آخر الأخبار

“العلاج بالصدمة”.. استراتيجية إيران لتغيير مسار الحرب | الحرة

شارك

اشتعلت النار في ناقلتين للنفط في المياه العراقية، بعد استهدافهما بما يشتبه في أنها زوارق إيرانية ملغومة.

وأعلنت بغداد عقب الهجوم توقف الموانئ النفطية العراقية عن العمل.

ويشكّل استهداف ناقلتي النفط،الخميس، تصعيداً في الهجمات التي عطلت تدفق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وأظهرت لقطات ألسنة اللهب الضخمة تجتاح الناقلتين في ساحل ميناء البصرة. وقالت السلطات العراقية إن الناقلتين تعرضتا لهجوم خلال الليل بزوارق إيرانية ملغومة. وأسفر ذلك عن مقتل أحد أفراد الطاقم على الأقل.

وقبل ذلك بساعات، تعرضت ثلاث سفن أخرى للاستهداف في الخليج. وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم واحد منها على الأقل، والذي استهدف سفينة حاويات ترفع علم تايلاند، مما أدى لاشتعال النيران فيها. وقال الحرس إن السفينة خالفت أوامره.

وقالت هيئة لأمن الملاحة البحرية إن سفينة حاويات أخرى تعرضت لضربة من مقذوف مجهول قرب الإمارات الخميس.

اضطراب الإمدادات

وردت تقارير عن تحليق مزيد من الطائرات المسيرة ،الخميس، في أجواء الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، مما يدلّ على احتفاظ إيران بقدرات عسكرية لشن هجمات في أماكن بعيدة عن حدودها.

ونظراً للهجمات الإيرانية على الدول الخليجية واستهداف ناقلات النفط والوضع في مضيق هرمز، عادت أسعار النفط لتتجاوز مئة دولار للبرميل بعد أن انخفضت قبل أيام إثر تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب ستنتهي قريبا.

وتقول إيران إنها لن تسمح بعبور النفط من أهم ممر مائي في العالم لإمدادات الطاقة، وهو مضيق هرمز، حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل الهجمات عليها، وتؤكد أنها لن تعقد أيّ مفاوضات مع واشنطن.

وأعلن سيتي بنك، اليوم الخميس، إغلاق فروعه مؤقتا في الإمارات بعد يوم من قول إيران إنها تعتبر البنوك أهدافا مشروعة وطلبت من الأفراد الابتعاد عنها بألف متر. كما أغلق بنك إتش.إس.بي.سي فروعه في قطر.

وسعى ترامب مرارا لتهدئة أسواق الطاقة هذا الأسبوع بالقول إن الحرب ستنتهي قريبا وإن ارتفاع أسعار النفط الحاد لن يستمر طويلا.

ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن هدفهم هو تدمير برنامجي إيران الصاروخي والنووي. لكن ترامب طالب إيران أيضا “بالاستسلام غير المشروط” وأن تكون لديه صلاحيات لاختيار قادتها.

وفي تجمع انتخابي، الأربعاء، في هيبرون بولاية كنتاكي تأهبا لانتخابات التجديد النصفي التي تجرى في نوفمبر المقبل، قال ترامب “لا يحب المرء أن يقول قبل الأوان إنه انتصر. انتصرنا… منذ الساعة الأولى انتهى الأمر”.

وأضاف إن الولايات المتحدة “دمرت إيران فعليا”، وتابع ⁠قائلا “لا نريد أن نغادر مبكراً، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة”.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن معلومات استخبارية أميركية تشير إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب.

“صدمة النفط”

أوضحت إيران على مدى اليومين الماضيين أن استراتيجيتها حاليا هي التسبب في صدمة اقتصادية طويلة الأمد لدفع العالم لإجبار ترامب على التراجع.

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران إبراهيم ذو الفقاري الأربعاء “استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره”.

وإذا وصلت أسعار النفط فعلا لهذا المستوى، فستتجاوز بكثير ⁠أعلى سعر على الإطلاق في التاريخ، وهو نحو 147 دولارا للبرميل المسجل في يوليو تموز 2008، قبل أسابيع من بدء الأزمة المالية العالمية.

وجاء ارتفاع أسعار النفط، اليوم الخميس، رغم إعلان وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، عن موافقة الدول الأعضاء فيها على سحب منسق لكمية ضخمة غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، على أن تشارك الولايات المتحدة فيها بنحو النصف.

وهذا أكبر تدخل منسق على الإطلاق في سوق النفط وبفارق كبير. وقال ترامب إن قرار الوكالة “سيؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار النفط بينما نقضي على هذا التهديد لأميركا والعالم”.

لكن تنفيذ هذ الخطوة قد يستغرق شهورا ويعادل ثلاثة أسابيع من الإمدادات التي تمر من مضيق هرمز.

وتشير العقود الآجلة لتسليم الخام بعد شهرين أو ثلاثة إلى أن المتعاملين يتوقعون تراجع الأسعار في الأشهر المقبلة، لكن بوتيرة أبطأ كثيرا من توقعاتهم قبل أيام قليلة، رغم التعهد الأحدث بضخ مئات الملايين من البراميل من الاحتياطيات.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا