شدّد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو، خلال مؤتمر صحفي عقده، الخميس، في العاصمة السودانية، على التزام المنظمة الدولية بدعم وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل سلمي دائم للنزاع المستمر منذ أبريل 2023.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن حماية المدنيين وتقليل الأضرار الإنسانية للنزاع يجب أن تكون أولوية قصوى. وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل على خفض التصعيد وتهيئة الظروف لعملية سياسية ذات معنى وملكية سودانية كاملة، مؤكداً استمرار انخراط المنظمة مع جميع الأطراف بهدف بناء الثقة وتعزيز السلام، مع مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وبيّن هافيستو دعم الأمم المتحدة للجهود الإقليمية، بما في ذلك مساعي الرباعية الدولية ( الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات)، معرباً عن أمله في التوصل قريباً إلى هدنة إنسانية تمثل خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار.
وأكد أن عملية السلام يجب أن تكون شاملة وجامعة ومملوكة للسودانيين، مشيراً إلى التزام المنظمة بالعمل مع جميع الأطراف لخفض التصعيد وتعزيز حماية المدنيين، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
ووصل هافيستو إلى السودان، الإثنين الماضي، حيث أجرى لقاءات مع قائد الجيش والمسؤولين في السلطة القائمة في بورتسودان، بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، في خطوة لتعزيز التنسيق ودعم الجهود الإنسانية والسياسية.
وأوضح المبعوث أن زيارته تتضمن مواصلة المشاورات مع أطراف إضافية داخل السودان وخارجه بهدف تحقيق تقدم ملموس نحو وقف الحرب.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أعلن في 24 فبراير الماضي تعيين بيكا هافيستو مبعوثاً أممياً إلى السودان، خلفاً للجزائري رمطان لعمامرة، في ظل استمرار النزاع المسلح منذ أبريل 2023.
ورغم جهود الأمم المتحدة المكثفة، لا تزال بعض الأطراف الإسلامية المتحالفة مع الجيش تعرقل أي جهود للتوصل إلى تسوية سياسية، ما يجعل عملية السلام معقدة وصعبة التحقيق.
واختتم هافيستو المؤتمر الصحفي بالتأكيد على السعي نحو سلام دائم في السودان، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية ستظل إلى جانب الشعب السوداني حتى تحقيق استقرار شامل ووقف نهائي لإطلاق النار.
المصدر:
سكاي نيوز