أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الأربعاء، أن المؤتمر الذي عقد في برلين بشأن السودان لا يعني الحكومة والشعب السودانيين، ومن ثم فإن مخرجاته أيضا لا تعنيهم.
وأضاف كامل -في مؤتمر صحفي بالخرطوم- أنه لم تتم دعوة السودان للمشاركة في المؤتمر، واعتبر أن غياب الحكومة يعد خطأ فادحا من قبل الجهات المنظمة له وينذر بفشل المؤتمر، مشيرا إلى الوقفات الاحتجاجية التي نظمها سودانيون في ألمانيا تعبيرا عن رفضهم لما وصفها بالحلول المفروضة.
وتابع أن الحكومة السودانية منفتحة على كافة المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام بما يحفظ سيادة البلاد، مؤكدا أن بلاده لا تقبل الحلول الجزئية.
وقال إدريس إن الخرطوم ستستمر في الاتصالات الإقليمية والدولية ومع الأمم المتحدة ووكالاتها، وكل ألوان الطيف بما في ذلك الدول المشاركة في المؤتمر.
يذكر أن مؤتمر برلين الدولي الثالث بشأن السودان انعقد اليوم في برلين، وجاء مكملا لمؤتمري باريس ولندن عامي 2024 و2025 وركز بشكل أساسي على دمج العمل الإنساني بالمسار السياسي المدني.
وكانت أبرز مخرجات المؤتمر الإعلان عن تعهدات مالية جديدة في إطار خطة الاستجابة الإنسانية، وتأسيس آلية جديدة لضمان تنسيق الضغوط الدولية من أجل وضع حد للصراع المستمر في السودان منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.
وفي الإطار، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول التعهد بتقديم 212 مليون يورو، بينما أعلنت نظيرته البريطانية إيفيت كوبر تخصيص 146 مليون جنيه إسترليني للمساعدات المنقذة للحياة في السودان.
وخلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماعات برلين، دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إلى وقف القتال في السودان، وحثوا طرفي الصراع (الجيش السوداني وقوات الدعم السريع) على التفاوض لإنهاء الحرب، مطالبين بوقف التدخلات الخارجية التي قالوا إنها تغذي الصراع.
المصدر:
الجزيرة