال سنوات الحرب السورية. كما سبق أن وصفت تقارير حقوقية وقانونية ما ظهر في الفيديو بأنه قد يشكل دليلاً على جريمة ضد الإنسانية، بالنظر إلى الطابع المنظم للعملية واستهداف مدنيين عزل.
ولم تورد "سانا” حتى الآن تفاصيل إضافية حول ملابسات العملية الأمنية أو الإجراءات القضائية التي ستتخذ بحق أمجد يوسف، مكتفية بالإشارة إلى أنه ألقي القبض عليه في سهل الغاب بريف حماة.
تحرير: خالد سلامة
المصدر:
DW