أكد وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء القطري، إبراهيم بن علي المهندي، أن دولة قطر تمكنت من إدارة الأزمة الراهنة بكفاءة واقتدار وشفافية، خاصة في ظل المرحلة الاستثنائية والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة جرّاء الحرب.
وشدَّد المهندي، في مقابلة مع تلفزيون قطر، على أن القرارات الحكومية ليست مجرد استجابة آنية للظروف، بل هي امتداد لنهج راسخ وخطط وُضعت سابقا، موضحا أن الدولة تمتلك خططا معتمدة لضمان استمرارية الأعمال وإدارة الأزمات، والتعامل مع مختلف المستجدات وفق منظومة متكاملة تجمع بين "الصلابة في التنفيذ والمرونة في الاستجابة لمعطيات الميدان".
وأوضح أن القرارات التي تتخذها الحكومة القطرية تتم متابعة تنفيذها وتقييم نجاعتها وتحقيقها للأهداف المنشودة ومدى الحاجة إلى استمرارها أو تغييرها حسب متغيرات الواقع والمرتكزات الأساسية في تقييمها، مشيرا إلى أن من أهم تلك المرتكزات أمن وسلامة الجميع والتماسك الأسري باعتباره ركيزة وطنية.
وأكد المهندي أن مجلس الوزراء القطري يولي حاليا اهتماما خاصا بضمان استمرار العمل في القطاعات الحيوية لا سيما الصحة والتعليم والطاقة والنقل، وذلك لضمان استمرار تقديم خدمات هذه القطاعات الرئيسية وضمان استمرار سير المرافق الحكومية بانتظام.
وتحدَّث الوزير القطري عن القرارات التي اتخذتها الحكومة في ظل الأزمة الحالية فيما يتعلق بالعمل والدراسة، ومنها اعتماد نظام العمل عن بُعد في البداية ثم عودة العمل بنظام الحضور في مقار العمل بنسبة 100%، وكذلك الدراسة عن بُعد في بداية الأزمة ثم عودة الطلبة للتعلم حضوريا بدءا من اليوم الأحد.
وأكد أن العمل عن بُعد خلال الأزمة الراهنة لم يؤثر في متطلبات العمل واستمرارية الأداء الحكومي، مشيرا إلى أن نموذج العمل عن بُعد قد وُضع بشكل مدروس ومناسب لكل مرحلة يتم تطبيقه فيها بما لا يخل بمتطلبات الأداء والإنتاجية سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.
وشدَّد المهندي على أن الجهات الحكومية كافة لديها حاليا المرونة المؤسسية التي تمكنها من تقديم خدماتها وممارسة مهامها في ظل مختلف الظروف، وهو ما أثبته الواقع حيث لم يؤثر نظام العمل عن بُعد في الجانب المهني بل كانت الجهات الحكومية كافة تعمل بحرص والتزام وبروح وطنية، مشيرا أيضا إلى كفاءة المنظومة الحكومية للتعامل مع مختلف الظروف.
المصدر:
الجزيرة