آخر الأخبار

الحوثيون "يضغطون على الزناد".. جبهة اليمن تشتعل رسمياً مع دخول أنصار الله المعركة إلى جانب إيران!

شارك

أفادت تقارير بأن الحوثيون كانوا في حالة تأهب قصوى ومستعدين للدخول في الصراع دعمًا لإيران في ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.

بعد أسابيع من الترقب والتحذيرات التي أطلقها الحوثيون (أنصار الله) بأن "أصابعها على الزناد"، كسرت الجماعة حاجز الصمت لتدخل رسمياً خط المواجهة المباشرة بين المحور الإيراني من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأعلنت تل أبيب أن صاروخًا أُطلق من اليمن باتجاه أراضي الدولة العبرية صباح السبت، في أول هجوم من هذا النوع تنفذه الجماعة المدعومة من إيران. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تم تفعيلها لاعتراض التهديد، فيما دوت صفارات الإنذار في بئر السبع ومناطق محيطة في النقب، مع توجيه السكان إلى الالتزام بإرشادات الجبهة الداخلية.

وقبيل إطلاق صفارات الإنذار، رصد الجيش عملية الإطلاق من اليمن، حيث كان المقذوف متجهًا نحو جنوب إسرائيل، كما صدرت تحذيرات أولية لاحتمال إطلاق صفّارات في إيلات أيضا.

الحوثيون يوجهون تحذيرًا قبل الانضمام إلى الحرب

تُعد جماعة الحوثي في اليمن أحد مكونات ما يُعرف بـ"محور المقاومة"، الذي يضمّ أذرعًا وفصائل مسلّحة في العراق ولبنان. وبينما انخرطت معظم أطراف هذا المحور في التصعيد، بقيت الأنظار متجهة نحو الحوثيين الذين كانوا يراقبون تطوّر الأوضاع مع تكرار التحذيرات بين وقت وآخر.

مصدر الصورة أنصار الحوثيين يحملون ملصقات المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والأعلام الإيرانية خلال مسيرة ضد إسرائيل والولايات المتحدة في صنعاء، اليمن AP Photo

ورغم أن الجماعة امتنعت عن الانخراط المباشر في الحرب، قال أحد قادتها لوكالة "رويترز" يوم الجمعة إن الحوثيين مستعدون للتدخل وربما دعم الجهود العسكرية لطهران في البحر الأحمر .

وقد سبق أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على مناطق متفرقة من اليمن. إذ خلال الحرب في غزة ، نفذت الجماعة هجمات متكررة على سفن الشحن في البحر الأحمر، ما تسبب في أزمة في الملاحة والتجارة الدوليتين. لكن الحوثيين وضعوا حدّا لتلك الهجمات في مايو أيار الماضي بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، عقب شهرين من الضربات التي شنها البنتاغون ضدهم. وبموجب هذا الاتفاق، امتنع الحوثيون عن مهاجمة السفن الأمريكية.

وقد يشير الهجوم الأخير على جنوب إسرائيل إلى احتمال فتح جبهة جديدة في الصراع الحالي، وهو ما قد يعمّق أزمة النفط والاقتصاد العالمي المرتبطة باستمرار الحرب.

وكان قيادي حوثي قد صرّح في وقت سابق قائلا: "نحن في حالة استعداد عسكري كامل وبكل الخيارات المتاحة. أما تحديد ساعة الصفر فهو قرار القيادة، ونحن نتابع التطورات وسنحدد الوقت المناسب للتحرك". وأضاف: "حتى الآن، إيران تحقق تقدمًا جيدًا وتنتصر يوميًا، والمعركة تسير في اتجاهها.. وإذا حدث ما يخالف ذلك، فسنقوم بالتقييم".

وفي سياق متصل، أعلنت إيران أنها ستتخذ إجراءات في مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، في حال "التعرض للاستفزاز" وفق تعبير مسؤول في طهران. وإذا ما حدث وتم استخدام ورقة هذا الممر الحيوي فإن الأمور ستنحدر إلى مستوى أكثر خطورة على الملاحة الدولية.

ويقع مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي وإريتريا، مع وجود الحوثيين على الجانب اليمني.

"الأصابع على الزناد"

كان المتحدث العسكري باسم الحوثيون، يحيى سريع ، قد صرح في بيان ليلة أمس بأن اليمن في حالة استعداد للتدخل عسكريًا إذا تدهور الوضع المتعلق بإيران. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث قوله إن "أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر".

وأضاف أن هذا التدخل قد يحدث أيضًا في حال توسّع نطاق الصراع أو استخدام البحر الأحمر في عمليات ضد إيران أو أي دولة إسلامية أخرى، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات "لن يتم التسامح معها" وفق تعبيره.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن اليمن ينظر إلى موقفه باعتباره "مسؤولية دينية وأخلاقية" في ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية وفق تعبيره.

وجاء الهجوم الحوثي بعد قصف صاروخي إيراني على جنوب ووسط إسرائيل خلال الليل، أسفر عن مقتل رجل في الستينيات من عمره، وفق ما أفاد به مسعفون.

وفي وقت سابق من الليلة، سُمعت انفجارات في سماء العاصمة السورية دمشق، حيث أوضحت وسائل إعلام وسلطات سورية أن ذلك ناجم عن اعتراض سلاح الجو الإسرائيلي لصواريخ باليستية إيرانية.

وقبل أكثر من أسبوع، حذرت جماعة أنصار الله من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة لن يمر "دون رد"، مؤكدة أنها لن تبقى "مكتوفة الأيدي".

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية التابعة للجماعة أن أي محاولة لتوسيع نطاق الصراع سيكون لها تأثير مباشر على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، وربما على الاقتصاد الدولي.

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة "دخلت في مأزق استراتيجي كبير" عبر تدخلها العسكري، محذرًا من سعي واشنطن إلى جر أطراف أخرى إلى النزاع.

وأضافت الجماعة أن أي تدخل لقوى أجنبية سيضع هذه الأطراف في موقف الخاسر الأول، داعية من وصفتهم ب"أحرار الأمة" إلى توحيد الصفوف وتنسيق الجهود لمواجهة التدخلات الخارجية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا