في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تباينت ردود فعل مواقع التواصل مع العقوبات التي فرضتها كوريا الشمالية على مواطنيها الذين يثبت تورطهم في الاستماع للموسيقى أو الدراما الكورية الجنوبية، حيث اعتبر البعض القرار نوعا من الترهيب في حين اعتبره آخرون سعيا للحفاظ على الهوية ومنع الاختراق الفكري.
ووفق حلقة 2026/2/10 من برنامج "شبكات"، فإن فرقة "بي تي إس" الكورية الجنوبية مثلا، تحظى بحضور عالمي كبير، في حين يتطلب الوصول إلى موسيقاها في كوريا الشمالية مخاطرة قد تصل عقوبتها للإعدام.
حيث تعتبر السلطات في بيونغ يانغ المحتوى الإعلامي الأجنبي تهديدا أيديولوجيا، وتعاقب كل من يضبط متلبسا بمشاهدة مسلسل لعبة الحبار مثلا أو يوزعه، بل وربما يصبح هدفا مباشرا للحكومة.
ووفق تقرير نشرته منظمة العفو الدولية ( أمنستي)، فقد فر مواطنون من البلاد فعليا بسبب العقوبات القاسية التي فرضت عليهم جراء مخالفتهم لهذه القوانين.
تجدر الإشارة إلى أنه توجد وحدة أمنية متخصصة تدعى "المجموعة 109″، تجري تفتيشات للحقائب والهواتف، وتداهمُ المنازل أحيانا للبحث عن أي محتوى إعلامي محظور.
ووفق قانون "مكافحة الفكر والثقافة المعادية" لعام 2020 في كوريا الشمالية، فمن يشاهد محتوىً أجنبيا بشكل جماعي قد يواجه عقوبة الإعدام، أما من يشاهده منفردا فقد يسجن لمدة تصل إلى 15 سنة مع العمل القسري.
ويصنف هذا القانون المحتوى الكوري الجنوبي بأنه أيديولوجية فاسدة تشل الحس الثوري للشعب. ومن بين العقوبات التي يقررها، إرسال المعتقلين إلى معسكرات إعادة تأهيل، تستخدمها الدولة لإعادة التثقيف الأيديولوجي.
وتوجد هذه المعسكرات في مناطق معزولة وتقوم على العمل القسري يوميا، وهي تضم سجناء سياسيين ومرتكبي جرائم اقتصادية، وأيضا من يشاهد الإعلام الأجنبي المحظور.
وداخل هذه المعسكرات، يتلقى السجناء برامج تلقين أيديولوجية مكثفة، لإعادة دمجهم في المجتمع بثقافة ووعي تقبل به السلطة، وهناك عائلات تدفع آلاف الدولارات لإخراج ذويها من هذه السجون.
وعلى مواقع التواصل، تباينت ردود الفعل على هذه السلوك من حكومة بيونغ يانغ، والذي اعتبره البعض محاولة لتخويف العالم من أي احتكاك بها، في حين اعتبره آخرون نوعا من حماية الوطنية.
فقد اعتبرت مروى هذا القانون نوعا من أنواع التخويف العالمي وليس المحلي فقط، بقولها:
بحس إنه كل ده كلام مطلعينه على نفسهم بس عشان يخوفوا الناس من كوريا الشماليه ومحدش يفكر يجى عليها بمعنى محدش حيفكر حتى يدخلها للسياحه حتى وبكده يفضلوا محافظين على هويتهم وعاداتهم.
في المقابل، علَّق أوتاكو، بأن ما يجري بين الكوريتين ليس صحيحا، بقوله:
سلامات، تراكم كلكم كوريين بس انقسمت بسبب حروب أهليه وتدخل دول أجنبيه في الأخير كلكم كوريين.
أما أيوب، فيرى أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، يعمل خيرا بعزل شعبه عن العالم، لكنه انتقد موقفه من جارته الجنوبيه، قائلا:
هو صراحه يعمل عمل جيد لأنه اذا اختلطوا مع العالم الآخر سيفسدون عقليتهم، ولكن هو أحيانا يبالغون بسبب كراهيتهم لكوريا الجنوبية.
وأخيرا، يعتقد هادي أن ما تقوم بيونغ يانغ، هو نوع من أنواع الحفاظ على الهوية الوطنية، بقوله:
أعتقد أن حرص كل دولة على المحافظة على هويتها وثقافتها والانتباه من ما يبث عن طريق الإعلام هو شيء إيجابي بالعموم، لكن ما تصل لدرجة الإعدام ممكن يكون حظر وتعقيد الوصول فقط.
ورغم هذه المخاطر، تشير الشهادات إلى أن الإعلام الأجنبي ما زال يصل إلى داخل كوريا الشمالية، وأن الجميع يشاهد حتى داخل الأجهزة الرسمية، بمن فيهم مسؤولو الحزب وعناصر الأمن والشرطة ومن ينفذون حملات القمع.
المصدر:
الجزيرة