آخر الأخبار

"لا ضرورة ملحّة".. ماكرون يؤجّل الحوار مع بوتين بانتظار تنسيق أوروبي

شارك

اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه "لا ضرورة ملحّة لبدء حوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، مشددًا على أهمية "تعاون الأوروبيين".

أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فتح ملف العلاقة مع روسيا في لحظة دقيقة تعيشها القارة الأوروبية، مؤكدا أن استئناف التواصل مع الرئيس فلاديمير بوتين لا يشكل أولوية فورية، وأن أي حوار محتمل يجب أن يسبقه تنسيق أوروبي واضح يحدد الأهداف والمطالب.

وفي ختام قمة غير رسمية عقدت في بلجيكا الخميس 12 شباط/فبراير، شدد ماكرون على أن الأمر "ليس مسألة أيام"، موضحا أن الأوروبيين بحاجة أولا إلى العمل على أنفسهم وتحديد ما يريدونه بشكل جماعي قبل الانخراط في أي تواصل مباشر مع موسكو. وأضاف أن النقاش لا يتعلق فقط بإدارة الحرب الدائرة في أوكرانيا، بل يشمل أيضا صياغة رؤية أوسع لمستقبل الأمن الأوروبي.

التحضير قبل أي تواصل

أكد ماكرون أن أي مباحثات محتملة مع بوتين ينبغي إعدادها بين "الأوروبيين" لضمان موقف موحد وقادر على تحقيق نتائج، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في ضمانات أمنية لأوكرانيا، إلى جانب معالجة قضايا أوسع تتعلق بازدهار أوروبا ومستقبلها الاستراتيجي وهندسة الأمن في القارة.

ويأتي هذا الموقف في وقت تتباين فيه وجهات النظر داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع موسكو، بين من يدعو إلى تشديد الضغوط والعقوبات، ومن يرى أن المسار الدبلوماسي يجب أن يظل مفتوحا لتفادي انزلاق أوسع في الصراع.

وكان ماكرون قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر عزمه استئناف التواصل المباشر مع نظيره الروسي بعد انقطاع طويل منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وفي مطلع شباط/فبراير، أوفد مستشاره الدبلوماسي إلى موسكو في خطوة تمهيدية اعتُبرت اختبارا لإمكانات إعادة فتح قنوات الاتصال.

دعوة إلى هيكل أمني أوروبي جديد

وفي مقابلة مع صحيفة "إل باييس" الإسبانية نشرت في 10 شباط/فبراير، دعا ماكرون إلى إنشاء هيكل أمني جديد في أوروبا بمشاركة روسيا، معتبرا أن الاستقرار المستدام في القارة لن يتحقق من دون إعادة صياغة شاملة للترتيبات الأمنية القائمة.

ويأتي طرح ماكرون في سياق دعواته إلى إعادة النظر في الترتيبات الأمنية في القارة، مع إشراك روسيا في أي هيكل أمني أوروبي مستقبلي.

ترحيب روسي ورسائل متبادلة

من جهتها، سارعت موسكو إلى الترحيب بتصريحات ماكرون. وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا تنظر بإيجابية إلى أي دعوات لاستئناف العلاقات، مؤكدا أن قطعها "غير منطقي" ويؤدي إلى نتائج عكسية تضر بجميع الأطراف.

وشدد بيسكوف على أن الحوار يظل الوسيلة الوحيدة لمعالجة القضايا المعقدة، معتبرا أن المواجهة لن تسهم في حلها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا