آخر الأخبار

استهداف البزالية بالبقاع.. إسرائيل تقفز على خطوط المواجهة التقليدية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في لبنان، في تصعيد يتجاوز خطوط المواجهة التقليدية ليصل إلى مناطق مدنية وزراعية في البقاع، مخلفا ضحايا وموسعا دائرة الاستهداف.

وفي هذا السياق، قالت مراسلة الجزيرة كاترين حنا إن مقاتلة إسرائيلية شنت غارة عنيفة استهدفت بلدة البزالية في البقاع الشمالي بمنطقة بعلبك، مشيرة إلى أن الغارة أصابت مبنى يضم منزلين، فدمرته كليا.

وأضافت حنا أن القصف أسفر عن استشهاد امرأة حامل وجنينها، وهي إسراء القاضي البزال، التي شُيّعت على عجل في البلدة خشية تجدد الغارات. وأوضحت مراسلة الجزيرة أن الدمار لم يقتصر على المبنى المستهدف، بل شمل مباني مجاورة وعددا من المحال التجارية القريبة نتيجة شدة الانفجار.

كما أشارت إلى أن الغارة تسببت في قطع الطريق الدولي الذي يربط بعلبك بمدينة حمص بشكل مؤقت، ثم أعادت الجهات المعنية فتحه بعد إزالة الركام.

ضغوط داخلية

ويرى الأكاديمي والباحث السياسي عبد الله ريشا أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية مرشحة للتصاعد خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن ذلك يرتبط بسببين رئيسيين:


* ضغوط داخلية متزايدة في إسرائيل، لا سيما من سكان الشمال ورؤساء البلديات، الذين يوجهون انتقادات للجيش.
* سعي إسرائيل لتحقيق إنجاز عسكري قبل أي تسوية محتملة، في ظل القلق من مسار المفاوضات الإقليمية.

وقال ريشا، في مداخلة على الجزيرة، إن إسرائيل تعلن عدم ربط الساحة اللبنانية بالتطورات الإقليمية، لكنها في الواقع تواصل عملياتها العسكرية، في حين تربط إيران وحزب الله بين المسارين، وقد يؤدي هذا التباين إلى استمرار المواجهات داخل لبنان، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات أوسع في المنطقة.

انعكاسات داخلية

وفي هذا التصعيد، تبرز تعقيدات المشهد السياسي الداخلي في لبنان، في ظل تراجع المبادرات الدبلوماسية وتباين المواقف بين القوى السياسية، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على احتواء تداعيات هذا التصعيد.

إعلان

وفي هذا السياق، أشار عبد الله ريشا إلى أن الوضع الداخلي اللبناني يشهد تباينات سياسية، خاصة مع تعثر المبادرات الدبلوماسية، وبينها المبادرة الفرنسية، واستمرار الخلافات داخل الحكومة. واعتبر أن غياب التوافق السياسي يحد من قدرة لبنان على التعامل مع التصعيد، في ظل استمرار الغارات وارتفاع الكلفة البشرية.

ولفتت كاترين حنا إلى أن بلدة البزالية ليست بعيدة عن سياق الاستهداف المتكرر، إذ كانت قد تعرضت لغارات خلال الحرب الأخيرة، كما أن القصف الإسرائيلي امتد إلى مناطق في البقاع الغربي، بينها بلدات يحمر ولبايا وزلايا. ويعكس هذا التوسع انتقال الاستهداف إلى مناطق أبعد عن خطوط المواجهة التقليدية، وهو ما يزيد المخاوف لدى السكان.

وبين الخسائر البشرية والدمار الواسع، يواجه سكان البقاع واقعا متزايد الخطورة، في ظل استمرار الغارات واتساع نطاقها، مما يثير مخاوف من مرحلة أكثر تصعيدا في الأيام المقبلة، في ظل تصعيد يرتبط بحسابات ميدانية وإقليمية متداخلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا