آخر الأخبار

حظر أنشطة حزب الله في لبنان.. قانونيون وعسكريون يشرحون

شارك
عناصر من حزب الله (أرشيفية من رويترز)

في قرار تاريخي غير مسبوق، أعلنت الحكومة اللبنانية أمس الاثنين حظر أي نشاط أمني وعسكري ل حزب الله وحصر مجال عمله بالشق السياسي، واعتبار أن ما قام به الحزب يشكل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء.

أتى ذلك بعد تبني حزب الله إطلاق صواريخ نحو إسرائيل "ثأراً" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وفق ما جاء في بيانه.

كما جاء قرار الحكومة اللبنانية بعد "ليلة رعب" عاشها سكان الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع جراء موجة غارات عنيفة شنها سلاح الجو الإسرائيلي رداً على إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، تزامنت مع موجة نزوح للسكان.

وعبّر كثير من اللبنانيين من خارج بيئة حزب الله ومن داخلها عن غضبهم من قرار الحزب إقحام لبنان بالصراع، في وقت لا يزالون يعانون من تداعيات ما يسمى بـ"حرب إسناد غزة" وما خلفتها من خسائر بشرية هائلة وتدمير كبير للقرى والبلدات.

ماذا يعني قرار الحظر؟

ويفتح قرار الحظر الباب أمام السلطات اللبنانية لاتخاذ إجراءات قانونية ضد حزب الله وملاحقة أي نشاط عسكري أو أمني له. وهو ما يندرج تحت جرائم تشكيل تنظيم مسلح أو حيازة سلاح غير مرخص.

في هذا السياق، أوضح رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي شكري صادر لـ"العربية.نت/ الحدث.نت" أن "قرار حظر النشاطات العسكرية لحزب الله ما هو إلا تطبيق لأحكام الدستور، ونزع للشرعية عن أعماله، وبالتالي يحق للدولة ملاحقة مطلقي الصواريخ وتوقيفهم وسوقهم إلى العدالة".

من الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 2 مارس (فرانس برس)

وأضاف صادر أن "القرار يعني أنه لم يعد هناك أي "مسايرة" لحزب الله بعد اليوم"، مبيناً أن "القرار يلزمه الخضوع للدولة وقوانينها وتسليم سلاحه فوراً وإلا سيتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق مسؤوليه". كما شدد بالقول: "طفح الكيل من حزب الله ومن أعماله المخالفة للقوانين".

كذلك أكد أن "قرار الحكومة حظر النشاطات العسكرية لحزب الله هو استكمال لقرارها الصادر في 5 أغسطس 2025 بحصر السلاح بيد السلطات".

قرار تنفيذي بمداهمة المخازن

أما من الناحية العسكرية لقرار الحظر، فبيّن النائب السابق العميد المتقاعد وهبي قاطيشا لـ"العربية.نت/ الحدث.نت" أن "موقف الحكومة "تصعيدي" وعليها أن تستتبعه بقرار تنفيذي بإعطاء الأوامر للجيش والقوى الأمنية بمداهمة مخازن الأسلحة والمراكز الأمنية والعسكرية التابعة لحزب الله".

وأشار قاطيشا إلى "ضرورة أن تصدر الحكومة أيضاً قراراً للقوى الأمنية لإلقاء القبض على المسؤولين بالحزب عن قرار إطلاق الصواريخ وسوقهم إلى المحاكمة".

كما شدد على "ضرورة مساءلة ومحاكمة المسؤولين بحزب الله الذين أعطوا الأوامر بإطلاق الصواريخ".

من الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 2 مارس (فرانس برس)

قانون الدفاع الوطني

بدوره، قال نائب رئيس الأركان للتخطيط سابقاً العميد الركن المتقاعد زياد الهاشم لـ"العربية.نت/ الحدث.نت" إنه "وفقاً لقانون الدفاع الوطني ستبدأ، بعد قرار الحكومة، عملية جمع المعلومات والتحقق منها وتصنيفها بغية اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية المناسبة لمواجهة سلامة المواطنين وحفظ سيادة الدولة".

وأردف الهاشم أن تلك العملية "تشمل المراقبة والتفتيش والمداهمة وإقامة الحواجز، وإرسال دوريات تحقق، والاعتقال والمصادرة وتنتهي بالإحالة أمام القضاء، لاسيما المحكمة العسكرية، خاصة كل شريك أو متدخل أو محرض بالجرائم التي تقع ضمن صلاحياتها، لاسيما الجرائم الواقعة على أمن الدولة أو المؤسسات العسكرية والجرائم المتعلقة بالأسلحة والذخائر".

كما لفت إلى أن "قرار الحكومة حظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله فوراً، أتى بعد 24 ساعة على قرار مجلس الأعلى للدفاع بحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط، حماية للمواطنين والسيادة الوطنية".

عناصر من حزب الله (أرشيفية من فرانس برس)

يشار إلى أنه بالتزامن مع ارتفاع منسوب الحرب بالمنطقة، بدأت الدولة اللبنانية اتصالات على أعلى المستويات مع حزب الله لحثه على عدم توريط البلد بأي "حرب إسناد" جديدة.

ومع انطلاقة شرارة الحرب على إيران، استنفرت الرئاسات اللبنانية الثلاث باتجاه الحزب كي لا يورط البلد بالحرب. إلا أن الحزب "تحدى" القرار الرسمي وأطلق صواريخ نحو إسرائيل ضارباً بعرض الحائط تشديد الحكومة على حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة دون سواها.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا