آخر الأخبار

بريطانيا تعلّق اتفاق التنازل عن السيادة على جزر تضم قاعدة دييغو غارسيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

علّقت الحكومة البريطانية اتفاقها للتنازل عن ⁠السيادة على ⁠جزر شاغوس، التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الجوية الأمريكية البريطانية المشتركة، في خطوة جاءت في وقت يشارف الاتفاق على مرور عام على إبرامه، وبعد أسابيع من انتقاد ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترمب له.

وذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن لندن ستحاول إقناع واشنطن بمنح موافقتها الرسمية، إذ ستحتفظ بريطانيا بموجب الاتفاق بالسيطرة على القاعدة العسكرية ذات الأهمية الإستراتيجية في دييغو غارسيا من خلال عقد إيجار لمدة 99 عاما يحافظ على العمليات الأمريكية في القاعدة.

في السياق، قالت صحيفة ذا تايمز البريطانية إن التشريع المزمع الذي يهدف لدعم صفقة نقل سيادة الجزر إلى ⁠موريشيوس (دولة جزرية تقع في المحيط الهندي)، والذي يحتاج إلى دعم واشنطن، لن يُدرج في جدول أعمال الحكومة البرلماني المقبل.

خطأ فادح

وكان ترمب انتقد في فبراير/شباط الماضي الاتفاق، وقال إنه كان "خطأ فادحا" بعد أن كان يقول في وقت سابق إنه أفضل ما سيحصل عليه ستارمر.

وسبق ذلك في يناير/كانون الثاني الماضي تصريحات لترمب، وصف فيها الاتفاقية التي أبرمتها بريطانيا بأنها عمل ينم عن "ضعف تام" و"حماقة بالغة"، رغم أن واشنطن كانت قد وافقت العام الماضي على الاتفاقية التي منحت الأرخبيل لموريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو جارسيا بموجب عقد إيجار لمدة 99 عاما.

توتر بين واشنطن ولندن

وفي السياق، قال متحدث ⁠باسم الحكومة البريطانية إن ضمان الأمن ⁠التشغيلي طويل الأمد للقاعدة سيظل أولوية، مشيرا إلى أن لندن ما زالت تعتقد أن الاتفاق هو أفضل وسيلة لحماية مستقبل القاعدة على المدى الطويل.

ووفق رويترز، أكد المتحدث أن بريطانيا لن تمضي قدما في الاتفاق ما لم تدعمه الولايات المتحدة، لافتا إلى استمرار التواصل مع واشنطن وموريشيوس.

إعلان

ووقّعت بريطانيا في مايو/آيار 2025 اتفاقا لنقل السيادة على جزر شاغوس إلى موريشيوس، في خطوة وصفها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حينها بأنها "بالغة الأهمية" للدفاع والأمن القومي.

وحينها وصف رئيس وزراء موريشيوس نافين رامغولام الاتفاق بأنه يمثل "اكتمال عملية إنهاء الاستعمار"، واعترافا كاملا بسيادة موريشيوس على جزر شاغوس، بما في ذلك دييغو غارسيا.

مصدر الصورة لقاء سابق بين رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب (غيتي)

وتأتي هذه التطورات في وقت شهد التحالف بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة توترا ⁠خلال الأسابيع القليلة الماضية، على خلفية إحجام ستارمر عن المشاركة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ورفضه في بداية الصراع السماح لترمب باستخدام القواعد الجوية البريطانية في شن هجمات.

ومنذ ذلك الحين سُمح للقوات الأمريكية بتنفيذ ما وصفها رئيس الوزراء بأنها هجمات دفاعية.

ودأب ترمب على توجيه انتقادات لستارمر، قائلا إنه "ليس ونستون تشرشل" وإنه نسف ما يُطلق عليها عادة "العلاقة الخاصة" بين بريطانيا والولايات المتحدة.

وتعود سيطرة المملكة المتحدة على جزر شاغوس إلى عام 1814، حيث فصلت أرخبيل الجزر في عام 1965 عن موريشيوس لتشكيل إقليم المحيط الهندي البريطاني، ثم شهدت فترة السبعينيات عمليات تهجير للسكان الأصليين لإقامة القاعدة العسكرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا