آخر الأخبار

شاهد.. والدة هند رجب: ابنتي تُركت للموت.. والصمت العالمي شريك في الجريمة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت وسام حمادة، والدة الطفلة الفلسطينية هند رجب، إن صمت العالم أسهم في استشهاد ابنتها على يد الجيش الإسرائيلي برفقة عدد من أقاربها خلال محاولتهم الفرار من أحد أحياء مدينة غزة في يناير/كانون الثاني 2024.

وأكدت أنها تتمسك بإبقاء صوت ابنتها -الذي وثقه فيلم "صوت هند رجب" المرشح للأوسكار- حيا لأنه "صوت جميع الأطفال في قطاع غزة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تهجير وجوع ومرض.. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة الإسرائيلية
* list 2 of 2 إصابات في صفوف الأسرى الفلسطينيين إثر حملة قمع واسعة بسجون الاحتلال end of list

وفي مقابلة مع منظمة العفو الدولية روت حمادة لحظات اتصالها الأخير مع ابنتها ذات السنين الخمس، وقالت إن هند كانت تستغيث عبر الهاتف طالبة النجدة، بينما كان الجنود الإسرائيليون على مقربة منها.

وأضافت أن ابنتها قالت لها في كلماتها الأخيرة: "أنا خائفة.. تعالي خذيني"، قبل أن تضيف عبارة وصفتها الأم بأنها مزقت قلبها: "ماما، إنهم يكذبون. ابقي معي".

وأكدت حمادة أن سيارة إسعاف أُرسلت في محاولة لإنقاذ هند لكنها لم تصل، مشيرة إلى أن استهداف سيارة الإسعاف وقتل المسعفين اللذين خرجا في مهمة إنقاذها يعني -وفق تعبيرها- أن "إنقاذ حياة إنسان لم يكن مسموحا به".

وقالت والدة هند إنها لا تلوم شعوب العالم، لكنها تحمّل صمت حكومات العالم مسؤولية استشهاد ابنتها، لأن "الصمت هو ما يجعل الجريمة ممكنة، وهو ما يفتح الطريق لتكرارها".

واستعادت الأم جانبا من شخصية ابنتها، ووصفتها بأنها كانت "طفلة قوية وذكية"، وكانت تحلم بأن تصبح طبيبة تعالج أطفال غزة والأطفال في أنحاء العالم.

وأضافت أنها تستمد قوتها من ابنتها نفسها، إذ بقيت -بحسب روايتها- تقاوم ساعات وهي عالقة داخل السيارة، تتحدث عبر الهاتف رغم إصابتها وشعورها بالبرد والجوع، وتحاول تهدئة والدتها على الرغم من الخطر الذي كان يحيط بها.

مصدر الصورة هند رجب تحوّلت إلى أيقونة عالمية بعد مأساة استشهادها أمام أنظار الجميع وهي تناشد لإنقاذها (الجزيرة)

وفي حديثها عن الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، قالت حمادة إن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون المعاناة نفسها، مضيفة أن القتل اليومي مستمر، وأن السكان عاجزون عن تأمين أبسط احتياجاتهم من ماء وكهرباء وغذاء ودواء، في ظل تعطل النظام الصحي وتوقف التعليم.

إعلان

وشددت على أن "الحياة الطبيعية لم تعد إلى قطاع غزة"، وأن كل امرأة وكل طفل وكل إنسان في القطاع ما زال هدفا للاحتلال الإسرائيلي.

وعلّقت وسام على الفيلم المرشح للأوسكار "صوت هند رجب"، الذي استند إلى تسجيل مكالمة الطوارئ التي أجرتها ابنتها مع متطوعي الهلال الأحمر الفلسطيني، قائلة إن أهمية الفيلم تكمن في توثيق الجريمة، وجعلها شاهدة أمام الأجيال القادمة.

وأكدت أن هند ليست الوحيدة التي عاشت مثل هذه المأساة، وأن آلاف الأطفال في غزة مروا بتجارب مماثلة، بل أشد قسوة.

وفي ختام حديثها، وجّهت حمادة نداء إنسانيا قالت فيه إنها لا تطلب المستحيل، بل تطلب فقط أن تكون حياة الطفل الفلسطيني محمية كما تُحمى حياة أي طفل آخر.

وأضافت: "إذا كان القانون لا يستطيع إنقاذ طفلة، فهو قانون يحتاج إلى مساءلة. وإذا كان العالم لا يتحرك إلا عندما تشبه الضحية أبناءه، فالعالم بحاجة إلى ضمير جديد".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا