وجَّهت دولة قطر رسالة ثانية إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، و مايك والتز المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن الدولي لشهر مارس/آذار الجاري بشأن مستجدات الهجمات الإيرانية على أراضيها.
وأكدت دولة قطر في رسالتها أن هذه الهجمات تمثّل "انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن المنطقة واستقرارها".
وقامت بتوجيه الرسالة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.
وأشارت الرسالة إلى أن "وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت أمس الاثنين الموافق 2 مارس/آذار 2026 عن نجاح القوات الجوية الأميرية القطرية في إسقاط طائرتين ‘سوخوي 24’ قادمتين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضافت أنه "تم التصدي بنجاح لـ7 صواريخ باليستية عن طريق الدفاعات الجوية، والتصدي أيضا لعدد 5 مسيَّرات عن طريق القوات الجوية الأميرية القطرية والقوات البحرية الأميرية القطرية، حيث استهدفت مناطق عدة في الدولة".
وأوضحت في هذا الصدد أن "وزارة الدفاع أعلنت أيضا عن تعرُّض دولة قطر لهجومين بمسيَّرتين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، استهدف الأول خزان مياه تابعا لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، واستهدف الثاني أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية التابعة لقطر للطاقة دون وقوع خسائر بشرية".
وتابعت الرسالة أنه "سيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جرّاء الاعتداء من قِبل الجهات ذات الاختصاص، وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات".
كما أكدت "إدانة دولة قطر هذا الاستهداف بشدة، واحتفاظها بحقها الكامل في الرد وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية. كما دعت دولة قطر إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن".
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن قطر لم تُبلَّغ سلفا من إيران بالهجمات الصاروخية، مؤكدا أن الاستهداف الأخير شمل جميع أراضي الدولة وليست المنشآت العسكرية فقط.
وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي إن القوات القطرية وجَّهت إنذارا للطائرتين الحربيتين الإيرانيتين قبل إسقاطهما، مشيرا إلى أن عمليات البحث عن طاقميها لا تزال جارية.
وشدَّد الأنصاري على أن هذه الهجمات لن تمر دون رد، مؤكدا أن "كل المسوغات الإيرانية ليس لها أساس في هذه الاعتداءات". وأشار إلى وجود "أكثر من 8 آلاف شخص عالقين في الترانزيت وآخرين في سفن سياحية، وتم تأمين الجميع".
وأضاف المتحدث أن دولة قطر أثبتت أنها غير قابلة للتهديد، وأن القوات المسلحة ما زالت في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تطورات، مؤكدا أن مخزون قطر من صواريخ الاعتراض لم يتأثر، وأن لدى الدولة القدرات الكافية لمواجهة الخطر المستمر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة