آخر الأخبار

بعد ضرب منشآتها الإستراتيجية.. هل تغير إيران قواعد الاشتباك وتعتمد "الرد المفتوح"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد الساحة الإيرانية تصعيدا عسكريا لافتا، عقب سلسلة هجمات إسرائيلية وُصفت بأنها الأعنف، استهدفت منشآت حيوية نووية وصناعية، في وقت تشير فيه طهران إلى تحول إستراتيجي في طبيعة الرد، متجاوزة معادلة "العين بالعين" نحو استهدافات أوسع وأكثر حساسية.

ونقل مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير صورة ميدانية تعكس حالة ترقب كانت سائدة لدى الأوساط الأمنية والعسكرية الإيرانية، مع بدء الحديث عن مفاوضات محتملة، إذ توقعت هذه الجهات تصعيدا وشيكا، وهو ما تحقق بالفعل عبر ضربات إسرائيلية طالت منشآت حساسة، من بينها مصانع فولاذ في أصفهان وخوزستان، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، أبرزها مفاعل آراك للماء الثقيل، المعروف بعد الاتفاق النووي باسم "خنداب".

وقال الدغير إن استهداف منشأة آراك يثير تساؤلات حول جدوى الضربة، نظرا لأن المفاعل لا يزال في طور إعادة الهيكلة منذ إغلاقه عقب اتفاق عام 2015، ما يجعل الحديث عن إنتاج البلوتونيوم فيه محل جدل حتى داخل الأوساط الدولية. كما طالت الضربات منشآت مرتبطة باستخراج اليورانيوم وتحويله إلى ما يعرف بـ"الكعكة الصفراء"، وهي مرحلة أساسية في دورة الوقود النووي.

وكشف عن تحول لافت في العقيدة العسكرية الإيرانية، مستندا إلى تصريحات لقائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري، العميد مجيد موسوي، الذي أكد أن طهران لم تعد ملتزمة بالرد بالمثل، بل باتت مستعدة لاستهداف أي هدف تعتبره إستراتيجيا، ما يفتح الباب أمام ضربات محتملة قد تطال منشآت نووية إسرائيلية، خاصة منها مفاعل ديمونة.

وأشار مدير مكتب الجزيرة بطهران إلى أن إيران تعتمد حاليا على "كثافة النيران" كخيار إستراتيجي لفرض معادلات جديدة على الأرض، بالتوازي مع إبقاء ورقة مضيق هرمز حاضرة بقوة، باعتباره أحد أهم عناصر الضغط، خاصة مع تأكيدات بأن طهران مستعدة لاتخاذ إجراءات لمنع أي محاولة للسيطرة عليه.

إعلان

كما أشار إلى أن الحرس الثوري رسم أهدافا مهمة في المنطقة وإسرائيل قد يتم استهدافها في المراحل التالية.

تطوير البرنامج النووي

وتعليقا على التطورات الأخيرة، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن استهداف هذه المنشآت، في حال ألحق أضرارا فعلية بها، قد يؤدي إلى إبطاء البرنامج النووي الإيراني لسنوات، دون أن يقضي عليه بالكامل.

وأضاف جوني أن امتلاك إيران مخزونا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، يقدر بنحو 440 كيلوغراما، يجعلها قادرة، نظريا، على الاقتراب من إنتاج سلاح نووي في المدى القريب، رغم الضربات.

وأكد أن هذه الهجمات تؤثر على مستقبل تطوير البرنامج النووي، لكنها لا تشله، مشيرا إلى أن البنية النووية الإيرانية موزعة جغرافيا، بحيث يؤدي كل موقع وظيفة محددة ضمن سلسلة الإنتاج، ما يمنحها قدرا من المرونة في مواجهة الاستهدافات.

ورأى الخبير العسكري أن التصعيد الحالي، واستهداف منشآت بهذا المستوى من الحساسية، قد يمنح إيران مبررا لتوسيع نطاق ردها، خاصة في ظل إعلان الحرس الثوري التخلي عن مبدأ الرد بالمثل، ما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.

وبالإضافة إلى مفاعل آراك للماء الثقيل، قصفت الطائرات الإسرائيلية مجمع أردكان للكعكة الصفراء في محافظة يزد (وسط)، وهذا المجمع ضمن دورة الوقود النووية، كما استهدفت مصنعين للصلب والفولاذ في أصفهان (وسط) وخوزستان (جنوب غرب)، ومصنعا للإسمنت في محافظة فارس (جنوب).

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا