آخر الأخبار

الخرائط البحرية تفجر أزمة بين الكويت والعراق.. واصطفاف عربي مؤيد للموقف الكويتي

شارك

أثار إيداع العراق إحداثيات وخرائط لترسيم المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة خلافا مع الكويت وسط دعم عربي واسع وتمسك بغداد بكون الخطوة شأنا سياديا.

توالت ردود الفعل العربية الرسمية، اليوم الإثنين، تأييداً لموقف الكويت ورفضاً للإحداثيات والخرائط التي أودعتها العراق مؤخراً لدى الأمم المتحدة، والتي تعتبرها الكويت مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية، فيما تتمسك بغداد بحقها في تحديث بياناتها البحرية كـ"شأن سيادي".

وأعربت كل من السعودية والإمارات وقطر ومصر وسلطنة عمان واليمن والأردن والبحرين عن تضامنها الكامل مع الكويت، داعية بغداد إلى تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى القانون الدولي والالتزام بالاتفاقيات الثنائية.

وجاءت هذه المواقف العربية بعد ساعات من تحرك دبلوماسي كويتي حازم. وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد استدعت مساء السبت القائم بالأعمال العراقي، زيد عباس شنشول، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية.

وجاء في بيان الخارجية أن الاحتجاج جاء "في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية".

واتهم البيان هذه الإحداثيات بأنها "تمس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج".

وشددت الكويت على أن هذه المناطق "لم تكن محلا لأي خلاف" حول سيادتها، داعية العراق إلى التعامل بجدية ومسؤولية وفقًا للقانون الدولي والاتفاقيات المبرمة بين البلدين.

الموقف العراقي: تحديث سيادي للبيانات البحرية

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية العراقية، الأحد، أن قرار تحديد المجالات البحرية يعد "شأنا عراقيا سياديا" ولا يحق لأي دولة التدخل فيه.

وأكدت أن إيداع الخرائط الذي تم في 19 يناير/كانون الثاني و9 فبراير/شباط 2026، يستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأوضحت بغداد أن هذا الإيداع يحل محل إيداعات سابقة (2011 و2021)، ويهدف إلى جمع واستكمال الإجراءات القانونية في وثيقة واحدة مدعومة بإحداثيات دقيقة، مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات في القانون الدولي للبحار.

وأشارت الوزارة إلى أن الخرائط والإحداثيات قد نُشرت على موقع الأمم المتحدة الرسمي.

خلاف تاريخي يطل برأسه من جديد

يُعد ملف الحدود البحرية، خاصة في منطقة "خور عبد الله"، من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين.

وكانت الحكومة العراقية قد صادقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله الموقعة مع الكويت، في إطار تنفيذ التفاهمات المتعلقة بتقاسم المياه وتنظيم الحركة البحرية بين البلدين، قبل أن تعود المحكمة الاتحادية العليا عام 2023 وتبطل تصديق مجلس النواب عليها.

ويعود آخر فصول هذا الخلاف إلى سبتمبر/أيلول 2023، عندما قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق بعدم دستورية اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، وهو القرار الذي قوبل باحتجاج كويتي رسمي.

ويتمركز الخلاف حول آلية ترسيم الحدود؛ حيث تتمسك الكويت بقرار مجلس الأمن رقم 833 لسنة 1993، الذي يعتبر شاملًا لترسيم الحدود البحرية. بينما يرى العراق أن القرار لم يحسم الحدود في الممرات الملاحية العميقة، مفضلاً اعتماد مبدأ "أعمق نقطة" بدلاً من "خط المنتصف" في الترسيم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا