أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، عن تحول إستراتيجي في العلاقة مع طهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستبدأ العمل من كثب مع إيران التي شهدت "تغييرا في النظام" عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وكشف ترمب عن انطلاق مفاوضات مباشرة تتناول تخفيف العقوبات والرسوم الجمركية، وقال: "نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران بشأن تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات".
وأوضح ترمب عبر منصة "تروث سوشيال" أن المفاوضات الجارية ستشمل بحث تخفيف الرسوم الجمركية والعقوبات مقابل الالتزام بخطة أمريكية مؤلفة من 15 بندا، جرى الاتفاق على العديد من نقاطها بالفعل.
وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الأمريكي تهديدا لأي دولة تزود إيران بأسلحة عسكرية، مؤكدا أنها ستواجه فورا رسوما جمركية بنسبة 50% على صادراتها إلى الولايات المتحدة دون أي استثناءات.
كما شدد على أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، كاشفا عن تعاون مرتقب لاستخراج "الغبار النووي" المدفون على عمق كبير نتيجة الضربات التي وقعت في صيف 2025.
وأكد ترمب أن القوات الأمريكية لن تغادر المنطقة، متوقعا بدء محادثات السلام يوم الجمعة المقبل وبوتيرة سريعة، كما أشاد بالدور المحوري الذي لعبته الصين في التعامل مع الإيرانيين.
وفي المقابل، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن دبلوماسي تحذيرات من وجود فجوة في المسار التفاوضي، حيث أشار إلى أن النقاط العشر التي حددتها طهران لإنهاء الحرب تختلف عن الخطة المقدمة للولايات المتحدة.
وحذر المصدر من أن هذا الاختلاف قد يؤدي إلى تفسيرات متضاربة تأتي بنتائج عكسية على مسار المحادثات المرتقبة.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان ترمب، فجر اليوم الأربعاء، وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
وجاء ذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها "حضارة بأكملها".
من جانبها، صرّحت الحكومة الإيرانية بأنها تهدف إلى اختتام المفاوضات في باكستان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 15 يوما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة