آخر الأخبار

تفاعل واسع إثر استهداف واشنطن صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية شنَّ ضربات بقنابل خارقة للتحصينات استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز، لم تتوقف الضربات عند حدود الساحل الإيراني، بل امتدت تداعياتها إلى منصات التواصل الاجتماعي التي اشتعلت بالتساؤلات حول أبعاد العملية ودلالاتها الإستراتيجية.

وكشفت التقارير أن الضربات وظّفت قنابل من فئة "جي بي يو"، وهي قنابل موجهة بدقة عالية تعتمد على نظام تحديد المواقع "جي بي إس" ونظام الملاحة الذاتي "آي إن إس"، الذي يُمكّن القنبلة من التعرف على مسارها والحفاظ عليه حتى الاصطدام بهدفها.

وتنقسم هذه القنابل إلى 4 تصنيفات رئيسية تتباين بحسب طبيعة الأهداف المراد تدميرها، إذ تُخصَّص "جي بي يو 12" للأهداف السطحية، فيما تُستخدم "جي بي يو 57" لتدمير المنشآت العسكرية والمخابئ تحت الأرض، أما الأحدث والأكثر تطورا فهي "جي بي يو 72" المصممة لاستهداف أعماق أكبر.

وطوّرت القوات الأمريكية هذه القنابل بالشراكة مع شركة " بوينغ"، وأُطلقت لأول مرة من ولاية فلوريدا عام 2021 على ارتفاع نحو 35 ألف قدم. وتبلغ كتلة القنبلة الواحدة 2.3 طن، فيما يُقدَّر سعرها بنحو 288 ألف دولار.

ولإيصال "جي بي يو 72" إلى أهدافها، تُستعان بمقاتلات وقاذفات إستراتيجية متقدمة، من بينها "إف-15 إيغل" و"بي-1 لانسر"، مما يجعلها منظومة هجومية متكاملة قادرة على تنفيذ مهام بالغة الدقة في أعماق الدفاعات المحصنة.

وتمر القنبلة عبر 4 مراحل متتالية لإصابة هدفها، تبدأ بتحديد الهدف بدقة من منصة الإطلاق، ثم إطلاق القنبلة نحوه، فاختراق الخرسانة أو التربة، لتنفجر أخيرا داخل الهدف. ووفق مركز "ريوسي" للأبحاث، فإن "جي بي يو 72" قادرة على النفاذ عبر أكثر من 10 أمتار من الخرسانة المسلحة.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن المواقع المستهدفة كانت تحتضن بطاريات صواريخ "كروز" مضادة للسفن، جرى نشرها حديثا بصورة باتت تهدد أمن السفن التجارية وناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز يوميا.

إعلان

ورصد برنامج شبكات (2026/3/19) جانبا من التعليقات التي تفاعلت مع الإعلان الأمريكي عن استخدام هذه القنابل الخارقة، حيث كتب خليل:

إطلاق هذه القنابل يشير إلى أن الولايات المتحدة تريد فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز وليس مجرد توجيه رسالة تحذيرية

وسلّط حسام الدين الضوء على القدرة التدميرية لهذه القنابل وانعكاسها على الهجوم، فغرّد:

هذه القنبلة تخترق الخرسانة حتى 10 أمتار قبل الانفجار، ما يجعلها دقيقة للغاية في استهداف صواريخ إيران على الساحل

في المقابل، استحضر ياسين في تغريدته الأبعاد الإنسانية والأخلاقية للتطورات المتسارعة، فكتب:

عالمنا اليوم: دقة تفوق الخيال، قنابل تخترق الخرسانة، وأقدار البشر معلقة بين الحسابات الهندسية والانفجارات

أما فهد العبد الله فتساءل عمّا إذا كانت المنطقة قادرة على استيعاب تداعيات هذا المستوى من القوة التدميرية، إذ غرّد:

القنابل الأمريكية وصلت إلى قلب الدفاعات الإيرانية.. السؤال الآن: هل المنطقة تتحمل كل هذه الدقة التدميرية

ويكتسب مضيق هرمز أهمية بالغة في المشهد الدولي، إذ يمر عبره ما يتراوح بين 20-21% من إجمالي إمدادات النفط العالمية، مما يجعله شريانا حيويا يربط منتجي الخليج بأسواق آسيا وأوروبا وأمريكا، ويجعل أي تصعيد عسكري فيه محفوفا بتداعيات اقتصادية وجيوسياسية بعيدة المدى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا