آخر الأخبار

هل تهدد خطة ترامب للسلام بتقسيم غزة وضم الضفة الغربية؟

شارك
يعود ملف قطاع غزة الفلسطيني إلى دائرة الاهتمام الدولي مجددا بعد أن تراجع قليلا منذ وقف إطلاق النار صورة من: Mark Schiefelbein/AP Photo/picture alliance تخطي إلى الجزء التالي كل ما تحتاجون معرفته

كل ما تحتاجون معرفته


* محلل سياسي: خطة ترامب للسلام تهدد بتقسيم غزة وضم إسرائيل للضفة الغربية
* ما هي مساهمات الدول الأعضاء في مجلس السلام؟
* ترامب يفتتح أول اجتماع لمجلس السلام
* إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة
* رئيس لجنة التكنوقراط في غزة يصل إلى واشنطن لحضور اجتماع "مجلس السلام"
* ما هو "مجلس ترامب للسلام" وكيف استجابت الدول له؟
* ترامب يستعد لرئاسة أول اجتماع لمجلس السلام
تخطي إلى الجزء التالي هل تهدد خطة ترامب للسلام بتقسيم غزة وضم الضفة الغربية؟
2026/2/20 ٢٠ فبراير ٢٠٢٦

هل تهدد خطة ترامب للسلام بتقسيم غزة وضم الضفة الغربية؟

مع انعقاد الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي تشكل وفقا لخطة ترامب للسلام في غزة وعززه قرار مجلس الأمن الدولي، وبرئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيعود ملف قطاع غزة الفلسطيني إلى دائرة الاهتمام الدولي مجددا بعد أن تراجع قليلا منذ وقف إطلاق النار.

ويرى الدكتور نيل كويليام المتخصص في قضايا الطاقة والشؤون الخارجية أن هذا التطور يمنح الحكومات العربية والأوروبية فرصة لمراجعة الإطار الذي وضعه ترامب لإنهاء الصراع في غزة، وتعديل استراتيجياته في التعامل مع القضية.

ويحذر كويليام في تحليل نشره موقع المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس) البريطاني الدول العربية والأوروبية من أن خطة ترامب قد تغلق أي أمل في قيام دولة فلسطينية وتُوجه ضربة قوية "للقومية الفلسطينية"، مضيفا أنه إذا لم تتحرك الدول العربية والأوروبية، فإنها تخاطر بتحقيق حلم اليمين الإسرائيلي بالاستيلاء على الضفة الغربية المحتملة.

ويقول كويليام الباحث الزميل في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتشاتام هاوس أنه تم الترويج لاتفاقيات أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في عام 1993 باعتبارها إنجازا تاريخيا، وتم تقديمها كعملية من شأنها تعزيز أمن إسرائيل، وفتح مسار تفاوضي نحو قيام دولة فلسطينية.

لكن هذه الاتفاقية، في الواقع حسب كويليام، أنشأت نظاما للحكم الذاتي الفلسطيني المحدود، ما أدى إلى عرقلة التقدم نحو قيام الدولة، من خلال تأجيل جميع القضايا الجوهرية، وإبقاء سيطرة إسرائيل على الحدود والأمن والأراضي.

تخطي إلى الجزء التالي ماذا ستقدم الدول الأعضاء في مجلس السلام لغزة؟
2026/2/19 ١٩ فبراير ٢٠٢٦

ماذا ستقدم الدول الأعضاء في مجلس السلام لغزة؟

قدم عدد من الحاضرين في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عروض مساعدات لغزة. فما هي هذه العروض؟

- الولايات المتحدة: أعلن ترامب تعهدها بتقديم مساهمة بعشرة مليارات دولار للسلام على الحدود.

- الإمارات: أعلن وزير الخارجية الشيخ عبد ⁠الله ⁠بن زايد آل نهيان تعهدها بتقديم 1.2 مليار دولار إلى مجلس السلام.

- قطر: أعلن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعهدها بتقديم مليار دولار إلى مجلس السلام .

- السعودية: أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير تعهدها بتقديم مليار دولار إلى مجلس السلام على مدى السنوات القليلة المقبلة.

مصر: ⁠أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عزمها مواصلة جهودها لتدريب أفراد الشرطة الفلسطينية للحفاظ على الأمن داخل القطاع.

- إندونيسيا: أعلن الرئيس برابوو سوبيانتو الاستعداد للمساهمة بثمانية آلاف جندي أو أكثر في قوة أمنية دولية لغزة .

- كازاخستان: أعلن الرئيس قاسم جومارت توكاييف استعدادها لتقديم مبلغ كبير من المال مباشرة إلى مجلس السلام دون تأخير وأنها مستعدة أيضا لتوفير القمح في إطار حزمة المساعدات الغذائية.

- البحرين: أعلن العاهل حمد بن عيسى آل خليفة استعدادها لتوفير البنية التحتية والمهارات اللازمة لإنشاء منصة خدمات رقمية حكومية فعالة لغزة.

- أوزبكستان: أعلن الرئيس شوكت ميرضيائيف استعدادها للمساعدة في إعادة بناء المدارس ومرافق رعاية الأطفال والمستشفيات في غزة .

- رومانيا: قال الرئيس نيكوشور دان إن بإمكانها المساعدة في إعادة بناء خدمات الطوارئ والمدارس ومؤسسات مثل الشرطة والقضاء.

تركيا: قال وزير الخارجية هاكان فيدان إن بإمكانها المساهمة بشكل فعال في إعادة تأهيل ⁠قطاعي الصحة والتعليم إلى جانب تدريب الشرطة، وإنها مستعدة لتوفير قوات لقوة الاستقرار ⁠الدولية.

المغرب: قال وزير الخارجية ناصر بوريطة إن المغرب مستعد لإرسال شرطيين وتدريب أفراد شرطة من غزة بالإضافة إلى مستشفى ميداني عسكري.

بالإضافة إلى ذلك، قالت الكويت في بيان إنها ستقدم مليار دولار إلى مجلس السلام.

تخطي إلى الجزء التالي إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة
2026/2/19 ١٩ فبراير ٢٠٢٦

إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة

أعلن قائد قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة ، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، أن إندونيسيا، أكبر دولة من ناحية عدد السكان في العالم الإسلامي، ستتولى منصب نائب قائد القوة، بينما سيساهم المغرب في عديدها.

وقال جيفرز في الاجتماع الافتتاحي لـ" مجلس السلام " في واشنطن، بحضور الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، "لقد عرضت على إندونيسيا منصب نائب قائد قوات الأمن الإندونيسية وقبلَته".

وأعلنت إندونيسيا استعدادها لإرسال ما يصل إلى 8000 عنصر عسكري إلى غزة في حال تأكيد نشر القوة التي تهدف إلى حشد 20 ألف عنصر، تضاف إليهم قوة شرطة جديدة.

وأوضح جيفرز أن خمس دول قد تعهدت بالفعل بالمشاركة بعناصر في هذه القوة، هي إندونيسيا والمغرب إضافة إلى كازاخستان وكوسوفو وألبانيا. وأضاف أن دولتين، هما مصر والأردن، قد التزمتا بتدريب عناصر شرطة.

فيما أكد وزير الخارجية التركي أن بلاده مستعدة للإسهام في القوة الأمنية بغزة .

من جهته، أعلن منسّق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف بأن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة من نفوذ حركة حماس . وقال ملادينوف خلال الاجتماع "في الساعات الأولى فقط (لفتح باب الانتساب)، قدم ألفا شخص طلبات للانضمام الى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية".

تخطي إلى الجزء التالي ترامب يفتتح أعمال "مجلس السلام" وحديث عن عشرات المليارات
2026/2/19 ١٩ فبراير ٢٠٢٦

ترامب يفتتح أعمال "مجلس السلام" وحديث عن عشرات المليارات

افتتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الاجتماع الأول لـ" مجلس السلام "، الهيئة التي شكلها لتعنى بالأساس بإعادة إعمار قطاع غزة ، غير أن طموحاتها توسعت لتشمل حل النزاعات في العالم.

وشاركت في الاجتماع 47 دولة بالإجمال، بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، وبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في القطاع الفلسطيني بعد الحرب المدمرة. وصرّح ترامب بأن عدة دول، معظمها من الخليج، تعهدت بتقديم "أكثر من سبعة مليارات دولار" لإعادة إعمار غزة. كما أعلن عن مساهمة أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار لـ"مجلس السلام" الذي تبقى مهمته الكاملة يشوبها الغموض.

وعُقد الاجتماع في "معهد السلام" الذي أعيد تسميته مؤخرا باسم دونالد ترامب. ويبحث الاجتماع أيضا إرسال آلاف الجنود لتشكيل قوة استقرار دولية في غزة، علاوة على إنشاء قوة شرطة جديدة. ومن بين المشاركين علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية الموكلة إدارة غزة تحت إشراف "مجلس السلام".

وبدأ الاجتماع بالتقاط صورة جماعية، بينما عُزفت في الخلفية أغاني ترامب المفضلة من أعمال إلفيس بريسلي إلى جيمس براون. وعلّق الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما "هل يحب الجميع الموسيقى؟"، وحث ضيوفه على "الابتسام". ووقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على المنصة إلى جانب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وفي خطاب ارتجالي إلى حد كبير، أشاد الرئيس الأميركي ببعض الحلفاء مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي اللذين كانا حاضرين في الاجتماع.

وترامب هو الرئيس المطلق الصلاحية للمجلس، والوحيد المخول "دعوة" رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم فيه.

وأثار اتساع أهداف المجلس مخاوف من أن تسعى الولايات المتحدة إلى جعله بديلا من الأمم المتحدة. وأعرب الرئيس الأميركي عن أسفه قائلا إن الأمم المتحدة "لديها إمكانات كبيرة" لكنها "لم تدرك ذلك أبدا". وأشار الى أن "مجلس السلام" سيقوم "بمراقبة" الأمم المتحدة و"ضمان عملها بشكل صحيح". ويتعين على الأعضاء الدائمين في "مجلس السلام" دفع مليار دولار كرسوم عضوية.

تخطي إلى الجزء التالي رئيس لجنة التكنوقراط في غزة يصل إلى واشنطن لحضور اجتماع "مجلس السلام"
2026/2/19 ١٩ فبراير ٢٠٢٦

رئيس لجنة التكنوقراط في غزة يصل إلى واشنطن لحضور اجتماع "مجلس السلام"

وصل الدكتور علي شعث فجر اليوم إلى واشنطن، للمشاركة في اجتماع مجلس السلامصورة من: Khaled Elfiqi/AP Photo/picture alliance

وصل رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة إدارة شؤون قطاع غزة إلى واشنطن لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ" مجلس السلام " الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، بحسب ما أفاد مسؤولان فلسطينيان وكالة فرانس برس الخميس (19 فبراير/شباط 2026).

وقال مصدر مطّلع في اللجنة إن "الدكتور علي شعث وصل فجر اليوم إلى واشنطن، للمشاركة في اجتماع مجلس السلام ، حيث يلقي كلمة يقدم فيها الخطوط العامة لخطّته للأيام المئة الأولى، ويرافقه مسؤول ملف المالية في اللجنة ". وأكد عضو في اللجنة لفرانس برس وصول شعث إلى واشنطن.

تخطي إلى الجزء التالي ترامب يستعد لرئاسة أول اجتماع لمجلس السلام
2026/2/19 ١٩ فبراير ٢٠٢٦

ترامب يستعد لرئاسة أول اجتماع لمجلس السلام

من المرجح أن تشكل قضايا مثل نزع سلاح مقاتلي حركة ( حماس) وحجم صندوق إعادة الإعمار وتدفق المساعدات ⁠الإنسانية ⁠إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلةصورة من: Mandel Ngan/AFP/Getty Images

يرأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس (19 فبراير/شباط 2026) الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي دعا لتشكيله وسط توقعات بأن تخيم القضايا العالقة حول مستقبل غزة على الفعالية التي سيشارك فيها ممثلون عن أكثر من 45 دولة.

وذكرت وكالة رويترز أنه من المرجح أن تشكل قضايا مثل نزع سلاح مقاتلي حركة (حماس) وحجم صندوق إعادة الإعمار وتدفق المساعدات ⁠الإنسانية ⁠إلى سكان غزة المنكوبين جراء الحرب اختباراً لجدوى المجلس في الأسابيع والأشهر المقبلة.

ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة أمام المشاركين في معهد دونالد جيه. ترامب للسلام وهو مبنى في واشنطن أعاد الرئيس تسميته في الآونة الأخيرة ليحمل اسمه، وأن يعلن أن الدول المشاركة جمعت خمسة مليارات دولار لصندوق إعادة الإعمار.

ومن المتوقع أن يكون هذا المبلغ دفعة أولى لصندوق من المرجح أن يحتاج إلى مليارات أخرى. وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إنه من المتوقع أن يشمل مبلغ الخمسة مليارات دولار مساهمة قدرها 1.2 مليار دولار من كل من الإمارات والكويت.

وأثار مجلس السلام الذي دعا له ترامب جدلا واسعا. فهو يضم إسرائيل لكنه لا يضم ممثلين فلسطينيين. وفاقم اقتراح ترامب بأن ينتقل المجلس في نهاية المطاف لتناول تحديات تتجاوز غزة في ظل مخاوف من أن يقوض ذلك دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية وحل النزاعات عالميا.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن ترامب سيعلن أيضاً أن عدة دول تخطط لإرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية لتحقيق الاستقرار بهدف المساعدة في الحفاظ على السلام في غزة .

ولا يزال نزع سلاح مقاتلي حماس حتى يتسنى لقوات حفظ السلام بدء مهمتها يشكل نقطة خلاف رئيسية.

ولا تبدي حماس استعدادا يذكر لتسليم سلاحها وسط مخاوفها من أعمال انتقامية إسرائيلية . ونزع سلاح الحركة ضمن بنود خطة ترامب التي قادت لوقف هش لإطلاق النار بدأ في أكتوبر تشرين الأول بعد حرب استمرت عامين في غزة. وقال مسؤول كبير في الإدارة "ندرك تماما التحديات المتعلقة بنزع السلاح، لكننا نشعر بالتشجيع بما يردنا من الوسطاء".

غياب معظم أعضاء مجلس الأمن

قال مسؤولون ⁠أمريكيون إنه من المتوقع حضور وفود من 47 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي لهذه الفعالية. وتشمل القائمة إسرائيل ومجموعة واسعة من الدول من ألبانيا إلى فيتنام. إلا أنها لا تشمل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.

ومن المتوقع أن يتحدث في الفعالية كل من ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوثيْن الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي من المتوقع أن يكون له دور كبير في المجلس، إلى جانب مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز والممثل السامي لغزة نيكولاي ⁠ملادينوف، وغيرهم.

وقال عضو في مجلس السلام، رفض الكشف عن هويته، إن خطة غزة تواجه عقبات جسيمة. وأوضح المسؤول أن إرساء الأمن في القطاع شرط أساسي ⁠لتحقيق التقدم في مجالات أخرى، لكن قوات الشرطة ليست جاهزة ولا مدربة بالشكل الكافي.

وأضاف المسؤول أن السؤال الرئيسي الذي لم يُحسم بعد هو من سيتفاوض مع حماس. وبإمكان الممثلين بمجلس السلام التفاوض عبر الدول صاحبة النفوذ على حماس، لا سيما قطر وتركيا، لكن إسرائيل لا تثق فيهما.

ومن القضايا الرئيسية أيضا تدفق المساعدات، الذي وصفه المسؤول بأنه "كارثي" ويحتاج إلى زيادة عاجلة. وأضاف المسؤول أنه حتى في حال تدفق المساعدات بكثافة، يظل من غير الواضح من الذي سيتولى توزيعها.


تخطي إلى الجزء التالي ما هو "مجلس ترامب للسلام" وكيف استجابت الدول له؟
2026/2/19 ١٩ فبراير ٢٠٢٦

ما هو "مجلس ترامب للسلام" وكيف استجابت الدول له؟

أقر مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني قراراً صاغته الولايات المتحدة يعترف بالمجلس، مرحباً به كإدارة انتقالية مؤقتة "ستضع الإطار العام وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة"صورة من: Markus Schreiber/AP Photo/picture alliance

يترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس (19 فبراير/شباط 2026) الاجتماع الأول "لمجلس السلام" الذي أسسه، وهي مبادرة حظيت بإشادة من حلفاء ترامب، ولكنها لاقت أيضاً انتقادات من دول تخشى أن تقوض دور الأمم المتحدة.

ما هو مجلس السلام الذي اقترحه ترامب؟

بحسب ما نشرت رويترز، فقد اقترح ترامب للمرة الأولى إنشاء مجلس السلام في سبتمبر/أيلول الماضي عندما أعلن خطته لإنهاء حرب إسرائيل على غزة . ثم أوضح لاحقاً أن صلاحيات هذا المجلس، الذي سيتولى رئاسته، ستتوسع لتشمل حل نزاعات أخرى في مختلف أنحاء العالم إلى جانب غزة، وهو الدور الذي كانت تضطلع به الأمم المتحدة بشكل تقليدي.

وينص ميثاقه على أن مدة عضوية الدول الأعضاء ستكون ثلاث سنوات فقط، لكن في حال دفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة ⁠المجلس ستحصل ⁠حينها على عضوية دائمة.

وأعلن البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني عن تعيين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وجاريد كوشنر ، صهر ترامب، أعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.

ما هي الدول التي قبلت دعوة ترامب حتى الآن؟

أدرج الحساب الرسمي للمجلس على إكس أكثر من 20 دولة بصفة أعضاء مؤسسين للمبادرة، ومنهم حلفاء رئيسيون لواشنطن في الشرق الأوسط . ومن بين هؤلاء إسرائيل والسعودية وقطر ومصر. وانضمت أيضاً البحرين والأردن والكويت والمغرب وتركيا والإمارات.

ومن باقي أنحاء العالم انضمت أيضا ألبانيا والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وروسيا البيضاء وبلغاريا وكمبوديا والسلفادور والمجر وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراجواي وأوزبكستان وفيتنام.

ما هي الدول التي لم تنضم للمجلس؟

لم يقبل حلفاء غربيون رئيسيون لواشنطن عروض الانضمام إلى المجلس، كما رفضت قوى كبرى في الجنوب العالمي، مثل البرازيل والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا، عرض الانضمام. وأعلن قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد أنهم لن ينضموا إلى مجلس السلام. وسحب ترامب دعوة كندا الشهر الماضي بعد اعتراضه على خطاب رئيس الوزراء مارك كارني في دافوس.

وقالت البرازيل والمكسيك إنهما لن تنضما إلى المبادرة، معللين ذلك بغياب الفلسطينيين عن المجلس. ولم ينضم الفاتيكان، مشيرا إلى أن إدارة الأزمات يجب أن تكون من اختصاص الأمم المتحدة. كما لم تنضم إليه الصين وروسيا، اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ما هي صلاحيات مجلس السلام؟

أقر مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني قراراً صاغته الولايات المتحدة يعترف بالمجلس ، مرحباً به كإدارة انتقالية مؤقتة "ستضع الإطار العام وتنسق التمويل لإعادة إعمار غزة" بموجب خطة ترامب، إلى حين إصلاح السلطة الفلسطينية بشكل مرض.

وفوض القرار مجلس السلام بنشر قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، مع حصر نطاقها في غزة وحتى نهاية عام 2027 فقط. ويلزم التفويض مجلس السلام بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن، المؤلف من 15 عضواً، كل ستة أشهر عن التقدم المحرز. وامتنعت الصين وروسيا عن التصويت، قائلتين إن القرار لم يمنح الأمم المتحدة دوراً واضحاً في مستقبل غزة.

وبعيداً عن غزة، لم تتضح بعد السلطة القانونية أو أدوات الإنفاذ التي قد يتمتع بها مجلس السلام أو كيف سيتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.

وبموجب ميثاق مجلس السلام فإنه سيضطلع "بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع ⁠القانون الدولي". وينص ميثاق المجلس على أن رئيسه، وهو في هذه الحالة ترامب، سيكون له سلطة تنفيذية واسعة، منها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود.

ماذا قال المعارضون؟

قال خبراء في حقوق الإنسان إن إشراف ترامب على مجلس يتولى إدارة شؤون أراض أجنبية يقترب من ممارسات استعمارية، وانتقدوا المجلس لعدم إشراكه ممثلا فلسطينيا رغم أنه مكلف بالإشراف على إدارة مؤقتة لأراض فلسطينية. وأشار منتقدو المجلس أيضا إلى ضم بلير، نظرا لدوره في حرب العراق وتاريخ الإمبريالية البريطانية في الشرق الأوسط.

وخضع المجلس للتدقيق بسبب ضمه دولا أدانت منظمات حقوق الإنسان على نطاق واسع سجلاتها في حقوق الإنسان، مثل بعض القوى في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى روسيا البيضاء والسلفادور.

وكانت هناك انتقادات خاصة لضم إسرائيل إلى مجلس مخصص للإشراف على الإدارة المؤقتة لغزة، نظرا للدمار الذي لحق بالقطاع الفلسطيني جراء الهجوم ⁠الإسرائيلي الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وتسبب في أزمة جوع ونزوح كل سكان غزة، وأدى إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

وتصف إسرائيل أفعالها بأنها دفاع عن النفس بعدما قتل مسلحون تقودهم حركة المقاومة ⁠الإسلامية الفلسطينية (حماس) 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة في هجوم في عام 2023.

من سيحضر الاجتماع؟

ستحضر جميع الدول المنضمة إلى المجلس تقريبا اجتماع اليوم الخميس. وقال مسؤول أمريكي كبير إن أكثر من 20 دولة أخرى ستشارك بصفة مراقب. وتشمل هذه الدول الحليفتين الآسيويتين اليابان وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى الهند وتايلاند.

ويشمل المراقبون الآخرون بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول أعضاء هي النمسا وكرواتيا وقبرص وجمهورية التشيك وفنلندا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا.

وستشارك النرويج وسويسرا أيضاً بصفة مراقبين، وكذلك المكسيك وسلطنة عمان. وتشمل الموضوعات التي ستناقش إعادة إعمار غزة وجهود المساعدة الإنسانية ونشر قوة الاستقرار.

اظهر المزيد
DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا