آخر الأخبار

غارات دامية على بيروت والجنوب.. ترامب يمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لبدء عملية برية واسعة في لبنان

شارك

أعلن حزب الله عن تنفيذ 38 عملية عسكرية يوم الأربعاء، شملت 33 هجوماً على أهداف داخل إسرائيل و5 عمليات داخل لبنان، مؤكداً استخدامه للصواريخ والمسيّرات والمدفعية في حصيلة هي الأوسع منذ انطلاق عملية ''العصف المأكول''.

أفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطى موافقته على العملية البرية المحدودة التي بدأتها إسرائيل داخل لبنان الأسبوع الماضي.

وبحسب الصحيفة، وافق ترامب أيضًا على إمكانية توسيع نطاق العملية بشكل كبير إذا دعت الحاجة. وكانت الولايات المتحدة قد حدّدت في وقت سابق الأول من كانون الثاني/يناير 2026 موعدًا نهائيًا لنزع سلاح حزب الله، وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أواخر عام 2024.

وفي تقرير آخر نشرته الصحيفة مساء اليوم، أشارت إلى أن مسؤولين إسرائيليين يلوّحون بإمكانية السيطرة على أراضٍ لبنانية، ردًا على إطلاق صواريخ كثيف من جانب حزب الله باتجاه شمال إسرائيل.

وفي وقت سابق من اليوم، تحدث ترامب إلى الصحافيين خارج البيت الأبيض وتطرّق إلى التطورات في لبنان، وقال: "نعمل على هذا الملف بجدية كبيرة. نحن نحب لبنان ونحب الشعب اللبناني. لكن يجب التخلص من حزب الله، فقد تسبب بكوارث على مدى سنوات طويلة."

في السياق عينه، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الجيش الإسرائيلي رفع عدد المواقع التي يحتلها في جنوب لبنان من 5 إلى 18 موقعًا.

وأشارت الصحيفة، نقلًا عن مصادر، إلى أن "الولايات المتحدة ستعزز غاراتها على إيران وإسرائيل ستزيد قدراتها على الجبهة اللبنانية".

غارات مكثقة

ميدانيًا، قُتل وأصيب العشرات فجر الخميس جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الرملة البيضاء في العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت تواصلت فيه الغارات على الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان، بالتزامن مع هجمات صاروخية أعلن حزب الله تنفيذها ضمن عملية أطلق عليها اسم "العصف المأكول".

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 8 أشخاص وإصابة 31 آخرين في الغارة التي طالت منطقة الرملة البيضاء الساحلية، وهي منطقة كان مئات النازحين قد لجؤوا إليها بعد تلقيهم أوامر إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية الجنوبية وجنوب البلاد.

مصدر الصورة رجل يحمل جثمان ابنه قاسم يونس الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية، خلال موكب تشييعه في بلدة الشهابية جنوبي لبنان. AP Photo

كما أفادت الوزارة بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة طفل في غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة عرمون بجبل لبنان، في حين قُتل شخصان وأصيب ستة آخرون في غارة أخرى استهدفت بلدة دير انطار في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وفي بلدة برج الشمالي بقضاء صور، أعلنت الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح جراء غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة.

ووفق وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين، فإن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ أيام أسفرت عن أكثر من 630 قتيلاً، بينهم 91 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 1586 مصاباً، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار القصف.

مصدر الصورة تصاعد ألسنة اللهب عقب غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت، الأربعاء 11 مارس/آذار 2026. (تصوير: حسن عمار / أسوشيتد برس) AP Photo

وشن الجيش الإسرائيلي بعد منتصف الليل سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال في بيان إنه استهدف 10 أهداف تابعة لحزب الله في المنطقة.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت مساء الأربعاء إصابة 17 شخصاً جراء غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية.

هجمات حزب الله

تواصلت هجمات حزب الله على أهداف إسرائيلية. وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه مدينة حيفا.

في غضون ذلك، عاشت مناطق واسعة في إسرائيل -من الشمال حتى السهل الساحلي الجنوبي ومروراً بتل أبيب الكبرى- حالة من الاستنفار إثر دوي صفارات الإنذار، تزامناً مع قصف منسق شمل رشقات صاروخية من إيران باتجاه المركز، وأخرى من حزب الله استهدفت المناطق الشمالية.

وأعلن حزب الله عن تنفيذ 38 عملية عسكرية يوم الأربعاء، شملت 33 هجوماً على أهداف داخل إسرائيل و5 عمليات داخل لبنان، مؤكداً استخدامه للصواريخ والمسيّرات والمدفعية في حصيلة هي الأوسع منذ انطلاق عملية ''العصف المأكول''.

وأشار إلى أن الهجمات شملت استهداف 18 قاعدة عسكرية وموقعين حدوديين و13 مدينة ومستوطنة في مناطق مختلفة، إضافة إلى ثلاث عمليات تصدٍ لمحاولات تقدم للقوات الإسرائيلية ومهاجمة موقعين عسكريين مستحدثين في جنوب لبنان.

وأوضح الحزب أن الأسلحة المستخدمة في هذه العمليات تضمنت 31 صاروخاً وخمس طائرات مسيّرة ومدفعيتين.

وبعد منتصف الليل، أعلن الحزب استهداف قاعدة غليلوت قرب تل أبيب بصواريخ وصفها بـ"النوعية"، كما قال إنه استهدف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة في قاعدة عتليت جنوبي حيفا.

وأضاف أنه هاجم قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال إسرائيل بطائرات مسيّرة، كما استهدف ثكنة يعرا بسرب من المسيّرات.

كما أعلن استهداف تجمع لقوات الجيش الإسرائيلي في موقع مركبا بقذائف المدفعية، وقصف قاعدة بيت ليد التي تضم معسكرات تدريب للواء الناحل ولواء المظليين.

كذلك قال إنه استهدف بسرب من المسيّرات الانقضاضية مستوطنتي نهاريا وكريات شمونة.

اتساع رقعة المواجهة

وكان حزب الله قد أعلن الأربعاء إطلاق سلسلة هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة تحت اسم عملية "العصف المأكول"، مؤكداً أنها تأتي رداً على الغارات الإسرائيلية التي طالت عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشهد الثاني من مارس/آذار الجاري اتساعاً في رقعة المواجهة العسكرية الإقليمية لتشمل الأراضي اللبنانية، وذلك في أعقاب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي. وقد أسفرت هذه العمليات المتواصلة عن سقوط ما لا يقل عن 1332 قتيلاً، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ونفذ حزب الله هجوماً على موقع عسكري شمالي إسرائيل مطلع مارس الجاري. وأرجع الحزب في بيانه أسباب الهجوم إلى الرد على عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، بالإضافة إلى التصدي لسلسلة الغارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد لبنان.

وفي وقت سابق، اتهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، حزب الله، بمحاولة إسقاط الدولة اللبنانية عبر نصب "كمين" لجر البلاد إلى حرب شاملة مع إسرائيل.

وقال عون إن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل كان "فخاً" للدولة اللبنانية، مؤكداً أن الهدف كان وضع لبنان أمام خيارين: إما الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل تسقط معها الدولة "من الخارج"، أو الانكفاء عنها مما يتيح للفريق المسلح تبرير سلاحه وإسقاط الدولة "من الداخل".

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 2024 ، استمرت الهجمات الإسرائيلية على مواقع الحزب في مختلف أنحاء لبنان، مع تنفيذ توغلات برية في المناطق الحدودية، ما جعل الحرب تتسع وتتفاقم بشكل مستمر.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا