آخر الأخبار

كاميرا الجزيرة بلبنان ترصد الدمار وعودة النازحين لمنازلهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رصدت كاميرا الجزيرة في مواقع مختلفة من لبنان عودة حذرة للسكان إلى مناطق في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، عقب دخول الهدنة حيز التنفيذ، وسط دمار واسع طال الأبنية والبنى التحتية وترك آلاف العائلات أمام واقع إنساني معقد.

ففي مدينة النبطية جنوب البلاد، وثق مراسل الجزيرة إيهاب العقدي حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدينة، والتي تعد من أكبر مدن الجنوب، بعد قصف إسرائيلي عنيف استمر حتى ما قبل ساعة واحدة من بدء سريان وقف إطلاق النار.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي كان قد أنذر السكان بإخلاء المدينة، وهو ما أدى إلى نزوح واسع قبل أن تتعرض الأحياء السكنية والتجارية والبنية التحتية لدمار كبير.

عودة جزئية للسكان

وأشار العقدي إلى أن المشهد الميداني اليوم يظهر عودة جزئية للسكان لتفقد منازلهم المدمرة وجمع ما تبقى من ممتلكاتهم، لافتا إلى عائلة كانت تجمع ما تبقى من منزلها الذي دُمر بالكامل في أحد المباني السكنية، بينما تحولت طوابق كاملة في مبان مجاورة إلى ركام يسد الطرقات، ويقطع أجزاء من شبكة الطرق التي تربط المدينة بالقرى المحيطة.

كما أشار إلى أن وزارة الصحة اللبنانية أعلنت "سقوط أكثر من 2200 شهيد وإصابة نحو 7200 جريح جراء القصف خلال الحرب".

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، نقلت مراسلة الجزيرة ميساء فطناسي مشهدا مشابها من منطقة الشياح، حيث بدا الدمار واسعا في مبان سويت بالأرض بالكامل نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي سبقت الهدنة.

وأوضحت أن المنطقة التي كانت شبه خالية من السكان قبل ساعات من وقف إطلاق النار، شهدت عودة تدريجية للسكان رغم حجم الخراب.

ورصدت ميساء مشاهد مباشرة لمدى تأثير الدمار على الحياة اليومية، من بينها محل حلاقة تضرر بشكل كبير، حيث عاد صاحبه لمحاولة إزالة آثار الركام والدمار في محاولة رمزية لاستئناف عمله، وسط مخاوف من أن تكون الهدنة قصيرة وغير كافية لبدء عملية إعادة إعمار حقيقية.

إعلان

وأضافت أن البنايات السكنية والمحال التجارية في الشياح ومحيطها تعرضت لتدمير واسع، وأن السكان يعيشون حالة من القلق والترقب خشية انهيار الهدنة وعودة القتال.

وأكدت المراسلة أن كثيرا من الأهالي، رغم عودتهم، لا يزالون يتعاملون بحذر شديد مع المرحلة الحالية، في ظل عدم وضوح مستقبل وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن السؤال الأبرز بين السكان يتعلق بإمكانية استعادة حياتهم الطبيعية أو مواجهة جولة جديدة من التصعيد.

عودة مؤقتة للنازحين

ومن قلب الضاحية أيضا، رصدت مراسلة الجزيرة نسيبة موسى حجم الدمار الذي طال مناطق واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت خلال 45 يوما من الحرب، خاصة في حارات حريك وبرج البراجنة والغبيري وبئر العبد، حيث تركزت الغارات بشكل كبير على حارة حريك وفق تقديرات بلدية المنطقة.

وأشارت نسيبة إلى أن مشهد العودة الذي رُصد اليوم هو عودة مؤقتة للعائلات النازحة لتفقد ممتلكاتها بعد أوامر الإخلاء التي أجبرتها على مغادرة منازلها خلال الحرب، مؤكدة أن هذه العودة تبقى مرتبطة بهدنة مؤقتة مدتها عشرة أيام قابلة للتمديد، ما يجعلها عودة مشوبة بالحذر والترقب.

وأضافت أن الأهالي يأملون أن تتحول الهدنة الحالية إلى وقف إطلاق نار دائم ومستدام يتيح لهم العودة النهائية إلى منازلهم، وإنهاء حالة النزوح القسري التي فرضتها الحرب، بينما يبقى الدمار الواسع شاهدا على واحدة من أعنف موجات التصعيد التي شهدتها البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا