شهدت الساحة السياسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصعيدا جديدا في نبرة المعارضة، بعد أن خرج مويس كاتومبي، أحد أبرز وجوه المعارضة، ليحذر السلطة من أي محاولة لتعديل الدستور.
فقد اعتبر كاتومبي، الذي شغل سابقا منصب حاكم إقليم كاتانغا، أن الحديث عن مراجعة الدستور ليس سوى "مناورة خطيرة" تهدف إلى تمهيد الطريق أمام الرئيس فيليكس تشيسيكيدي للترشح لولاية ثالثة. وأكد أن المساس بالنص الذي حظي بتأييد شعبي واسع عند إقراره لن يحل أزمات البلاد، بل سيعمّقها.
وأشار المعارض إلى مفارقة لافتة، إذ ذكر بأن تشيسيكيدي نفسه كان من أبرز الرافضين لأي تعديل دستوري قبل عقد من الزمن، حين كان نظام جوزيف كابيلا يطرح الفكرة. ووصف كاتومبي المشروع الحالي بأنه "خيانة للشعب"، مشددا على أن جذور الأزمة تكمن في سوء الحوكمة لا في نص الدستور، مستشهدًا بأزمات الطرق المتهالكة وتدني أجور الموظفين وتفاقم البطالة واستمرار الجوع.
في مواجهة هذه التطورات، كشف أوليفييه كاماتيتو، المتحدث باسم حزب كاتومبي، عن خطة عمل تقوم على 4 محاور. عبر تعبئة الرأي العام وتوحيد صفوف المعارضة أولا، ثم التنسيق مع المجتمع المدني لتفعيل الأدوات الديمقراطية وإطلاق حملة دبلوماسية لتحذير الشركاء الدوليين، وأخيرا، التلويح بإمكانية فرض عقوبات على من يسعى لتقويض النظام الدستوري.
ورغم لهجته التصعيدية، شدد كاتومبي على أن الأولوية يجب أن تكون للحوار الوطني وإنهاء العنف المستمر في شرق البلاد. ودعا إلى التركيز على تحسين حياة المواطنين بدل الانشغال بإصلاحات سياسية مثيرة للجدل، مؤكدا أن الدفاع عن الدستور هو دفاع عن وحدة البلاد واستقرارها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة