أدان الحاخام الإسرائيلي إلياكيم ليفانون تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية. وكتب في رسالة مفتوحة، أمس الإثنين، أن "إتلاف الممتلكات، بل وإلحاق الأذى بأي شخص، يهوديًا كان أم غير يهودي، هو عمل غير أخلاقي".
جاءت تصريحات الحاخام، الذي تربطه صلات وثيقة باليمين المتطرف، بعد أن شيعت الضفة الغربية 4 فلسطينيين، 3 منهم سقطوا في هجوم للمستوطنين على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله.
وبحسب التقارير، أكد الجيش الإسرائيلي أنه فتح تحقيقًا جنائيًا في الحادثة، لكنه لم يتخذ إجراءات فورية ضد المستوطنين الذين أطلقوا النار، واكتفى بأخذ شهادة فلسطينية واحدة فقط في موقع الحادث.
وفي غضون ذلك، شنت القوات الإسرائيلية، فجر وصباح الثلاثاء، حملة مداهمات واقتحامات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية. تخللتها مواجهات واعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين، بينهم صحافيون، حسب وسائل إعلام محلية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد هاجمت القوات الإسرائيلية والمستوطنون الفلسطينيين 1965 مرة خلال شهر شباط/فبراير الماضي، منها 1454 هجومًا من الجيش، و511 هجومًا من المستوطنين.
بدورها، اعتبرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن هجمات المستوطنين "ليست حوادث معزولة"، بل تندرج ضمن نمط متكرر من "الإرهاب اليهودي" بهدف دفع الفلسطينيين لمغادرة أراضيهم، وفق تعبيرها.
وقالت الصحيفة: "في وضح النهار، وتحت كاميرات المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك ، وفي مقاطع الفيديو المباشرة التي يصورها الضحايا، تواصل فرق الإرهاب اليهودي إطلاق النار على الفلسطينيين، وتدمير البساتين وأنابيب المياه، واقتحام الحقول، وضرب النساء وكبار السن والشباب وحتى المواشي وتعذيبهم، كما تعتدي على الناشطين المكلفين بالحماية حتى حافة الموت، ثم يتفاخرون علنًا بأن الهدف هو طرد الفلسطينيين من أرضهم".
ورأت "هآرتس" أن المجتمع الإسرائيلي بأغلبيته لا يمانع اختفاء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن "هذه الاعتداءات تُسرّع عملية الاستيلاء على الأراضي والبنية التحتية الفلسطينية". كما لفتت إلى أن العنف يعزز سيطرة الدولة على الأراضي ويضمن توسع المستوطنات.
المصدر:
يورو نيوز