آخر الأخبار

هل تراهن إيران على المسيّرات في إدارة الحرب؟

شارك

بالتوازي مع حديث إسرائيل عن الانتقال للمرحلة الثانية من الحرب على إيران، يقول الإيرانيون على لسان بعض مسؤوليهم إنهم يدخلون من جهتهم مرحلة جديدة تظهر من خلال التعامل مع نوع جديد من الأهداف وطبيعة الهجمات والصواريخ والعتاد العسكري المستخدم.

وتعرضت إيران، اليوم الجمعة، لموجة هجمات واسعة النطاق طالت البنية التحتية في طهران ومدن أخرى، بينما قالت إيران إنها استهدفت قلب تل أبيب بصواريخ، وأكد الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ خيبر باتجاه تل أبيب ضمن الموجة 21 من عملية "الوعد الصادق 4".

ورغم تكثيف الضربات الأمريكية الإسرائيلية على منشآتها العسكرية، تؤكد إيران أنها مستعدة وجاهزة للدخول في حرب طويلة الأمد، وهو ما قاله قيادي في الحرس الثوري الإيراني، بحسب ما نقل مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.

ويرجح أن تستخدم إيران خلال المراحل المقبلة صواريخ جديدة مثل " خرمشهر" و "فتاح" و"سجيل 2 "، وهي صواريخ استراتيجية يقول مسؤولون عسكريون إيرانيون إنها ستستعمل -كما يقول الدغير- في ضرب تل أبيب خصوصا ما تسميها طهران المراكز والمصالح الأمريكية في منطقة الخليج، فضلا عن المناطق الحدودية لإيران.

وتحدث مراقبون وخبراء عن تراجع زخم الصواريخ الإيرانية تجاه إسرائيل في المدة الأخيرة، وفي حين أرجعها البعض إلى تداعيات القصف الأمريكي والإسرائيلي على منصات الصواريخ الإيرانية، ومنهم الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد في تحليل سابق للجزيرة، يؤكد البعض الآخر أن هذا التراجع هو خطة تكتيكية من إيران، وهو ما قاله الدكتور حسين ريوران، الخبير في شؤون الشرق الأوسط للجزيرة في وقت سابق للجزيرة.

سلاح المسيّرات

وتعتمد الاستراتيجية العسكرية الإيرانية في الحرب الدائرة مع واشنطن وتل أبيب على الصواريخ الباليستية وعلى المسيّرات، التي أصبحت عنصرا أساسيا ومهمها بالنسبة للإيرانيين، إذ تقوم بعمليات هجومية وبإشغال المضادات الجوية في إسرائيل.

إعلان

ويملك الجيش الإيراني ترسانة عسكرية تتجاوز ما يقارب 50 نوعا من المسيّرات، ومن بينها مسيّرة من طراز "آرش"، وأطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى شخصية تاريخية وأسطورية في إيران، وهي طائرة انقضاضية مهاجمة مسارها يصل إلى حوالي ألفي كيلومتر، ولديها رأس انفجاري ما بين 50 إلى 100 كيلوغرام، كما يؤكد مراسل الجزيرة في طهران.

وتعتبر المسيّرات عنصرا أساسيا ومحوريا في النظام الدفاعي الإيراني، لأن السلاح الجوي الإيراني يواجه مشكلات نتيجة الحصار الذي فرض على البلاد، والذي حال دون الحصول على طائرات ومقاتلات حديثة.

وفي نفس السياق، يشير مدير مكتب الجزيرة بطهران إلى أن المسّيرات باتت تستخدم حتى في الأهداف الاستراتيجية الكبرى، بدليل أن الحرس الثوري الإيراني أعلن ليلة أمس عن إرسال عدد منها باتجاه حاملة الطائرات " يو إس إس أبراهام لينكولن".

كما أكد الحرس الثوري، أمس الخميس، أنه قصف مطار بن غوريون والقاعدة الجوية رقم 27 الإسرائيلية داخله بصواريخ "خرمشهر-4″، قائلا إنها "سبّبت جحيما للأعداء".

وتقول الرواية الإيرانية إن الاستراتيجية التي ستعتمد خلال المرحلة المقبلة ستتغير على مستوى المدة والعتاد والتكتيك العسكري الذي يسمح بالاستمرار في الحرب وتوجيه ضربات للأهداف التي تحددها، كما يقول مدير مكتب الجزيرة بالعاصمة الإيرانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا