آخر الأخبار

تجنيد على إكس.. "سي آي إيه" تنشر دليلا للتواصل السري مع الإيرانيين وطهران ترد

شارك

في حادثة غريبة أثارت استغراب رواد العالم الافتراضي لجأت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (السي آي إيه) -ضمن سعيها لتعزيز حضورها في الساحة الإيرانية وجمع مزيد من المعلومات عنها- إلى منصات التواصل، إذ نشرت عبر حسابها على منصة "إكس" منشورا باللغة الفارسية بعنوان: "وكالة الاستخبارات المركزية تستمع إليكم وترغب في مساعدتكم".

وتضمن المنشور إرشادات تفصيلية حول كيفية التواصل مع الوكالة بشكل آمن عبر الإنترنت. وحذرت السي آي إيه النشطاء من استخدام أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو خطوط الهاتف العادية، مفضلة التواصل عبر جهاز جديد يمكن التخلص منه بعد الاستعمال.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 حذف العبارات الدينية من سيارات نقل الأموات بالمغرب يثير جدلا واسعا
* list 2 of 2 هل تسببت "مؤثرة شهيرة" في إنهاء أسطورة "إل مينشو" بالمكسيك؟ end of list

كما أوصت باستخدام متصفحات مثل "كروم" و"فايرفوكس" و"سفاري"، مع تفعيل وضع "التصفح الخاص"، إلى جانب حذف سجل التصفح فور الانتهاء من عملية التواصل.

ودعت الوكالة أيضا إلى استخدام متصفح "تور" أو خدمات مشابهة، بالنظر إلى إمكانية خضوع كثير من المواقع لرقابة أجهزة الأمن. ووفقا لبيانها، توفر السي آي إيه خدمة آمنة لتشفير البيانات وفكّ تشفيرها يمكن من خلالها الاتصال بالوكالة والتواصل معها.

كما أوصى المنشور الراغبين في التواصل بإدراج معلومات أساسية في رسائلهم، من بينها: بلد ومدينة الإقامة، والاسم الكامل، والمسمى الوظيفي، ومستوى الوصول إلى المعلومات أو نوع المهارات التي تمتلكها الجهة أو الشخص، إضافة إلى بيانات اتصال يمكن استخدامها لإجراء تواصل آمن لاحقا.

هذا المنشور أثار ردا رسميا من السفارة الإيرانية في لاهاي بهولندا، التي علقت بالقول إن الأمر "لم يعد مجرد تظاهر". وأضافت: "عندما تنشر وكالة المخابرات المركزية مقطع فيديو باللغة الفارسية يعلم الإيرانيين كيفية الاتصال بها، فهذه ليست دبلوماسية، بل تدخل علني". وتابعت السفارة: "تخيلوا حجم الغضب لو انعكست الأدوار. المعايير المزدوجة انكشفت".

إعلان

وقد أثارت تدوينة السي آي إيه ورد السفارة الإيرانية عليها تفاعلا واسعا على منصات التواصل، إذ اعتبر كثير من المعلقين الدعوة الأمريكية "تحريضا سافرا وتآمرا واضحا" على النظام الإيراني.

في المقابل، سخر آخرون من الفكرة ذاتها، معتبرين أن من يستجيب لهذه الدعوة "يضع نفسه طوعا تحت طائلة القانون"، وأن أي اختراق أو تسريب قد يفضح هويته وعنوانه، متسائلين: "أي مجنون يمكن أن يفعل ذلك؟".

كما علق بعض النشطاء بسخرية على تجاهل الواقع المعيشي والتقني داخل إيران، قائلين إنّ "القائمين على حساب السي آي إيه لا يدركون أن الإنترنت محدود في إيران، وأنه ليس الجميع يمتلك هواتف آيفون لاستخدام متصفح سافاري".

وأضافوا أن الوكالة تقترح استخدام هواتف تستعمل مرة واحدة ثم ترمى، "بينما شباب إيران لا يملكون المال لاستبدال شاشات هواتفهم المكسورة، فكيف يمكنهم شراء أجهزة إضافية لاستخدامها ثم التخلص منها؟".

واعتبره البعض ذلك فشلا لجهة تعد من أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم، وتدخلا واضح في الشأن الإيراني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا