في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصعيد لافت في الخطاب، حملت تغريدات أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) رسائل مباشرة وحادة تجاه المليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي، في توقيت حساس أعقب استشهاد أحد عناصر القسام في رفح جنوبي قطاع غزة.
وعكست نبرة أبو عبيدة هذه المرة -حسب مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون- وضوحا غير مسبوق في تحديد العدو الداخلي، مع توصيف المتعاونين بـ"العملاء المستعربين"، في إشارة ذات دلالات ثقيلة سياسيا وميدانيا.
ورأى المدهون -خلال حديثه للجزيرة- أن الرسالة الأساسية تتمثل في وجود "أزمة كبيرة" ناجمة عن مجموعات "ارتضت أن تتعاون مع الاحتلال"، مقابل رفض شامل لها، مجتمعيا وفصائليا ومن قِبل المقاومة الفلسطينية.
وأشار إلى أن خطاب القسام جاء ليؤكد أن هذه المجموعات "لن يتم تمريرها، ولن يتم القبول بها"، لا في البيئة الشعبية ولا في الإطار الوطني، معتبرا أن التغريدات حملت تهديدا مباشرا لهؤلاء بأن مصيرهم "لن يكون النجاح، ولن يكون القبول"، وأن أفعالهم ستقودهم حتما إلى مواجهة مباشرة مع المقاومة.
وركز المدهون على استخدام القسام مصطلح "العملاء المستعربون"، وهو توصيف كان يُطلق تاريخيا على الوحدات الإسرائيلية الخاصة التي تنفذ اقتحامات بلباس عربي داخل المدن الفلسطينية.
وفسّر هذا الاستخدام على أنه إعلان صريح بعدم التمييز بين هؤلاء العملاء وبين جنود الاحتلال أنفسهم، مما يعني -وفق تقديره- أنهم سيُعاملون بالطريقة ذاتها التي يُعامل بها جيش الاحتلال، من حيث الاستهداف والمواجهة.
وتعكس تصريحات أبو عبيدة هذا التوجه، إذ وصف ما يقوم به "العملاء المستعربون" بأنه "تماهٍ كامل مع الاحتلال"، مؤكدا أن "المصير الأسود لأدوات الاحتلال قريب"، وأن العدو "لن يستطيع حمايتهم".
كما شدد على أن "الغدر والاستقواء على المدنيين" لا يمثل رجولة، مقابل الإشادة بمقاتلي القسام في رفح الذين "فضلوا الشهادة على الاستسلام".
والجمعة الماضي، بثت الجزيرة تحقيقا خاصا تضمن صورا حصرية لمسلحَين من مليشيا يدعمها الاحتلال اغتالت القيادي الأمني أحمد عبد الباري زمزم "أبو المجد" الشهر الماضي وسط القطاع.
وتنتشر شبكة من المليشيات المسلحة على طول قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، تتحرك بحرية خلف " الخط الأصفر" الذي يمثل مسار الفصل الأمني حيث تتمركز القوات الإسرائيلية.
وتواجه هذه المجموعات اتهامات متعددة المصادر بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي رغم نفي بعض قادتها هذه الاتهامات، في ظل أدلة متزايدة على حركتها داخل مناطق محظورة على الفلسطينيين وفق اتفاق وقف إطلاق النار، أبرزها مجموعة "القوات الشعبية" التي أسسها ياسر أبو شباب (قُتل لاحقا وخلفه غسان الدهيني).
المصدر:
الجزيرة