أفاد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" بأن مجموعة كبيرة من القوات الإسرائيلية اقتحمت حي سلوان، وشرعت بتنفيذ عمليات إخلاء تستهدف 11 عائلة فلسطينية.
وجاء في البيان أن إسرائيليين شاركوا بشكل مباشر في عمليات الإخلاء، حيث عمدوا إلى رمي ممتلكات العائلات من النوافذ، تحت حماية القوات الإسرائيلية.
وبحسب "بتسيلم"، فإن هذه العملية تشكل بداية موجة تهجير أوسع قد تطال نحو 2200 فلسطيني في سلوان يواجهون خطر النزوح القسري، من بينهم 90 عائلة، أي ما يقارب 700 شخص، في حي بطن الهوى.
واعتبر المركز أن هذه الإجراءات تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي وفرض الطابع الإسرائيلي على الحي، عبر توظيف قوانين وصفها بالتمييزية.
وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في سياق توسيع السيطرة الإسرائيلية على واحدة من أكثر المناطق حساسية على الصعيدين السياسي والديني، ضمن ما وصفه بحملة أوسع للتطهير العرقي في الضفة الغربية.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفذت في وقت سابق عمليات إخلاء بحق عائلات فلسطينية في الحي نفسه، فيما تنتظر عائلات أخرى تنفيذ أوامر مماثلة لإخلاء منازلها.
لا تنفصل معاناة الفلسطينيين في سلوان عن مشهد أوسع يتكرر في مناطق متعددة من الضفة الغربية والقدس، حيث تتقاطع سياسات الإخلاء والهدم مع تصاعد اعتداءات المستوطنين، في سياق ميداني يتسم بالضغط المتزايد على السكان.
خلال نهاية الأسبوع الماضي، نفذ مستوطنون إسرائيليون سلسلة هجمات متزامنة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، أضرموا خلالها النار في منازل ومركبات، ما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين، في عمليات وصفها شهود بأنها غارات منسقة استهدفت تجمعات سكنية.
وسُجلت هذه الهجمات في ما لا يقل عن ستة مواقع خلال ساعات الليل بين السبت والأحد، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا بلدة الفندقومية وبلدة سيلة الظهر جنوب جنين مساء السبت.
وبحسب شهادات نقلتها صحيفة "الغارديان"، تمركزت قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين على أطراف القرى بحلول الساعة الثانية فجراً، من دون أن تتدخل لوقف الهجمات التي استمرت طوال الليل، أو أن تعيق حركة المستوطنين بين القرى.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع عيد الفطر، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية والقدس تصعيداً مستمراً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمثل في تكثيف أوامر الهدم والإخلاء ضمن سياق أوسع من الإجراءات التي طالت التجمعات الفلسطينية.
وقد خلق ذلك بيئة ضاغطة تدفع بعض العائلات إلى الإخلاء القسري أو ما يُعرف بـ"الإخلاء الذاتي"، تفادياً لعمليات الهدم المفاجئة وما يرافقها من أعباء مالية باهظة.
ووفق معطيات الأمم المتحدة، قتلت القوات الإسرائيلية والمستوطنون أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ ذلك التاريخ.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة