في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتوسع العدوان الإسرائيلي على لبنان ويمتد إلى الحدود السورية اللبنانية، حيث أنذر جيش الاحتلال السكان في منطقة معبر المصنع بإخلائها تمهيدا لضربها، بزعم أن حزب الله يستخدم المنطقة لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية.
ويعد معبر المصنع المنفذ الرئيسي بين لبنان وسوريا، مما يجعله طريقا تجاريا حيويا لدمشق وبيروت، وبوابة لبنان البرية الرئيسية إلى باقي المنطقة.
وقال مراسل الجزيرة في بيروت جوني طونيوس، إنه لم تشن حتى الآن أي غارات إسرائيلية على معبر المصنع، لكن القوى الأمنية اللبنانية عمدت إلى إخلاء مراكزها التي تقع في تلك المنطقة الحدودية، وأكد وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني إخراج عدد كبير من الشاحنات التي كانت عالقة في المنطقة.
كما نفى الوزير اللبناني -يضيف جونيوس- المزاعم الإسرائيلية بوجود عمليات عسكرية لنقل الأسلحة عبر معبر المصنع، وقال الوزير إن هناك رقابة شاملة من قبل الأجهزة الأمنية على هذا المعبر وغيره من المعابر الحدودية.
وقالت مراسلة الجزيرة كاترين حنا، من معبر المصنع، إن السلطات اللبنانية نسقت مع السلطات السورية في الموضوع، وتحدثت عن إغلاق المعبر بشكل كامل. في حين قال مصدر أمني لبناني لوكالة الأنباء الفرنسية إنهم "يقومون حاليا بإخلاء المعبر على خلفية التهديد الإسرائيلي".
وعلى الجانب السوري، أكد مازن العلوش، وهو مدير العلاقات العامة للهيئة العامة للحدود والجمارك، إن المعبر المعروف باسم "جديدة يابوس" على الجانب السوري "مخصص للاستخدام المدني فقط ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية"، مشيرا إلى أنه سيتم تعليق حركة المرور عبر المعبر مؤقتا حتى زوال أي مخاطر محتملة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال مراسل الجزيرة أن استهداف معبر المصنع أو إقفاله ستكون له ارتدادات خطيرة على الجانب اللبناني، لأن ذلك سيعني توسيع العدوان الإسرائيلي وقطع شريان أساسي تدخل من خلاله البضائع والشاحنات وحركة كثيفة للأفراد، مشيرا إلى أن السلطات الرسمية في لبنان تتعامل مع التهديد الإسرائيلي باعتباره تطورا لافتا في التصعيد الإسرائيلي، خاصة أن المعبر هو الرابط البري الأساسي بين لبنان والعالم الخارجي.
ومن جهتها، قالت مراسلة الجزيرة، ميساء الفطناسي إن الاستهداف الإسرائيلي لمعبر المصنع ستكون له تداعيات كبيرة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، بالنظر إلى أهمية المعبر.
وسبق لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن ضرب معبر المصنع في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وظل المعبر مغلقا حتى بدأت السلطات اللبنانية والسورية أعمال الإصلاح بعد شهر من وقف إطلاق النار حينها.
ويقع معبر المصنع بين بلدة جديدة يابوس في محافظة ريف دمشق، وبلدة المصنع اللبنانية. ويبعد عن العاصمة السورية نحو 40 كيلومترا، في حين يبعد عن العاصمة اللبنانية بيروت نحو 100 كيلومتر.
ويتزامن التهديد الإسرائيلي بضرب معبر المصنع مع استمرار القصف الإسرائيلي الذي يطال مدن وبلدات جنوب لبنان، بالإضافة إلى إنذارات الإخلاء الكامل لمنطقة جنوب نهر الزهراني التي تعادل نحو 10% من مساحة لبنان.
وفي آخر التطورات، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء 7 مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت "تمهيدا لاستهداف مواقع فيها". ودفعت الاعتداءات الإسرائيلية مئات الآلاف من اللبنانيين إلى مغادرة المنطقة، التي دُمرت أغلب الجسور التي تربطها بالعمق اللبناني.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان، منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، عن مقتل 1422 شخصا وإصابة 4294 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا للسلطات اللبنانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة