أعلنت شبكة "أطباء السودان"، أمس الثلاثاء، مقتل 7 أشخاص، أحدهم طفل، وإصابة 13 آخرين، بينهم 3 نساء، جراء قصف مدفعي استهدف أحياءً سكنية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
واتهمت الشبكة في بيان، قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال (جناح عبد العزيز الحلو) بتنفيذ القصف المدفعي، مؤكدة أن تعمد استهداف المناطق المأهولة تسبب في حالة من الذعر والنزوح بين السكان.
واعتبرت الشبكة هذه الممارسات "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني"، محملة قيادات الدعم المسؤولية الكاملة عن أرواح المدنيين، ومطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
من جهتها أدانت وزارة الخارجية السودانية الهجمات، وقالت إنها تأتي في إطار "نهج إجرامي متعمد"، ودعت المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ "موقف حازم" يدين الاعتداءات ويحاسب مرتكبيها.
ويأتي هذا التصعيد في إطار اشتباكات ضارية تشهدها ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في حين تواصل الأخيرة نفي مسؤوليتها عن استهداف المدنيين، مؤكدة أنها تعمل على "حمايتهم"، رغم التقارير الحقوقية التي تتهمها باستهداف المنشآت المدنية.
وطالبت وزارة الخارجية السودانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة بتصنيف قوات الدعم السريع "منظمة إرهابية"، وذلك غداة إدراج واشنطن جماعة الإخوان المسلمين في السودان على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل.
وقالت الخارجية السودانية في بيان: "إن كل الجماعات التي تنتهك القانون الدولي الإنساني وترتكب الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في السودان، تُصنَّف "جماعات إرهابية"، مشيرة إلى أن هذا الوصف ينطبق على قوات الدعم السريع "لما ظلت ترتكبه من جرائم مثبتة وانتهاكات موثقة".
وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طرفي النزاع، إذ تتهم لجنة تحقيق أممية قوات الدعم السريع بارتكاب "أعمال إبادة جماعية"، وهي نتيجة سبق أن خلصت إليها الولايات المتحدة العام الماضي.
في المقابل، تبرر قوات الدعم السريع حربها بأنها موجهة ضد "الإسلاميين وفلول نظام البشير"، وهو الطرح الذي تدعمه أطراف إقليمية، في حين ينفي رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وجود أعضاء من الإخوان المسلمين في حكومته.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا وصراعا بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّف عشرات الآلاف من القتلى، وأدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص، مما تسبب في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.
المصدر:
الجزيرة