صرح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب اللبناني محمد رعد، اليوم الاثنين، بأن استجابة الحكومة لموضوع نزع سلاح المقاومة أغرت العدو الصهيوني.
وقال محمد رعد في كلمة مسجلة: "على مدى عام وخمسة أشهر متواصلة، التزمنا بشكل كامل وقف إطلاق النار ضدّ العدو، تنفيذا لاتفاق عقدته الدولة في بلدنا مع العدو الصهيوني، بعد تفاوض غير مباشر بين الطرفين جرى برعاية مبعوث رئاسي أمريكي عام 2024. لكن الصهاينة الغزاة لم يلتزموا ولو ليوم واحد بذلك الاتفاق، وتواطأ معهم الكثيرون، وانتهزوا فرصة التزامنا فقتلوا وغدروا وفجّروا وجرّفوا، وتقدّموا في بعض قرانا ودمروا بيوتها ومحالها، وأهلكوا زرعها ومعالم الحياة فيها، وفعلوا خلال ستين يوماً ما لم يستطيعوا أن يفعلوه أثناء مواجهتنا لهم وتصدينا لعدوانهم".
وأضاف: "لم يكن لدى حكومة لبنان حول ولا طول لمواجهة خروقات العدو، ولا لتوظيف ما تدّعيه من صداقات دولية للضغط على الإسرائيليين كي يوقفوا خروقاتهم واستباحتهم لأجواء لبنان وبرّه وبحره. ولم يكن بمقدار الحكومة في لبنان أن تُبرّر عجزها الفاضح عن صدّ الاعتداءات الإسرائيلية إلا بالتلطي خلف موافقتها واستجابتها للمطلب والحلم الإسرائيلي القديم الذي يقضي بنزع سلاح المقاومة، متذرعة أمام الجميع بأن تنفيذ هذا الإجراء سوف يدفع العدو للقبول بوقف اعتداءاته".
وتابع: "مع رفضنا الشديد والدائم لقرار الحكومة الخطيئة الذي أصدرته في 5 أغسطس 2025 حول حصرية السلاح ودفع جيشنا اللبناني لتنفيذه، فقد تعاملنا بمرونة في منطقة جنوب نهر الليطاني، لأننا التزمنا في الاتفاق في 27-11-2024 بإخلاء كل تلك المنطقة فقط من السلاح، وأكدنا مراراً رفضنا لقرار الحكومة وحذّرنا من خطورته. لكن لا حياة لمن تنادي، فتبين بوضوح أن استجابة الحكومة لسدّ ذريعة العدو بموضوع نزع سلاح المقاومة أغرت العدو الصهيوني وشجّعته على طرح ذرائع أخرى، قادت حكومة لبنان إلى الموافقة على تعيين دبلوماسي مدني في الميكانيزم كرئيس للوفد اللبناني العسكري، ثمّ توالت الاستجابة لفتح حوار سياسي مباشر بين الإسرائيلي والدبلوماسي اللبناني الذي نقل للرئاسة اللبنانية أنّ المطالب التي يطرحها الإسرائيلي هي مطالب صعبة".
وأشار إلى أنه: "خلال كل تلك الفترة، لم يتوقف العدو الصهيوني عن انتهاكاته للسيادة اللبنانية جواً وبراً وبحراً، ولم يَكِفّ عن استهداف شباب البلدات والقرى المحتلة داخل قراهم وعلى الطرقات، وأقام أكثر من سبع نقاط تمركز لقوات احتلاله داخل أرضنا اللبنانية عند الخط الأمامي المحاذي لفلسطين المحتلة، وواصل ابتزاز لبنان وتهديد أمنه واستقراره، وإرساله مسيراته فوق كل الأراضي اللبنانية، وفوق كل السلطات اللبنانية، وفوق العاصمة اللبنانية بيروت، لإذلال السلطة واللبنانيين معا".
وختم قائلا: "إنّ ما فعلته المقاومة بإطلاقها صلية الصواريخ ضدّ العدو الصهيوني إثر ارتكابه جريمة قتل مرجع شيعي وقائد عظيم يُدينها كل أحرار العالم وشرفائه، إنما كان إشارة إلى نفاد صبر المقاومين اللبنانيين ومعهم شعبهم على غطرسة المحتلين الصهاينة وتماديهم، وتحذيراً مما يُحضّرون له من عدوان شامل ضدّ لبنان، لن نتردد كمقاومين في مواجهته والتصدي له بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، وسنقاتله بأسناننا وأظافرنا حتى نُخرجه من أرضنا بعزمنا وثباتنا وإرادتنا، امتثالاً لموقف إمام الوطن والمقاومة سماحة السيد موسى الصدر أعاده الله، والتزاماً بواجبنا الشرعي والوطني".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم