حمّلت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) أجهزة أمن السلطة الفلسطينية مسؤولية مقتل طفلين من عائلة سمارة في بلدة طمون بمحافظة طوباس، شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، إثر استهداف أجهزة الأمن مركبة كانت تقلّهما برفقة والدهما سامر سمارة الذي تطارده قوات الاحتلال.
وقالت الحركة في بيان، مساء اليوم الأحد، إن ما جرى يعد "جريمة خطِرة" تمثل "نقطة سوداء" في سجل الأجهزة الأمنية التي تستمر في "الاستقواء على أبناء الشعب بدل حمايتهم".
وحمّلت حماس قيادة السلطة المسؤولية الكاملة عن الحادثة وتداعياتها، محذرة من أثر هذا النهج على النسيج الوطني، ومطالبة بمحاسبة المتورطين ووقف ملاحقة المطاردين والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
من جهتها، أعلنت قوى الأمن الفلسطيني أن قوة تابعة لها كانت تنفّذ، اليوم، مهمة لإلقاء القبض على أحد المطلوبين في محافظة طوباس بموجب مذكرة قضائية، قبل أن تسفر العملية عن وفاة نجل المطلوب وإصابة ابنته التي نُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأعلن عن وفاتها لاحقا.
وقال الناطق الرسمي لقوى الأمن، اللواء أنور رجب، في بيان، إن المؤسسة الأمنية تأسف بشدة لوقوع ضحايا خلال المهمة، مؤكدا أن ملابسات الحادثة قيد المتابعة الدقيقة.
وأوضح رجب أن قوى الأمن باشرت فتح تحقيق فوري وشامل بإشراف الجهات المختصة للوقوف على تفاصيل ما جرى وتحديد المسؤوليات "بكل شفافية ووضوح"، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق حال الانتهاء منه.
وبحسب وسائل إعلام محلية، نصبت قوة من جهاز الأمن الوقائي ووحدة "سهم" كمينا لسيارة سامر سمارة، وأطلقت عليها وابلا من الرصاص، ما أدى إلى استشهاد نجله يزن (16 عاما) على الفور، وإصابة عدد من أشقائه، إضافة إلى إصابة سمارة نفسه واعتقاله وهو جريح.
ونُقل الأطفال المصابون إلى مستشفيات في طوباس ونابلس، قبل الإعلان عن استشهاد طفلة متأثرة بإصابتها البالغة في الرأس.
وأدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين الحادثة، معتبرة إياها نتيجة "سياسة ممنهجة" تستهدف ملاحقة المقاومين والمطاردين حتى لو كان الثمن سفك الدم الفلسطيني.
وأشارت اللجنة إلى أن ما جرى يشكل "انحرافا خطِرا" ويضع الأجهزة الأمنية في مواجهة أبناء شعبها بدل حمايتهم.
المصدر:
الجزيرة