آخر الأخبار

الجنرال الأمريكي راندي جورج.. خبير بالعمليات البرية المعقدة أقيل في ذروة الحرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار طلب وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج التنحي من منصبه تساؤلات واسعة بشأن طبيعة التحولات التي تشهدها المؤسسة العسكرية الأمريكية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب بولايتها الثانية.

وتسلط هذه الخطوة الضوء على إعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية، وعلى موقع رئيس الأركان كأحد أهم مفاتيح صناعة القرار العسكري في الولايات المتحدة.

قرار مفاجئ

في خطوة غير متوقعة، أعلن وزير الحرب إقالة الجنرال راندي جورج، في وقت تنخرط فيه الولايات المتحدة في ملفات عسكرية معقدة، أبرزها الحرب المستمرة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

وكان جورج ينظر إليه بوصفه أحد أبرز القيادات المهنية في الجيش، وركيزة استقرار للقوات البرية منذ توليه المنصب في سبتمبر/أيلول 2023.

تخرج راندي جورج في أكاديمية ويست بوينت عام 1988 ضابطا في سلاح المشاة، وراكم خلال أكثر من 35 عاما خبرة ميدانية واسعة.

وقاد وحدات عسكرية في العراق وأفغانستان، مما أكسبه خبرة في إدارة العمليات البرية المعقدة. كما لعب دورا في تطوير عقيدة "العمليات متعددة المجالات"، التي تقوم على دمج القدرات البرية مع الجوية والبحرية والسيبرانية والفضائية.

وشغل كذلك منصب كبير المساعدين العسكريين لوزير الدفاع لويد أوستن بين عامي 2021 و2022، ما وضعه في قلب دوائر صنع القرار.

منصب يتجاوز الإدارة

بصفته رئيسا لأركان الجيش، كان راندي جورج مسؤولا عن إدارة أكثر من مليون جندي، ضمن منظومة معقدة تعرف بـ"توليد القوى"، تشمل تجهيز وتدريب وتسليح القوات. ولا يقتصر دوره على الجانب الإداري، بل يمتد إلى صياغة العقيدة القتالية وتحديد احتياجات الجيش، وتوفير الموارد للقادة في ميادين القتال.

كما يعمل في تنسيق وثيق مع بقية الأفرع العسكرية:


* مع سلاح الجو لتأمين الإسناد الجوي والضربات الدقيقة.
* مع البحرية ومشاة البحرية في عمليات الانتشار والإنزال.
* ومع باقي المؤسسات في إدارة العمليات المشتركة.
إعلان

وتعد رئاسة أركان الجيش الجهاز التنفيذي لأكبر فروع القوات المسلحة، وتشكل حلقة وصل بين وزارة الحرب والوحدات الميدانية.

حلقة مركزية

يمثل رئيس الأركان حلقة مركزية في سلسلة القيادة، إذ يعمل مستشارا عسكريا لوزير الدفاع، في علاقة تقوم على توزيع الأدوار بين رسم السياسة وتنفيذها. فالوزير يحدد التوجهات الإستراتيجية، بينما يتولى رئيس الأركان ترجمتها إلى خطط عملياتية، وإدارة الموارد والميزانيات اللازمة لتنفيذها.

وفي قمة الهرم، تبقى السلطة بيد الرئيس الأمريكي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تنتقل قراراته عبر هذا التسلسل لتتحول إلى عمليات ميدانية.

عقب الإقالة تم تكليف الجنرال كريستوفر لانيذ، نائب رئيس الأركان، بتولي مهام المنصب بالإنابة، ويعرف لانيذ بخبرته في العمليات البرية الثقيلة، كما شغل سابقا مواقع قريبة من وزير الحرب.

وتشير معطيات إلى أنه يحظى بثقة الرئيس دونالد ترامب، في مؤشر على توجه الإدارة نحو إعادة تشكيل القيادة العسكرية بما يتماشى مع رؤيتها الإستراتيجية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا