سيحمل البابا ليو الرابع عشر الصليب مساء الجمعة، متنقّلًا بين محطات درب الصليب الأربع عشرة في الجمعة العظيمة بروما، في سابقة هي الأولى من نوعها لحبر أعظم يتولّى حمل الصليب طوال الطقوس بأكملها.
وكان البابا قد أوضح في 31 مارس/آذار الماضي أن الهدف من هذه اللفتة يتمثّل في أن تكون "علامة مهمة لما يمثله البابا، القائد الروحي في العالم اليوم، ذلك الصوت الذي يتطلع الجميع إلى سماعه ليؤكد أن المسيح لا يزال يتألم".
وفي تلك المناسبة، كان البابا ليو الرابع عشر قد جدّد بالفعل الدعوة إلى السلام في مختلف بؤر الصراع، داعيًا إلى هدنة بمناسبة عيد الفصح.
وسيتجدّد النداء أيضًا مساء الجمعة مع انطلاق مسيرة درب الصليب أمام الكولوسيوم عبر مختلف المحطات، على أن تتخلّل الاحتفال تأملات للأب فرانشيسكو باتون، خادم الأراضي المقدسة بين عامي 2016 و2025، والمقيم حاليًا في الأردن.
وجاء في النص: "ثمة من يعتقدون أنهم نالوا سلطة غير محدودة، ويظنون أن بإمكانهم استخدامها وإساءة توظيفها كما يشاؤون".
وأضاف: "ستكون كل سلطة مطالبة بالمساءلة أمام الله عن كيفية ممارستها لما مُنح لها: سلطة الحكم، وكذلك سلطة بدء الحروب أو إنهائها، وسلطة تربية الناس على العنف أو على السلام، وسلطة تغذية نزعات الانتقام أو تعزيز روح المصالحة، وسلطة توظيف الاقتصاد إما لقمع الشعوب أو لتحريرها".
سيتمحور الاحتفال حول الأزمة في الشرق الأوسط ، مع التوقف عند القديس فرنسيس الذي تحلّ في عام 2026 الذكرى الـ800 لوفاته.
وجاء في التأملات: "أعطنا دموعًا يا رب لنبكي على كوارث الحروب، لنبكي على المجازر والإبادة الجماعية، لنبكي مع الأمهات والزوجات، لنبكي على سخرية المتسلطين".
ويستعيد درب الصليب، في رمزيته، صعود يسوع إلى الصلب على الجلجثة. ومن المقرر أن يشهد الطقس هذا العام مشاركة حبر أعظم مجددًا بعد أربع سنوات من الغياب، بعدما حالت الظروف الصحية للبابا فرنسيس دون حضوره منذ عام 2023.
وقد شدّدت السلطات إجراءاتها الأمنية عبر نشر فرق المفرقعات ووحدات الكلاب البوليسية والقناصة على امتداد مسار درب الصليب لضمان تأمينه.
بمناسبة الجمعة العظيمة، أجرى البابا محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي ناشده إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان صادر عن الفاتيكان: "تم التأكيد على ضرورة إعادة فتح جميع قنوات الحوار الدبلوماسي الممكنة، من أجل وضع حد للصراع الحالي الخطير، بهدف تحقيق سلام عادل ودائم في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
أما رواية الرئيس الإسرائيلي فكانت مختلفة، إذ ذكّر بريفوست بـ"التهديد المستمر للهجمات الصاروخية التي يشنها النظام الإيراني ووكلاؤه الإرهابيون ضد أتباع جميع الأديان"، وفق قوله.
كما أشار إلى الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على القدس، التي وقعت في محيط مواقع مقدسة للمسيحيين والمسلمين واليهود".
كما أجرى البابا مكالمة هاتفية مع الزعيم الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكّدًا "قربه من الشعب الأوكراني"، فيما تناول الجانبان "جهودهما لتشجيع المبادرات ذات الطابع الإنساني، لا سيما في ما يتعلق بإطلاق سراح السجناء".
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة