آخر الأخبار

بعد تهديد الحوثي.. قائد "أسبيدس" يكشف الوضع في باب المندب

شارك
ضباط يعملون من مقر أسبيدس

كشف قائد عملية "أسبيدس" البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي، الأدميرال فاسيليوس غريباريس، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، عن موقف العملية من تصاعد تهديدات الحوثيين للملاحة في باب المندب بالبحر الأحمر، في أعقاب إعلان الجماعة دخولها على خط الصراع إلى جانب إيران، وتلويحها باستئناف استهداف السفن التجارية، ما أثار تساؤلات حول كيفية تعامل "أسبيدس" مع هذا التصعيد.

وقال الأدميرال غريباريس، إن "عملية أسبيدس تواصل تنفيذ ولايتها الدفاعية، مساهمة في ضمان حرية الملاحة، وتأمين حماية وسلامة حركة النقل البحري التجاري عبر أحد أكثر ممرات التجارة البحرية حيوية وهشاشة، وذلك مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي".

وأوضح لموقع "سكاي نيوز عربية" أنه "من خلال حضورها البحري المستمر، تسهم العملية في حماية السفن التجارية وتأمين خطوط الملاحة البحرية الحيوية، لا سيما في البحر الأحمر ومضيق باب المندب"، مشددا على أنه "في حال استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية، وهو احتمال لا يزال قائما، فإننا موجودون وعلى أهبة الاستعداد لتنفيذ ولايتنا".

ولفت إلى أن عملية " أسبيدس" تحافظ على مستوى عال من الوعي بالموقف، وتُجري تقييمات يومية للمخاطر المحتملة التي قد تهدد حرية الملاحة، مع إجراء التعديلات العملياتية اللازمة عند الحاجة، كما تقوم بإبلاغ قطاع الشحن البحري عبر مركز معلومات أمن الملاحة البحرية (MSCIO).

يأتي ذلك في الوقت الذي يهدد انخراط الحوثيين في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط لدعم إيران في مواجهة الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية، بتفاقم أزمة الشحن البحري العالمية، في ظل تهديد الجماعة لممر استراتيجي آخر وهو مضيق باب المندب، إلى جانب أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.

هل تلقت "أسبيدس" طلبات إضافية للحماية؟

وأشار قائد عملية "أسبيدس" البحرية، إلى أن تهديدات جماعة الحوثي أدت إلى زيادة عدد الطلبات القدمة من الشركات الراغبة في حماية سفنها التجاربة، لافتا إلى ما ذكرته الجماعة الإيرانية بوضع قواتها في حالة تأهب، مع حظر استخدام البحر الأحمر لتنفيذ أي عمليات عدائية ضد طهران، وفق تعبيرهم.

واعتبر الأدميرال غريباريس، أنه "في الوقت الراهن، تمثل عمليات إطلاق الصواريخ من قبل الحوثيين باتجاه إسرائيل الخطوة الأولى، في حين "يظل احتمال استئناف الهجمات على السفن التجارية قائمًا".

وأكد أنه عقب استهداف سفينة الشحن الهولندية "مينيرفاجراخت" في 29 سبتمبر، شهد عدد الطلبات المقدمة من الشركات ارتفاعا.

وتفصيليا، ارتفع عدد الطلبات من 85 طلبا في أكتوبر 2025 إلى 130 طلبا في مارس 2026، بنسبة زيادة بلغت 53 بالمئة، كما أدى التصعيد الأخير في المنطقة إلى زيادة طفيفة إضافية في طلبات الدعم الموجهة إلى عملية "أسبيدس"، وفق تأكيدات الأدميرال غريباريس.

وأضاف: "مع استمرار تنامي خبرتنا في المنطقة، نحافظ على علاقات وثيقة وقوية مع قطاع الملاحة البحرية، وفي ضوء التطورات الأخيرة في المنطقة، يواصل الاتحاد الأوروبي التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين والجهات الفاعلة في قطاع الملاحة البحرية، كما يواصل متابعة التطورات عن كثب".

وأفادت "بلومبرغ"، نقلا عن مسؤولين أوروبيين، أن إيران تضغط على الحوثيين لاستهداف الملاحة بالبحر الأحمر إذا صعّدت الولايات المتحدة في حربها ضد طهران.

أزمة مضيق هرمز

وتطرق الأدميرال غريباريس إلى الحديث عن موقف توسيع نطاق عملية "أسبيدس" البحرية ليشمل مضيق هرمز في ظل أزمة إغلاقه من جانب إيران أمام عبور السفن التجارية.

وقال: "كما تعلمون، تتركز ولايتنا وإمكاناتنا بشكل أساسي في منطقة البحر الأحمر، وفي هذه المرحلة، يتطلب توسيع نطاق عملنا ليشمل مضيق هرمز قرارًا من مجلس الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن "المناقشات الجارية حاليا بين الدول الأعضاء تنصب بشكل أساسي على ضمان فعالية العملية القائمة في منطقة البحر الأحمر".

وأنشأ الاتحاد الأوروبي عملية "أسبيدس" البحرية في فبراير 2024 كعملية دفاعية استجابة لأزمة البحر الأحمر، عقب هجمات الحوثيين المتكررة على الملاحة الدولية منذ أكتوبر 2023.

وانطلقت العملية بتفويض لحماية السفن وضمان حرية الملاحة، وتنشط على طول خطوط الملاحة البحرية الرئيسية حول مضيق باب المندب، وتراقب الوضع البحري في مضيق هرمز، بالإضافة إلى المياه الدولية في البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب.

وخلال الشهر الماضي قرر المجلس الأوروبي تمديد مهمة عملية أسبيدس حتى 28 فبراير 2027، وذلك عقب المراجعة الاستراتيجية للعملية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا