نقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفقا الأسبوع الماضي على فكرة وقف إطلاق النار في لبنان وبدء محادثات مع حكومته.
وأشارت إلى أن التفاهمات بين نتنياهو وترمب لم تقتصر على مجرد هدنة مؤقتة بل شملت عملية أوسع نطاقا، من بينها منح إسرائيل فسحة زمنية لاستكمال هجماتها ضد حزب الله.
وعلّق نتنياهو على ذلك بقوله "تلك المفاوضات لم تُعقد منذ ما يربو على 40 عاما، وهي تجري الآن لأننا أقوياء للغاية، والدول تأتي إلينا، ليس فقط لبنان".
وقال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني المصغر اجتمع -أمس الأربعاء- لمناقشة إمكانية وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بعد أكثر من 6 أسابيع من الحرب الحالية مع جماعة حزب الله، والتي اندلعت بسبب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس ترمب -في وقت سابق- أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، وأن على العالم أن يترقب "يومين مذهلين".
وقال مسؤول إسرائيلي آخر إن حكومة نتنياهو تتعرض لضغوط كبيرة من واشنطن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.
وبالتزامن مع انعقاد الاجتماع، أصدر نتنياهو بيانا مصورا قال فيه إن الجيش الإسرائيلي يواصل ضرب حزب الله، وأنه على وشك "اجتياح" منطقة بنت جبيل في جنوب لبنان.
وأضاف نتنياهو أنه أمر الجيش بمواصلة التعزيزات في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، تزامنا مع المفاوضات مع الجانب اللبناني على وقف الحرب، التي انطلقت -الثلاثاء الماضي- بين مبعوثين من حكومتيْ إسرائيل ولبنان.
ومع إرسال الجيش الإسرائيلي قوات برية إلى جنوب لبنان، توعد بفرض منطقة عازلة، وبالسيطرة على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني على بعد نحو 30 كيلومترا شمالي الحدود مع إسرائيل.
وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال زيارة لجنوب لبنان "أصدرت تعليمات بأن تكون كل منطقة جنوب لبنان -حتى نهر الليطاني- منطقة محظورة على عناصر حزب الله".
كما كرر الجيش الإسرائيلي تحذيرات للسكان لمغادرة مساحات شاسعة من جنوب لبنان، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وقال -في منشور على "إكس"- إنه سيعمل "بقوة بالغة" في المنطقة.
وبدورها، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على بيروت في الثامن من أبريل/نيسان قتلت نحو 357 شخصا، من بينهم 71 امرأة و30 طفلا، بينما أكدت وزارة الخارجية اللبنانية أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى الأمم المتحدة بشأن هجمات إسرائيل في ذلك اليوم.
وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب الحالية أسفرت -حتى الآن- عن مقتل أكثر من ألفيْ شخص، وأجبرت نحو 1.2 مليون على النزوح.
لكن لم يكن لدى المسؤولين اللبنانيين تفاصيل عن موعد لوقف إطلاق النار أو مدته، وقالا إن فترة وقف إطلاق النار ستكون مرتبطة على الأرجح بالفترة التي تصمد فيها الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن "إدارة ترمب لم تطلب وقفا لإطلاق النار، لكن الرئيس سيرحب بإنهاء العمليات القتالية في لبنان في إطار اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان".
وبينما أكدت إيران أن أي اتفاق لإنهاء الحرب والأزمة بشكل عام في الشرق الأوسط يجب أن يشمل لبنان، رفضت واشنطن ذلك وأكدت أنه لا صلة بين جهود المحادثات في المسارين.
من جانبه، ندد النائب البرلماني عن حزب الله حسن فضل الله بقرار الحكومة عقد محادثات مع إسرائيل، وقال -في مؤتمر صحفي- إن الحكومة اتخذت "مسارا خاطئا لن يؤدي إلا إلى زيادة الانقسامات بين اللبنانيين"، حسب وصفه.
وأعلن حزب الله أنه شنّ هجمات صاروخية جديدة، بينما أكد متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية أن الحزب أطلق نحو 40 صاروخا صوب إسرائيل صباح أمس الأربعاء.
وقالت إسرائيل إن هجمات شنها حزب الله أسفرت عن مقتل اثنين من المدنيين الإسرائيليين، إلى جانب مقتل 13 جنديا في جنوب لبنان منذ عودة المواجهات في الثاني من مارس/آذار الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة