آخر الأخبار

طهران تتمسك بشمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار وإسلام آباد تتدخل

شارك

كشف سعيد خطيب زاده نائب وزير الخارجية الإيراني لوكالة فارس أن طهران كانت على وشك الرد عسكريا على ما وصفه بـ"خرق إسرائيلي" للهدنة خلال الليلة الماضية، قبل أن تتدخل باكستان وتنقل رسائل تفيد بأن إسرائيل "تحت سيطرة" الولايات المتحدة.

وأوضح خطيب زاده أن الوفد الإيراني سيتوجه إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد للمشاركة في محادثات السلام المرتقبة، مشددا على أن "الساعات القادمة حاسمة للغاية"، وأن أي مسار للسلام في المنطقة "يجب أن يشمل لبنان".

كذلك، نقلت وكالة تسنيم تصريحات متطابقة لعلي رضا عنايتي مساعد وزير الخارجية الإيراني، حيث أكد أن طهران ترى في وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان شرطا أساسيا لنجاح أي اتفاق، داعيا الولايات المتحدة إلى الالتزام بتعهداتها ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان

من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان يُعد جزءا لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن، وهو ما أكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال الوساطة، على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من لهجته، محذرا من أن أي انتهاك للهدنة "سيؤدي إلى عواقب واضحة وردود حازمة".

وقال قاليباف في منشور على منصة إكس إن "لبنان وكل محور المقاومة، جزء لا يتجزأ من اتفاق وقف إطلاق النار باعتبارهم حلفاء لنا"، مضيفا أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف "شدّد علنا وبوضوح على قضية لبنان، بحيث لا يوجد مجال للإنكار أو التراجع عن القرار الذي اتُّخذ".

مصدر الصورة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (الجزيرة)

كما نقلت وكالة تاس عن مصدر إيراني رفيع قوله إن طهران تصر على أن يكون إنهاء الحرب بضمانة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، إلى جانب مطالب أخرى تشمل رفع التجميد عن الأصول الإيرانية خلال أسبوعين.

إعلان

وأشار المصدر إلى أن إيران لن تسمح بمرور أكثر من 15 سفينة يوميا عبر مضيق هرمز وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

إيران لن تترك لبنان وحده

بدوره، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يمثل "انتهاكا واضحا" للهدنة، معتبرا أن تكرارها سيجعل المفاوضات مع الولايات المتحدة "بلا معنى".

وأضاف بزشكيان أن "أصابعنا ستبقى على الزناد"، وأن إيران "لن تترك اللبنانيين وحدهم" في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان هدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن آلاف القتلى في إيران.

مصدر الصورة رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع عقب غارة إسرائيلية على حي الكورنيش المزرعة في بيروت في 8 أبريل/نيسان (الفرنسية)

ورغم تأكيد طهران والوساطة الباكستانية شمول لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، نفت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل ذلك، وواصلت الأخيرة شن غارات عنيفة على الأراضي اللبنانية، أسفرت في أول أيام الهدنة عن مقتل 254 شخصا وإصابة 1165 آخرين، وفق الدفاع المدني اللبناني.

وفي خضم هذا التباين، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى تأكيد شمول لبنان بالهدنة، خلال اتصال مع نظيره الباكستاني، مشيدا بجهود الوساطة، ومشددا على ضرورة منع تكرار الهجمات الإسرائيلية.

من جانبه، دان شريف الضربات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدا استمرار جهود بلاده لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

ومع تواصل الغموض بشأن نطاق الاتفاق، استأنف حزب الله هجماته على إسرائيل بعد ساعات من التهدئة ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية الدامية في لبنان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار الهدنة وانزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا