في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحت شعار "خيارنا تحريرهم"، شهد قطاع غزة مسيرات حاشدة للمطالبة بإلغاء قانون إعدام الأسرى الذي أقرته إسرائيل مؤخرا، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للأسير الفلسطيني.
ووفق تقرير أعدته مراسلة الجزيرة نور خالد، فقد خرجت المسيرات من مناطق مختلفة بالقطاع، رافعة صور الأسرى، وشعارات تطالب بإسقاط قانون الإعدام وتحرير الأسرى والمسرى، في إشارة للمسجد الأقصى المبارك.
وأمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تجمعت هذه المسيرات -التي نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وعدد من المؤسسات الخاصة بحقوق الأسرى- للتحذير من المساس بالأسرى، والتأكيد على حق ذويهم في معرفة مصيرهم وزيارتهم.
وقال أحد المشاركين إن الوقوف إلى جانب الأسرى مسؤولية فلسطينية وعربية لأنهم ضحوا بحريتهم من أجل قضية فلسطين، فيما قالت زوجة الأسير محمد السلطان إنها لا تعرف شيئا عن زوجها منذ اعتقاله قبل عامين ونصف العام، مؤكدة أن من حق أطفالها معرفة مصير والدهم.
كما أكد أحد المسعفين أن من بين الأسرى أطباء وممرضون ومسعفون تم اعتقالهم من داخل مقار عملهم، وفي مقدمتهم الدكتور حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان، الذي كانت صوره حاضرة في المسيرات.
ومن بين الشعارات التي رفعها المشاركون في المسيرات "أريد حضن أبي، الأسرى بوصلة الأحرار، ليسقط قانون إعدام الأسرى، واجبنا تحرير الأسرى والمسرى".
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، زاد عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنسبة 83%، متجاوزا حاجز الـ9600 أسير حتى مطلع أبريل/نيسان الجاري، مقارنة بنحو 5250 قبل تلك الفترة.
وفي بيان صدر عشية يوم الأسير الفلسطيني، الذي يحل في 17 أبريل/نيسان من كل عام، أوضحت مؤسسات الأسرى أن واقعهم "لم يعد مجرد امتداد لسياسات احتلال تقليدية، بل بات جزءا من منظومة عنف شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني". وأشارت المؤسسات إلى توثيق انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب اعتداءات جسدية.
وارتفع عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى أكثر من 3532 معتقلا، مقارنة بنحو 1320 قبل العدوان على غزة، فيما بلغ عدد المصنفين كمقاومين 1251 معتقلا، ما يعني أن نحو نصف الأسرى محتجزون دون تهم أو محاكمات.
كما سجلت مؤسسات حقوقية فلسطينية وجود 86 أسيرة، وقرابة 350 طفلا معتقلا، إضافة إلى تصاعد ملحوظ في أعداد الأسرى المرضى نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية. ولقي أكثر من 100 أسير حتفهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تم الإعلان عن هويات 89 منهم، بينما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
وفي الضفة الغربية، وثقت المؤسسات أكثر من 23 ألف حالة اعتقال منذ بدء الحرب، بينها أكثر من 700 امرأة و1800 طفل، وأكثر من 240 صحفيا، لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز.
وأكدت المؤسسات أن حملات الاعتقال ترافقها عمليات تنكيل وتدمير واسع للممتلكات، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات، وإلى إلغاء قانون إعدام الأسرى والإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون الدولي.
ويحيي الفلسطينيون يوم الأسير داخل وخارج فلسطين عبر إقامة فعاليات وأنشطة، ويسعون من وراء ذلك إلى تحريك قضية الأسرى في سجون الاحتلال وإبراز معاناتهم، والتأكيد على حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية، وأهمية وواجب نشر قضيتهم والدفاع عنها.
وأقر المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) هذه الذكرى وبدأ تخليدها لأول مرة يوم 17 أبريل/نيسان 1974.
في مارس/آذار 2008، تبنت القمة العربية المنعقدة في العاصمة السورية دمشق قرارا باعتماد 17 أبريل/نيسان من كل عام يوما عربيا للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ودعت إلى إحيائه في كافة الدول العربية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة